الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

«أبوظبي للغة العربية» يستضيف جلسات قرائية

«أبوظبي للغة العربية» يستضيف جلسات قرائية
30 مارس 2021 01:40

أبوظبي (الاتحاد)

في إطار الشهر الوطني للقراءة، ينظّم نادي «كلمة» للقراءة بمركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، جلسات قرائية افتراضية بالتعاون مع مؤسسات وصالونات أدبية وثقافية، لتسليط الضوء على عدد من أبرز الكتب الصادرة عن مشروع «كلمة» للترجمة وإصدارات.
ونظم نادي «كلمة» جلسة قرائية بالتعاون مع صالون الملتقى الأدبي، وبمشاركة الكاتب البحريني حسن مدن، تناولت رواية «الآباء والبنون» للكاتب الروسي إيفان تورغنيف، أهم كُتّاب روسيا في القرن التاسع عشر.
وافتتحت أسماء صديق المطوّع، مؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي، الجلسة بمقدّمة عن رواية «الآباء والبنون»، والتي تصوّر التطوّر التاريخي للإنسان والمجتمع في فترة مهمة في تاريخ روسيا القيصرية، من خلال تسليط الضوء على الصراع الفكري والاجتماعي بين الشباب والشيوخ في روسيا عشية إعتاق الأقنان عام 1861، ما جعلها من أعظم روايات القرن التاسع عشر. وأوضحت أن الرواية تنتمي إلى المذهب الواقعي، لافتة إلى أهميتها كمدونة تاريخية للعلاقات الطبقية والاجتماعية في روسيا.
وتحدّث مدن عن شخصيات الرواية والفجوات بين الأجيال، والتي لا تزال قائمة، كما تحدّث عن الأحداث المتتالية التي وصّفها الكاتب، خاصة ثورة الفلاحين نتيجة عدم رضاهم عن أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، وكيف أدّت إلى إلغاء النظام الإقطاعي والنظام المستند إلى الطبقات. وفي معرض إجابته عن مداخلة إحدى عضوات الملتقى حول تراجع حضور الأدب الروسي في المنطقة العربية، أجاب مدن أن التراجع سببه التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها روسيا، حيث ينقسم الأدب الروسي إلى أدب كلاسيكي، وأدب سوفيتي، وأدب حديث، بالإضافة إلى غياب الترجمة إلى العربية، وهنا يأتي دور مبادرات هامة مثل مشروع «كلمة» للترجمة، والذي يعمل على نقل المزيد من الأعمال الروسية للقارئ العربي.
كما نظم نادي «كلمة» ومجلس شمّا للفكر والمعرفة، جلسة قرائية لكتاب «الدليل العمراني لدولة الإمارات العربية المتحدة» لمؤلفيه هندرك بوليه وجان ديموغ، بحضور الشيخة الدكتورة شمّا بنت محمد بن خالد آل نهيان، وبمشاركة مترجم الكتاب الدكتور موسى الحالول.
وقدّمت الشيخة شمّا نبذة عن الكتاب، مشيرة إلى أنّه يمنح نظرة متعمّقة في النمط العمراني للدولة عبر أزمنة مختلفة، حيث أنّه وقف شاهداً على التطوّر المتسارع الذي شهده الإنسان الإماراتي، بحيث تحوّل المجتمع المحلي من مجتمع صحراوي، إلى حضاري حداثي يدخل إلى المستقبل متمكناً من أدواته من دون أن يتخلى عن قيمه الإنسانية الصحراوية.
وفي ظل تنامي دور المباني العالية في تحديد شكل العمران في الحضارة الحديثة، طرحت الشيخة شما تساؤلاً حول مدى ملائمة العيش في المباني المرتفعة للإنسان الإماراتي، حيث إن العلاقة بين الأرض والإنسان الإماراتي هي علاقة التصاق بالرمال والبيئة الصحراوية، واستناداً إلى أن هوية المباني وشخصيتها تعكس ثقافة وهوية المجتمع الذي تتواجد فيه، وتؤثر فيه وتتأثر به.
وقال مترجم الكتاب الدكتور موسى الحالول إنّ الكتاب يقدّم دليلاً معمارياً شاملاً لـ 200 من أبرز المعالم العمرانية في دولة الإمارات، ويؤرخ لها من حيث ذكر تاريخ تشييدها والشركات التي صممتها ونفذتها، بالإضافة إلى أهم الفاعلين المحليين والعالميين في الحركة العمرانية في دولة الإمارات، كما ينقسم الكتاب إلى سبعة أقسام بحيث يتناول كل قسم إمارة من إمارات الدولة. ووصف الحالول الكتاب بأنه دليل مرئي على تحوّل المجتمع الإماراتي من مجتمع بدوي فقير إلى مجتمع حضاري ثري خلال جيلين من الزمن، كما تدل الوتيرة السريعة للتطوّر العمراني في هذه الدولة الفتية على علو همة قادتها وطموحهم وحسن إدارتهم للثروة النفطية.
وبالإجابة عن تساؤل الشيخة شمّا، قال الحالول إن الإنسان نتاج البيئة التي يعيش فيها، وتطّور المباني يعكس التطوّر في الهوية، فمن الطبيعي أن ينتقل الإنسان إلى المباني العالية من دون أن يتأثر تعلّقه بأرضه وتراثه وهويته.
وفي إطار سعيه إلى تحفيز الأطفال على الإقبال على القراءة، نظّم نادي «كلمة» جلسة قرائية تفاعلية بالتعاون مع مكتبة أبوظبي للأطفال في المجمّع الثقافي، حيث تناولت الجلسة رواية «باول بواريه - أحلام عن الشرق» للكاتب إنزو بيريز لابورديت، والتي تدور أحداثها حول بواريه الذي كان يعمل في مصنع مظلات في مدينة كئيبة، لكنه ينطلق في رحلة إلى الشرق بحثاً عن الألوان المبهجة من أجل تحقيق حلمه بأن يصبح مصمم أزياء، فيعود حاملاً معه ألواناً مبهجةً وتصاميم ساحرة مفعمة بالخيال ليمهّد الطريق أمام «الفنّ الزُّخرفيّ» ويصبح ملك الموضة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©