الأربعاء 8 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

محمد بن زايد.. «نهر العطاء»

محمد بن زايد.. «نهر العطاء»
21 أكتوبر 2022 00:28

رضا سليم (دبي)

تشهد الإنجازات غير المسبوقة التي حققتها الأندية والمنتخبات الإماراتية في مختلف المحافل بدعم واهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للرياضة والرياضيين.. وبفضل الدعم المتواصل من قبل صاحب السمو رئيس الدولة حققت العديد من الفرق إنجازات متعددة في مختلف الألعاب.. واليوم ونحن نحتفل بختام نسخة جديدة من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، نستذكر محطات خالدة تعكس اهتمام سموه بدعم مسيرة الرياضة الإماراتية، فقد سبق أن توج سموه فريق الإمارات بالكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه، باستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، موسم 2009-2010، وبعدها توج سموه فريق شباب الأهلي بالكأس موسم 2012-2013. وكان سموه الداعم الأول لفريق العين في التتويج بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم 2003، وهو الإنجاز الأفضل للأندية الإماراتية تاريخياً، والذي تحقق تحت قيادة سموه  للنادي، وبفضل دعم سموه الكبير، عندما ترأس بعثة الفريق إلى تايلاند لخوض إياب المباراة النهائية أمام تيرو ساسانا، وأسهم حضور سموه، في رفع معنويات اللاعبين، وزاد من حماسهم وإصرارهم على التتويج باللقب التاريخي، ويعود «الزعيم» إلى البلاد بكأس آسيا الوحيدة في تاريخ أنديتنا.

وارتبط اسم صاحب السمو رئيس الدولة بالرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً مبكراً، وكان سموه داعماً لمنتخب الإمارات في كل استحقاقاته، ومن المواقف التاريخية لسموه مساندته للمنتخب الوطني الأول من مدرجات استاد مدينة زايد الرياضية، في مباراته أمام قيرغيزستان، والتي حقق فيها «الأبيض» الفوز، وتأهل إلى ثمن نهائي كأس أمم آسيا 2019، وكان ذلك رسالة لكل الجماهير، بأهمية الوقوف خلف المنتخبات الوطنية، وبتوجيهات سموه تم توفير طائرة خاصة لنقل مشجعي العين إلى كوريا الجنوبية، لمساندة الفريق في مباراته أمام تشونبوك في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا 2016، تأكيداً على الدور الذي يلعبه الجمهور، وتأكيداً على اهتمام سموه بالمشاركات الخارجية، وتحقيق الإنجازات للدولة. ولا تنسى الجماهير مبادرات سموه بتخصيص طائرتين لنقل الجماهير والمشجعين لمؤازرة المنتخب الوطني خلال مباراته أمام العراق ضمن منافسات بطولة «خليجي 22» التي أقيمت في السعودية عام 2014.
وعلى مستوى الأندية، وجّه سموه بتخصيص طائرة لنقل الجماهير لمؤازرة فريق شباب الأهلي في مباراة الذهاب أمام جوانزو الصيني، ضمن منافسات نهائي دوري أبطال آسيا 2015 بمدينة جوانزو الصينية، كما وجّه سموه بتخصيص طائرة لنقل الجماهير لمؤازرة العين في مباراة الذهاب أمام شونبوك الكوري الجنوبي عام 2016، في إطار حرص سموه على تقديم الدعم لأندية الإمارات المشاركة في البطولات القارية والإقليمية لتحقيق الانتصارات المشرفة.
ويحرص سموه على تهيئة أفضل بيئة رياضية للكشف عن المواهب وصقلها وصناعة الأبطال بأعلى معايير الجودة المعتمدة دولياً، من منطلق ثقة سموه الكاملة في قدرات أبناء وبنات الإمارات، وإيمانه الراسخ بأن الاستثمار في الشباب والأجيال الجديدة هو أفضل استثمار للحفاظ على مكتسبات الماضي، والمساهمة الفاعلة في بناء دولة المستقبل القوية الفتية الرائدة والملهمة، ودائماً ما يردد سموه في كل المناسبات أن الدولة لن تدخر جهداً في دعم الرياضة، وتوفير كل مقومات النهوض بها، وتطويرها لرفع عَلَم الدولة على منصات التتويج العالمية.
وهذا الدعم على الأصعدة كافة، يعد بمثابة المحفز الأول والدافع لأبطال الإمارات في الصعود إلى منصات التتويج، خاصة أن سموه لم يترك بطلاً أو منتخباً حقق إنجازاً للدولة إلا استقبله وكرمه، خاصة أنه عاشق للنجاح والتحدي، ويدعم كل الأوائل، وهو سر إهداء الرياضيين لسموه كل الإنجازات التي يحققونها، لأن سموه الرياضي الأول والقدوة والمثل الأعلى لكل الأبطال.
كما أن هذا الدعم جعل الإمارات قبلة لنجوم العالم وموطناً لإبداعاتهم، ونموذجاً يحتذى به في الريادة والإلهام، وكان سموه شاهداً على توقيع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على «كرة الأولمبياد الخاص التذكارية»، وذلك بمناسبة استضافة العاصمة أبوظبي الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية 2019.
وتعد الرياضة القوة الناعمة للدولة، والتي يؤمن بها سموه على أنها جسر المحبة والتسامح بين الشعوب، وهو ما يكمن في دعم سموه لكل المبادرات والأحداث داخل الدولة وخارجها.

الجو جيتسو منصة البطولات
حظيت رياضة الجو جيتسو باهتمام منقطع النظير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وكان الاهتمام نابعاً من رؤية سموه في صقل الشخصية فكرياً، إلى جانب الفوائد الصحية والبدنية، وتحولت الجو جيتسو إلى لعبة شعبية داخل الدولة، ووصلت إلى كل مكان، وباتت الإمارات منصة عالمية للبطولات على مدار العام، وأبرزها حلقات بطولة أبوظبي جراند سلام للجو جيتسو التي تواصل نجاحاتها في كل أرجاء العالم من عام 2009، وتنظمها رابطة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، بالتعاون مع اتحاد اللعبة، ليتردد اسم الإمارات في كل مكان، من خلال مشاركة عدد كبير من أبطال اللعبة في العالم، سواء في جولة أبوظبي في عاصمة الجو جيتسو العالمية، أو بقية جولات الحدث في لوس أنجلوس وموسكو وريو دي جانيرو ولندن. وتعد البطولة الأشهر والأهم التي تقام بنظام الجولات، وهي أكبر بطولة عالمية، من حيث عدد المشاركين والمشاركات، وقيمة الجوائز المقدمة فيها، والتي تتجاوز مليونين ونصف مليون درهم. كما تم تأسيس اتحاد الجو جيتسو عام 2012، ودخول اللعبة ضمن مقررات المنهج التعليمي لأكثر من 100 مدرسة حكومية في أبوظبي، ووصل عدد الممارسين للجو جيتسو في الإمارات إلى 150 ألف ممارس، في حين وصل عدد المسجلين في رياضة الجو جيتسو إلى ما يزيد على 10 آلاف لاعب.

ماراثون زايد.. رمز الإنسانية
رسمت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منهجية ماراثون زايد الخيري الذي اتجه من الإمارات إلى العالم، وبالتحديد نحو نيويورك ومصر في رسالة الإنسانية والمحبة والسلام، وفُتحت أبواب الأمل أمام المرضى، حيث يجمع ماراثون زايد الخيري في نيويورك التبرعات، ويقدم المساعدات لعلاج وأبحاث الكلى، باعتباره واجباً إنسانياً نبيلاً يسهم في تطوير علاجات جديدة لهذا المرض.
ويعد ماراثون زايد الخيري تجسيداً حياً، وأفضل مثال على أن الرياضة أفضل وسيلة لدعم الإنسانية ونشر الخير، وهو الحدث الذي استحوذ على مكانة كبيرة في فكر واهتمام القيادة الرشيدة، بدءاً من المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وواصلت القيادة الرشيدة بعده برغبة وإصرار على نشر الخير بمشاريع من أصحاب الأيادي البيضاء، جعلت من الإمارات عاصمة عالمية للإنسانية، وأصبح بمثابة علامة مسجلة لدعم المرضى والمحتاجين، كونها بادرة رائدة انطلقت من أرض الإمارات، منذ سنوات طويلة ومستمرة حتى الآن، تمثل تجسيداً حقيقياً للعمل الإنساني، وحب الخير الذي تتصف به الدولة، وقائدها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

بصمات أصحاب الهمم
لا يدخر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جهداً في دعم أصحاب الهمم وتوفير كل سبل الرعاية لهم، ويعد سموه من القادة العظام الذين تفخر الإنسانية بمواقفهم التي تصنع محطات خالدة من التاريخ، وتساعد جهودهم وأياديهم البيضاء الفئات الخاصة في قهر التحديات وتجاوز الظروف الصعبة.
ولعل استضافة الإمارات لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019» الحدث الرياضي والإنساني الأكبر على مستوى العالم، والتي افتتحها سموه بمشاركة أكثر من 7000 رياضي من أصحاب الهمم، ممثلين لأكثر من 190 دولة، وما يزيد على 4000 من المرافقين والمدربين والأطقم الفنية، يؤكد المكانة المتميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات رمزاً للتعايش والتسامح والانفتاح على شعوب العالم وثقافاته، ويعلي من موقعها كوجهة رائدة عالمياً في تنظيم واستضافة الفعاليات الكبرى.
وتحدث العالم عن الإمارات والدور الكبير الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رجل الإنسانية، وصانع البسمة على وجوه العالم في تحقيق النجاح العالمي والاستثنائي للدورة، من خلال متابعته الحثيثة وتوجيهات سموه المتواصلة، ليس فقط لإقامة هذه البطولة، وإنما لخلق رؤية جديدة تؤمن بتمكين أصحاب الهمم وإبراز قدراتهم ومهاراتهم، وتشجيعهم لتحقيق النجاحات والإنجازات الوطنية.

دعم «القوة الناعمة»
يدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أبناء الإمارات فيما يتعلق بتولي المناصب الخارجية، والتي تمثل القوة الناعمة للرياضة الإماراتية في الخارج، ويولي اهتماماً كبيراً لتولي القيادات المواطنة  مناصب قيادية في اتحادات دولية وقارية، وكذلك  استضافة مقرات هذه الاتحادات على أرض الدولة، منذ سنوات طويلة، ويكفي أن الاتحادات الدولية تطلب من قيادتنا واتحاداتنا المحلية استضافة أحداث ضخمة، وهي سمعة كبيرة للدولة على كل الأصعدة، ووجه مشرق للرياضة الإماراتية في الخارج.

«الفورمولا» في السباق العالمي
يعد سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى لـ«الفورمولا-1» على حلبة مرسى ياس، من الأحداث الرياضية العالمية، ويُعد السباق الوحيد الذي يُقام في فترة الغروب، كما يُعتبر السباق الختامي لموسم منافسات «الفورمولا-1»، حيث يتم خلاله الإعلان عن حامل لقب بطولة العالم خلال هذا السباق. يدعم صاحب السمو رئيس الدولة الحدث الذي يقام سنوياً على حلبة مرسى ياس في العاصمة أبوظبي، من خلال الحضور في الحلبة، والوقوف على كل صغيرة وكبيرة، خاصة أن السباق يمثل صورة الإمارات أمام العالم.

«التراثية» الحفاظ على رياضة الأجداد
يسير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على درب وخطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد أبرز حماة الطبيعة عالمياً، في رعاية رياضات الصيد والفروسية، إيماناً من سموه بأهمية الصيد والفروسية في ترسيخ مفاهيم العراقة والأصالة الإماراتية، وإرث الآباء والأجداد، وتتوارث الأجيال هواية الصيد والفروسية، ما جعل الإمارات الدولة الأولى على مستوى العالم في مجال الصيد بالصقور.
يولي سموه اهتماماً كبيراً للرياضات التراثية، بوصفها موروثاً شعبياً عريقاً يربط الحاضر بالماضي، وجزءاً من خصوصية مجتمع الإمارات ومكونات هويته الوطنية وثقافته وعاداته وتقاليده العربية الأصيلة، وتربط بين الماضي والحاضر، وبين الأجيال، وتضمن الاستمرارية في المستقبل، ويحرص سموه على متابعة سباقات الهجن، ويكشف مهرجان محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن العربية الأصيلة، مدى الاهتمام بهذه الرياضة التراثية.
ونجحت الإمارات في مسعاها لتسجيل الصقارة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، حيث حصلت الصقارة في عام 2010 على اعتراف عالمي كتراث ثقافي إنساني، وفازت الإمارات برئاسة الاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة، ويواصل معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية نجاحاته المتعددة من عام إلى آخر، وافتتاح «مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء»، والتي تعتبر المدرسة الأولى من نوعها على مستوى العالم وإطلاق صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة.
ويهتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بسباقات الهجن ويدعمها في كل الميادين، ولعل «شارة محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن» في 30 ميداناً في مختلف مناطق الدولة، خير دليل، كما يرعى سموه مهرجان الظفرة الذي يعد الوجهة الأبرز لملاك الهجن لما يضمه من مزاينات الإبل وجوائزها وجمهورها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©