الجمعة 3 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

«الماكينات» يتجرّع «سمّ 2018»

«الماكينات» يتجرّع «سمّ 2018»
2 ديسمبر 2022 09:53

 

الدوحة (أ ف ب) 

تجرّعت ألمانيا «سمّ الأقصاء» من الدور الأول في كأس العالم لكرة القدم مرّة ثانية توالياً، في سابقة تاريخية لبطلة العالم أربع مرات، رغم فوزها على كوستاريكا 4-2، ولحقت ببلجيكا ثالثة النسخة الماضية المودّعة من الباب الخلفي، فيما كرّر المغرب إنجاز «مونديال 1986»، ببلوغه ثمن النهائي في صدارة مجموعته.
وفي سيناريو دراماتيكي، لم يكن فوز «دي مانشافت» على كوستاريكا 4-2 كافياً على «استاد البيت»، لأنها كانت تأمل في مدّ يد المساعدة من إسبانيا الناجية بدورها من كارثة، وبلغت ثمن النهائي، رغم خسارتها أمام اليابان 1-2 في التوقيت عينه على استاد خليفة الدولي.
وضع هذا السيناريو الجنوني في بعض مراحله إسبانيا وألمانيا خارج المنافسات، فتصدرت اليابان المجموعة الخامسة بست نقاط، مقابل 4 لإسبانيا المتساوية مع ألمانيا لكن المتفوقة عليها بفارق الأهداف «+6، +1»، بفضل فوزها الكبير افتتاحاً بسباعية على كوستاريكا التي أنقذت سمعتها في آخر مباراتين، بفوزها على «المتصدرة» اليابان وإقلاق راحة ألمانيا.
ولو سجّلت إسبانيا هدف التعادل في مرمى اليابان، لكانت تصدرت وتأهلت مع ألمانيا، إلا أن «لا روخا»، قد تتفادى بوصافتها إمكانية الانتقال من مقابلة البرازيل مثلاً في ربع النهائي، والأرجنتين في نصف النهائي، كما أنها ستلاقي المغرب في ثمن النهائي بدلاً من كرواتيا.
نفى قائد وسطها سيرجيو بوسكيتس السعي لاختيار خصم معيّن «كنا نهدف إلى الفوز، لم نكن نريد اختيار خصمنا المقبل».
قال مهاجم ألمانيا توماس مولر، إن إقصاء بلاده «كارثة مطلقة»: «أمر مرير بشكل لا يُصدّق، هناك شعور بالعجز».
وكان خروج ألمانيا، بطلة 1954 و1974 و1990 و2014 والوصيفة أربع مرات، من دور المجموعات في روسيا 2018 الثاني في تاريخها بعد 1938، لكنها المرة الأولى في تاريخ الدولة العريقة كروياً تودّع مرتين توالياً من الدور الأول.
في المباراة الأولى، افتتح سيرج جنابري لألمانيا التسجيل «10»، ردّ عليه يلتسين تيخيدا «58»، ومانويل نوير «70 خطأ في مرمى فريقه»، قبل أن يقلب «البديلان» كاي هافيرتز «73 و85»، ونيكلاس فولكروج «89» الطاولة في آخر ربع ساعة.
لكن سيناريو المواجهة الثانية جاء قاضياً على تشكيلة المدرب هانزي فليك، فبعد افتتاح ألفارو موراتا التسجيل «11»، قلبت اليابان النتيجة بنفس سيناريو مواجهتها الأولى مع ألمانيا، وسجلت هدفي الفوز عبر «البديل» ريتسو دوان «48» وأو تاناكا «51».
قال مدرب إسبانيا لويس إنريكي «لست سعيداً على الإطلاق، نعم تأهلنا، وكنت أتمنى أن أكون في الصدارة، هدفا اليابان زعزعا المباراة،لا أريد أن أحتفل بأي شي».
وشهدت مباراة ألمانيا وكوستاريكا محطة تاريخية، بعد أن أصبحت الأولى في تاريخ كأس العالم تقودها حكمة هي الفرنسية ستيفاني فرابار البالغة 38 عاماً.
وفيما كانت بلجيكا مرشحة للتأهل عن المجموعة السادسة، مع جيل ذهبي نضج بما فيه الكفاية ليحرز لقباً عالمياً مهّد له بحلوله ثالثاً في 2018، خطف المغرب الأضواء بتحقيقه صدارة مفاجئة ومن 7 نقاط ختمها بفوز على كندا التي أقصيت حسابياً بعد الجولة الثانية 2-1 على «استاد الثمامة».
وهذه ثاني مرة يبلغ فيها «أسود الأطلس» ثمن النهائي بعد 1986 عندما خسروا أمام ألمانيا الغربية 0-1 بهدف متأخر من لوتار ماتيوس.
وحلت كرواتيا، وصيفة 2018، وراء رجال المدرب وليد الركراكي بخمس نقاط، فيما لم تكن النقاط الأربع كافية لبلجيكا ومدربها الإسباني روبرتو مارتينيز الذي أعلن نهاية مشواره مع «الشياطين الحمر» بعد اللقاء.
المغرب الذي كانت تكفيه نقطة التعادل للتأهل رسمياً افتتح له نجمه العائد عن الاعتزال حكيم زياش التسجيل مبكراً بعد خطأ دفاعي جسيم «4» وضاعف له يوسف النصيري رصيده مسجلا للمونديال الثاني توالياً «23»، وقبل انتهاء الشوط الأول، سجل نايف أكرد أول هدف عكسي في البطولة في شباك حارسه العائد من إصابة ياسين بونو.
وكان غياب زياش عن المنتخب أحد الأسباب الرئيسة التي أدت إلى إقالة البوسني وحيد خليلودجيتش على مشارف البطولة والتعاقد مع الركراكي المدرب السابق للوداد.
قال زياش مسجل الهدف الأول «فخور، حاربنا بكل لحظة على أرضية الميدان، كتبنا التاريخ، إحساس التسجيل رائع، رأيت الجماهير، كان الجو جنونياً»، فيما أضاف ظهير بايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي «قلتها قبل انطلاق كأس العالم، سنكون أبطال العالم، لأنه إذا لم تكن واثقاً بنفسك فلن تستطيع تحقيق ذلك، يجب أن تكون أحلامك كبيرة».
بدوره، رأى ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي «هذا ليس فريقاً، هذه عائلة، منذ اليوم الأول اتفقنا إنها اللحظة المناسبة لتغيير عقلية كل اللاعبين وتقديم هذا الجيل أشياء إيجابية، لقد استحقنا كتابة هذه الصفحة التاريخية».
وفي المباراة الثانية التي انتهت دون أهداف على وقع تحطيم المهاجم العائد من إصابة روميلو لوكاكو زجاج مقاعد اللاعبين البدلاء، ودّع جيل بلجيكا بقيادة إدين هازارد وكيفن دي بروين وتيبو كورتوا البطولة من الباب الخلفي، دافعاً ثمن أداء متقلب في الدور الأول، بتشكيلة بدت عجوزة اختفى أسلوب لعبها الهجومي الجميل، في ظل شائعات عن مشكلات داخل أروقة المنتخب.
عبّر نجم كرواتيا لوكا مودريتش عن سعادته «نحن في غاية السعادة لبلوغ دور الـ16، نستحق ذلك بعد هذه المباراة. خضنا مباراة جيدة، ومررنا بظروف صعبة».
تابع «لقد حققنا هدفنا الأول، والآن فلنتقدّم، اظهرنا أننا فريق كبير وانه بمقدورنا اللعب ضد أي كان».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©