الإثنين 6 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

«رسالة رجاء» من ألمانيا إلى إسبانيا

«رسالة رجاء» من ألمانيا إلى إسبانيا
30 نوفمبر 2022 12:16

 
الخور (أ ف ب) 

تعوّل ألمانيا على جارتها الأوروبية إسبانيا، من أجل العبور إلى الدور ثمن النهائي لمونديال قطر، من دون الدخول في حسابات معقدة، حين يختتم العملاقان منافسات المجموعة الخامسة «الخميس» بمواجهة كوستاريكا واليابان توالياً.
ورغم الوصول إلى الجولة الثالثة الأخيرة، عجز أي منتخب عن حسم تأهله عن هذه المجموعة، كما أن المنتخبات الأربعة ما زالت تملك الأمل بالحصول على بطاقتيها، وكل ذلك يعود سببه إلى الفوز الذي حققته كوستاريكا على اليابان 1-صفر في الجولة الثانية.
وبعدما كانت مهددة بانتهاء مشوارها عند الدور الأول للمرة الثانية توالياً، وقبل الوصول حتى إلى الجولة الختامية، عادت ألمانيا لتبقي على آمالها بإنقاذها نقطة التعادل أمام إسبانيا 1-1 على ملعب البيت في الخور، والذي تعود إليه لمواجهة كوستاريكا في ثاني لقاء بين المنتخبين في النهائيات، بعد الأول عام 2006 حين فاز «دي مانشافت» على أرضه 4-2 في الدور الأول أيضاً.
ودخل العملاقان الألماني والإسباني إلى ما صُنف اللقاء الأقوى في دور المجموعات في ظروف متناقضة، فإسبانيا حققت انتصاراً كاسحاً تاريخياً على كوستاريكا 7-صفر، فيما سقطت ألمانيا أمام اليابان 1-2.
لكن الفوز الذي حققته كوستاريكا على اليابان، جعل من المواجهة مع إسبانيا غير حاسمة لألمانيا، لأن آمالها بقيت معلقة حتى الجولة الأخيرة حين تلتقي المنتخب الأميركي الشمالي، حتى لو كانت خسرت الأحد، وهذا ما لم يحصل.
وبدا فريق المدرب لويس إنريكي في طريقه لتجديد الفوز على الألمان بعدما اكتسحهم 6-صفر في نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية، وذلك بتقدمه عبر البديل ألفارو موراتا، لكن «المانشافت» ردَّ عبر بديل أيضاً هو نيكلاس فولكروج.
ويلخص ما قاله مدافع ألمانيا أنتونيو روديجر لزميله في ريال مدريد داني كارفاخال في المنطقة المختلطة بعد المباراة، حين ناشده «تغلبوا على اليابان، أرجوكم!».
فألمانيا تحتاج إلى أن تفوز إسبانيا على اليابان وأن يتغلب رجال المدرب هانزي فليك على كوستاريكا من أجل أن تكون بطاقتا المجموعة من نصيب العملاقين الأوروبيين الفائزين معاً بخمسة ألقاب عالمية، كما أن فوزها تزامناً مع تعادل أو فوز اليابان يفرض اللجوء إلى فارق الأهداف ثم بقية المعايير.
وأقر كارفاخال «نعم، لقد ناشدني بأن نفوز على اليابان»، مضيفاً «لا يمكن لأحد التشكيك بأننا سندخل المباراة من أجل الفوز بها، نحن نريد إنهاء المجموعة في الصدارة والفوز بجميع المباريات وسنقوم بكل شيء ممكن من أجل ذلك».
إسبانيا تحتاج إلى نقطة التعادل في أول مواجهة لها مع اليابان في كأس العالم من أجل حسم تأهلها، في حين لا بديل لألمانيا عن الفوز على كوستاريكا من أجل التأهل تزامناً مع فوز إسبانيا على اليابان بهدف تجنب اللجوء إلى فارق الأهداف وبقية المعايير.
كان فليك متفائلاً بعد التعادل المتأخر مع إسبانيا، قائلاً «إذا واصلنا على هذا المنوال، واستجمعنا المزيد من الثقة، فالكثير من الأشياء قد تصبح ممكنة».
وقبل التفكير بالنتيجة التي ترجوها من مباراة إسبانيا واليابان، سيكون على ألمانيا أولاً التركيز على كوستاريكا التي ستقاتل بشراسة من أجل إسقاط أبطال العالم أربع مرات وخطف بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي للمرة الثالثة في ست مشاركات.
وبعد صدمة التنازل عن اللقب العالمي قبل أربعة أعوام والخروج من الدور الأول للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاتها، قال المخضرم توماس مولر إنه ورفاقه تعلموا الدرس من 2018 وعليهم «البقاء متواضعين».
وأوضح نجم بايرن ميونيخ أنه «عندما ينظر عالم كرة القدم من الخارج إلى ألمانيا في مواجهة كوستاريكا، فيرى فيها أننا المرشحون الأوفر حظاً وأن الفوز سيكون من نصيبنا، نحن نبقى متواضعين: لدينا نقطة واحدة فقط وفارق هدف واحد (سلبي) وليس هناك أي سبب يجعلنا نشعر بالبهجة».
وتابع «كانت هناك ربما ابتسامة على محيانا بعد مباراة إسبانيا، لكن ذلك يعود فقط إلى معرفتنا أنه ما زالت أمامنا فرصة للتأهل».
وفي التوقيت نفسه، وعلى استاد خليفة في الريان، تبدو إسبانيا مرشحة لحسم تأهلها بالتعادل أم الفوز على اليابان، لاسيما إذا ما نجح شبان المدرب لويس إنريكي في تكرار المستوى الذي قدموه في المباراة الافتتاحية أمام كوستاريكا.
ويبدو مستبعداً جداً أن يحزم «لا روخا» أمتعته والعودة باكراً إلى بلده، إذ هذا السيناريو يحتاج لسقوطه أمام اليابان وفوز كوستاريكا على ألمانيا بفارق كبير.
ومن المتوقع أن يجري إنريكي بعض التعديلات على تشكيل الفريق، مثل إراحة القائد سيرجيو بوسكيتس والنجم الشاب غافي الذي تمرن وحيداً الاثنين والأربعاء، مع إمكانية البدء بألفارو موراتا في خط المقدمة بعدما دخل بديلاً في المباراتين الأوليين ليسجل الهدف الأخير ضد كوستاريكا وافتتاح النتيجة أمام ألمانيا.
وبعدما اختير أفضل لاعب في المباراة ضد ألمانيا، قال موراتا «أشعر بالراحة مع المنتخب الوطني، أنا فخور بوجودي هنا، الأمر ليس سهلاً. المتطلبات والضغوط عالية جداً إن كنت أساسياً في التشكيلة أو بديلاً».
وقال: «أريد الفوز بكل المباريات. أنا جندي مثل أي لاعب آخر، وسنذهب إلى الموت معاً، إلى جانب وجودنا في فريق عظيم، نحن مجموعة رائعة وُموَحَّدة جداً».
 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©