الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

اليونايتد.. «السفينة غارقة»!

اليونايتد.. «السفينة غارقة»!
14 أغسطس 2022 14:10

 
مانشستر (أ ف ب) 

احتاج المدرب الهولندي إريك تن هاج إلى مباراتين رسميتين فقط، ليكتشف عن كثب عمق الأزمة التي يمر بها فريقه الجديد مانشستر يونايتد الإنجليزي، منذ اعتزال مدربه الأسطوري الإسكتلندي أليكس فيرجسون عام 2013.
بعد ثلاثة انتصارات في أربع مباريات استعدادية، خاضها في جولته الآسيوية-الأسترالية، تفاءل جمهور اليونايتد بإمكانية أن يحقق تن هاج ثورة في الفريق تعيده إلى مكانته السابقة، وتنسيهم خيبة الموسم الماضي، والمركز السادس الذي ناله «الشياطين الحمر» في الدوري.
لكن سرعان ما اصطدم تن هاج بالواقع المرير الذي يعيشه بطل الدوري 20 مرة، وذلك بخسارته المباراتين الأوليين للموسم الجديد من «البريميرليج»، الأولى على أرضه ضد برايتون 1-2 والثانية في ملعب برنتفورد برباعية نظيفة سجلها الأخير في الدقائق الـ36 الأولى.
كانت الخسارة الموجعة التي حصلت بوجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في التشكيلة الأساسية، بعدما كان بديلاً في اللقاء الافتتاحي، السابعة توالياً لـ «اليونايتد» خارج الديار في الدوري، امتداداً من الموسم الماضي، في سيناريو لم يحصل معه منذ عام 1936.
وتضمنت هذه السلسلة هزائم مذلة مماثلة أمام مانشستر سيتي 1-4، ليفربول صفر-4 وبرايتون صفر-4، لتهتز شباك «الشياطين الحمر» أربع مرات أو أكثر لسبع مباريات في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم الماضي.

 


وبعد هذه البداية الكارثية للموسم الجديد، تبدد سريعاً أي أمل بمستقبل جديد مشرق بقيادة المدرب السابق لأياكس أمستردام، الذي أدرك سريعاً ما عناه سلفه الألماني رالف رانجنيك بعد مباراته الأخيرة مدرباً موقتاً للفريق، حين قال إن اليونايتد بحاجة إلى «عملية قلب مفتوح»، وإلى استقدام ما يصل إلى عشرة لاعبين جدد، من أجل محاولة تحسين الموقع السادس الذي حل فيه.
ومع وصول الدوري إلى مرحلته الثالثة، عجز اليونايتد حتى الآن عن استقدام أكثر من ثلاثة لاعبين جدد، هم الدنماركي كريستيان إريكسن، الأرجنتيني ليساندرو مارتينيس والهولندي تيريل مالاسيا، وجميعهم أسماء غير قادرة على تحقيق الثورة المرجوة.
وما يزيد من حجم أزمة اليونايتد أن الفريق الحالي يبدو على الورق أضعف من فريق الموسم الماضي، لاسيما مع رحيل لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا، المهاجم الأوروجوياني إدينسون كافاني، لاعبي الوسط جيسي لينجارد والصربي نيمانيا ماتيتش والإسباني خوان ماتا، وجميعهم من دون مقابل نتيجة انتهاء عقودهم مع النادي.
وعوضاً عن خطف الأضواء بتعاقدات من العيار الثقيل، تصدر اليونايتد العناوين لصفقات لم تحصل، والحديث هنا عن لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونج الذي توصل فريقه برشلونة الإسباني لاتفاق من النادي الإنجليزي بشأنه، لكن لاعب أياكس السابق رفض الانتقال إلى «أولد ترافورد»، ورونالدو الذي تقدم بطلب الرحيل عن النادي، لكن الأخير رفض تسريحه.
ومرة أخرى، كانت عائلة جلايزر الأميركية المالكة للنادي هدفاً لجماهير اليونايتد التي صبت جام غضبها عليها وطالبت برحيلها.
واضطر متجر النادي إلى إقفال أبوابه نتيجة الهجوم الذي شنته الجماهير المطالبة برحيل عائلة جلايزر حتى قبيل انطلاق المباراة الافتتاحية التي سقط فيها الفريق على أرضه ضد برايتون.
ومن المتوقع أن تكون هناك تحركات أخرى على هامش مباراة اليونايتد القادمة على أرضه أمام غريمه ليفربول، وذلك في إعادة لمشهد الموسم الماضي، حين اتخذ القرار بتأجيل المباراة بين الفريقين في مايو 2021 عندما اقتحم المشجعون ملعب «أولد ترافورد» احتجاجاً على خطط الدوري السوبر الأوروبي.
ورأى قائد اليونايتد السابق غاري نيفيل أن «الوقت حان لأن تبيع عائلة جلايزر النادي»، مضيفاً: «كان يجب على الأشخاص في مراكز القرار «في النادي» أن يعلموا أنه من غير المقبول تسليم إريك تن هاج هذا الفريق».
انكشف هذا الأسبوع عن الافتقاد إلى استراتيجية انتقالات منسقة في النادي، حين ورد أن اليونايتد انسحب من صفقة التعاقد مع المهاجم النمساوي لبولونيا الإيطالي ماركو أرناوتوفيتش البالغ 33 عاماً، وذلك بسبب رد فعل عنيف من المشجعين حيال هذا التعاقد.
كما وجهت سهام الانتقاد لصفقة أخرى محتلمة قد يجريها اليونايتد بضم لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو من يوفنتوس الإيطالي، لاسيما من لاعب وسط «الشياطين الحمر» السابق الإسكتلندي لو ماكاري الذي سخر من هذه الصفقة عبر القناة التلفزيونية الخاصة بالنادي.
حتى الآن، يبدو أن تن هاج تُرِكَ وحيداً في سفينة غارقة مع فريق ورثه بالغالبية العظمى من أعضائه، من دون أن ينجح في تطعيمه بلاعبين قادرين على تغيير المنحنى الانحداري الذي يسير به صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري.
بعد الخسارة المذلة السبت، قال الهولندي إنه طالب لاعبيه «اللعب بإيمان وتحمل مسؤولية أدائكم، وهذا ما لم نفعله».
وتابع: «يبدو أن ما حدث في الماضي، الموسم الماضي، يتكرر هذا الموسم وعلينا تغيير ذلك بسرعة».
احتاج اليونايتد إلى التغيير على مدار الأعوام التسعة الماضية منذ اعتزال المدرب الأسطوري فيرجسون الذي منح النادي لقبه العشرين الأخير عام 2013 قبل الرحيل.
وبات تن هاج المدرب السادس الذي يتولى المنصب منذ ذلك الحين، لكن من دون جدوى، إلا إذا اقتنعت الإدارة بإعادة هيكلة أكثر جوهرية في إدارة النادي، عدا ذلك، سيكون يونايتد مهدداً بتكرار نفس الأخطاء، ما قد يوصله إلى مستويات منخفضة جديدة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©