الجمعة 27 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

الهداف الحزين «عقدة» تتحدى مبابي!

الهداف الحزين «عقدة» تتحدى مبابي!
5 ديسمبر 2022 11:29

عمرو عبيد (القاهرة)


واصل «الصاروخ» الفرنسي كليان مبابي توهجه في كأس العالم، متصدراً قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف، ويراهن المتابعون أنه سيكون الأقرب لحصد الجائزة في نهاية البطولة، وإذا تحقق ذلك يتوجب على مبابي الباحث عن الاحتفاظ بلقب «المونديال» مع «الديوك» التغلب على «عقدة تاريخية»، حرمت «هداف المونديال» من معانقة الكأس وحذاء الذهب في آن واحد خلال أغلب النسخ السابقة، ولم يتكرر ذلك النجاح الباهر إلا 5 مرات فقط في 21 بطولة بنسبة بلغت 23.8%، أي أقل من رُبع عدد النسخ المونديالية!
وينطبق لقب «الهداف الحزين» على اثنين من الأساطير القدامى بصورة تفوق الآخرين، وهما الأرجنتيني جييرمو ستابيلي هداف النسخة الأولى التاريخية عام 1930 بـ8 أهداف، وجاره البرازيلي أديمير في بطولة 1950 صاحب الـ9 أهداف، وبلغت الدراما أقصى درجاتها بخسارة النجمين لقب البطولة أمام أوروجواي في كل مرة بطريقة مريرة، حيث بدا أن هدف ستابيلي الثاني في المباراة النهائية يُقرّب «الألبيسيليستي» من الكأس الأولى، إلا أن ضربات «السيليستي» المتتالية حولت النتيجة إلى فوز 4-2، وبين جنبات «ماراكانا» لم يُسجل أديمير لكن «السليساو» تقدم بهدف، إلا أن الرد جاء «صاعقاً» بهدفين وانتزع «السماوي» الكأس مثلما فعل أول مرة.
الأمر تكرر في نسخة 1934 مع التشيكي أولدريتش نييدلي، الذي حصد الجائزة الفردية بـ5 أهداف بينها «ثُلاثية» نصف النهائي أمام ألمانيا، لكنه خسر النهائي مع تشيكوسلوفاكيا في مواجهة إيطاليا، بينما لم تكن أهداف ليونيداس الـ7 كافية في بطولة 1938 لإهداء البرازيل أفضل من المركز الثالث، إلا أن «المرارة» كانت أكبر للمجري ساندور كوتشيس عام 1954 بعدما أبدع وسجل 11 هدفاً في بطولة رأى العالم أنها من حق «رفاق بوشكاش»، وجاءت ألمانيا في النهاية واقتنصت الكأس منهم، في حين توهج الفرنسي جوست فونتين، وخلّد اسمه عبر التاريخ حتى الآن بـ13 هدفاً «قياسياً» في نسخة 1958، إلا أن المركز الثالث كان من نصيبه مع «الديوك»!
وقاتل إيزيبيو بشراسة في مونديال 1966، ليكون هدافه بـ9 أهداف لكنه لم يتمكن من تجاوز الإنجليز في نصف النهائي واكتفى مع البرتغال بالمركز الثالث «التاريخي»، مثلما فعل جيرد مولر عام 1970 بأهدافه الـ10، والطريف أنه حصد الكأس التالية عام 1974 مسجلاً 4 أهداف فقط، بينما ترك جائزة الهداف للبولندي لاتو صاحب الـ7 أهداف والمركز الثالث أيضاً، أما بطولة 1986 فقد توهج خلالها الإنجليزي جاري لينيكر، وحصد «الحذاء الذهبي» بـ6 أهداف، لكن الأسطوري مارادونا أطاحه مع «الأسود الثلاثة» من ربع النهائي بهدفيه الخالدين.
«عقدة» الهداف والمركز الثالث، استمرت مع الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي صاحب الـ6 أهداف في مونديال 1990، وكذلك دافور شوكر الكرواتي بصورة كربونية عام 1998، في حين تكرر مع الألماني ميروسلاف كلوزه هداف 2006 بـ5 أهداف، وقبلها تغير الوضع في 1994 حيث غادر سالينكو الروسي مبكراً من الدور الأول، وحصد ستويشكوف المركز الرابع مع بلغاريا، وسجل كلاهما آنذاك 6 أهداف، مثلما أحرز الكولومبي خاميس رودريجيز عام 2014، لكنه غادر في ربع النهائي، وسجل هاري كين 6 أهداف أيضاً في 2018 قادت «الأسود» إلى المركز الرابع في النهاية.
ويأمل كليان مبابي أن يُكرر «النجاح النادر» هذه المرة مثلما فعلها جارينشا وفافا ثم رونالدو «الظاهرة» مع البرازيل في 1962 بـ4 أهداف مقابل 8 في 2002، وبينهم حقق ماريو كيمبس الأرجنتيني وباولو روسي الإيطالي ذلك بـ6 أهداف، لكل منهما عامي 1978 و1982، في نسختين متتاليتين بحدث نادر لم يتكرر، وأخيراً كان الإسباني دافيد فيا بطلاً وهدافاً في مونديال 2010 بـ5 أهداف فقط متساوياً مع 3 لاعبين آخرين!

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©