الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

محطات بارزة في مسيرة خليفة الرياضية

محطات بارزة في مسيرة خليفة الرياضية
11 يونيو 2022 00:17

رضا سليم (دبي)

شهدت مسيرة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، على المستوى الرياضي، العديد من المحطات البارزة على مدار 18 عاماً، ورغم أن بصمته على تاريخ عريض من الإنجازات والقفزات الكبيرة التي نقلت رياضة الإمارات من المحلية إلى العالمية، إلا أن هناك محطات في ذاكرة التاريخ لا يمكن أن تنساها الأجيال الحالية أو المقبلة.
وتأتي الميدالية الذهبية التي أحرزها الشيخ أحمد بن حشر في الرماية بأولمبياد أثينا 2004، كأبرز المحطات في مسيرة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ليس فقط لأنها أول ميدالية أولمبية للدولة وبل لأنها كتبت تاريخاً جديداً للرياضة الإماراتية، وكانت بمثابة بداية لعصر من الإنجازات والوصول إلى منصات التتويج الأولمبية، كما أنها جاءت في عام تولي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مقاليد الحكم في هذا العام أيضاً، وبالتحديد في 3 نوفمبر 2004.
قلد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وسام «الاتحاد» إلى الرامي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، تقديراً وتثميناً لإنجازه الرياضي الكبير في أولمبياد أثينا، والتي منح فيها دولة الإمارات أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الأولمبية، وذلك بتتويجه بذهبية الحفرة المزدوجة «دبل تراب» في دورة الألعاب التي أقيمت بالعاصمة اليونانية أثينا عام 2004، وتبقى هذه الميدالية إحدى المحطات البارزة في تاريخ رياضتنا، ورغم أن توما سيرجيو منح الإمارات ميدالية برونزية في الجودو، إلا أن ميدالية أحمد بن حشر تظل الأبرز والأغلى.

وحظيت رياضة الإمارات بالكثير من دعم القيادة الرشيدة على مدار سنوات طويلة، لتفتح باب الإنجازات أمام أبطالنا الذين توفرت لهم الأجواء المناسبة لصناعة الإنجازات.
وكانت المحطة الأبرز الثانية التي ينتظرها أبطال الإمارات سنوياً، مكرمة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، السنوية للأبطال أصحاب الإنجازات على المستويات كافة، سواء الأسوياء أو أصحاب الهمم، وتحوّل التكريم عاماً بعد آخر إلى عيد للرياضيين يحفزهم لمواصلة حصد الإنجازات للدولة، وتمثل المكرمة كلمة السر في الإنجازات التي ظل يحققها الرياضيون في كل البطولات الدولية والقارية والعربية والخليجية.
وبدأت مسيرة أيادي الخير للرياضيين عام 2005، وبلغ إجمالي عدد المكرمين منذ بداية إطلاق الجائزة 5303 مكرمين حصدوا 4114 ميدالية، وبلغ إجمالي قيمة الجائزة 212 مليوناً و989 ألفاً و150 درهماً، ووصلت مكرمة أصحاب الإنجازات الرياضية في عام 2019 بقيمة 24 مليوناً و392 ألفاً و473 درهماً، استفاد منها 680 رياضياً من 29 اتحاداً، ويتم توزيعها على الرياضيين.
ومن المكارم المتعددة للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، للرياضيين منح المنتخب الوطني مكافأة قدرها 50 مليون درهم بعد الفوز بكأس الخليج لكرة القدم خليجي 18 عام 2007، وأمر المغفور له بتكريم منتخب الشباب والناشئين، تثميناً لإنجازيهما القاري والعالمي، في عام 2009، حيث منح كل لاعب من لاعبي منتخب الشباب مبلغ 500 ألف درهم، و300 ألف درهم لكل لاعب من لاعبي منتخب الناشئين.
كما تمت زيادة قيمة جوائز بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم عام 2019 ومضاعفتها، لتصبح 10 ملايين درهم للفريق البطل صاحب المركز الأول، و5 ملايين درهم للفريق «الوصيف» صاحب المركز الثاني.
وفي اتجاه التكريم كانت المحطة الثالثة الأبرز، هي استقبال الأبطال، حيث حرص المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، على استقبال أبطال الإمارات في كل الألعاب وتكريمهم تقديراً لما حققوه من إنجاز للوطن، وكان الأبرز منتخب الأبيض بعد فوزه بخليجي 18 عام 2007، حيث قام المغفور له بتتويج منتخبنا بالكأس واستقبل اللاعبين والجهاز الفني بقصر البطين في احتفالية كانت بمثابة الوسام الأعلى والتقدير الأكبر الذي حظي به المنتخب الوطني.

وتأتي المحطات الثلاث في اتجاه المنشآت الرياضية التي باتت علامة بارزة أمام العالم، وفتحت الباب على مصرعيه لاستضافة البطولات العالمية والقارية للدرجة التي دفع اتحادات دولية لطلب إقامة البطولات في الإمارات، حيث إن الملاعب والصالات والمنشآت مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى خبرة الكوادر الإدارية في تنظيم مثل هذه الأحداث، وتبرز مكارم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، بمكرمة قدرها 200 مليون درهم لتوسعة استاد محمد بن زايد، الذي تم إنشاؤه عام 1992، وشملت التوسعة إعادة بناء المدرجات المواجهة للمقصورة بتوسعة أكبر ليصل إجمالي سعة الاستاد إلى 40 ألف متفرج، وأمر المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتخصيص مبلغ خمسين مليون درهم لدعم وتطوير الملاعب والبنى التحتية والمنشآت الرياضية لأندية الهواة لكرة القدم في الدولة، بجانب افتتاح العديد من الملاعب والمنشآت منها مجمع زايد بالفجيرة، واستاد هزاع بن زايد وحلبة ياس، ومجمع حمدان الرياضي ومدينة دبي الرياضية وغيرها من المنشآت التي نقلت رياضة الإمارات إلى الوجهة العالمية.
ويعد سن القوانين الخاصة بالرياضة والرياضيين من المحطات البارزة للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، كونها غيرت المسيرة للأفضل، سواء على مستوى الأسوياء أو أصحاب الهمم، حيث وجّه بالسماح لأبناء المواطنات، وحاملي الجوازات ومواليد الدولة، بالمشاركة في المسابقات الرياضية الرسمية التي تُقام في الدولة، وعدم اشتراط جنسية الدولة لمشاركتهم في هذه المسابقات بجانب إصدار القانون رقم 29 لسنة 2006 الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يهدف في أهم ملامحه لتوفير الحياة الكريمة والمساواة دون تمييز لفئات الإعاقة بالدولة كافة، وتشمل بنود القانون الجوانب الثقافية والرياضية والصحية والبيئية والاجتماعية، وأيضاً من القرارات الجماهيرية إلغاء تشفير جميع مباريات دوري الخليج العربي وكأس صاحب السمو رئيس الدولة في نوفمبر 2018 دعماً للقطاع الرياضي الوطني، وفتح المجال للجمهور لمشاهدة البث المجاني للمباريات.
ويأتي الاهتمام بالرياضات التراثية من المحطات المهمة في مسيرة فقيد الوطن، خاصة أنها تمثل إرث الآباء والأجداد، وكان الاهتمام برياضات الفروسية والهجن والصيد بالصقور والسلوق، واستأثرت رياضة الصيد بالصقور بقدر واسع من اهتمامات وهوايات المغفور له، وهو ما اكتسبه من الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، الذي كان يعدّ مدرسة مختلفة للاهتمام بالتراث، بجانب الاهتمام بسباقات الهجن التي كانت دائماً تنعم بمكارمه كل عام، سواء بالحضور أو إسعاد أهل الهجن برفع قيمة الجوائز، وتقديم منح لهم ومكارم لا تنتهي، كما تم تطوير جميع ميادين سباقات الهجن في كل أرجاء الدولة وتصميم مضامير سباق وفق أحدث التصاميم والتقنيات العصرية التي تخدم هذه الرياضة التراثية، حيث تم تسخير التكنولوجيا الحديثة باستخدام الركبي الآلي الذي صمم خصيصاً ليتلاءم مع مواصفات الإبل وتحركاتها أثناء السباق، وبذلك كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي تستخدم الركبي الآلي في سباقات الهجن.

مبادرات
لم تتوقف مبادرات المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، طوال مسيرته، حيث كانت المبادرات في الداخل والخارج هي العنوان الأبرز للإمارات أمام العالم خاصة المبادرات الإنسانية، أبرزها مبادرة عام الخير 2017، التي نهلت الرياضة منها الكثير، ولم تكن المبادرة التي أطلقها المغفور له عام 2017 وهي مبادرة عام الخير سوى قليل من كثير، وهي المبادرة العالمية الإنسانية التي امتدت خارج حدود الوطن، والتي دفعت الرياضيين لإطلاق المبادرات للسير على نهج القائد والقدوة لكل الأجيال، وفي العام التالي خرجت مبادرة عام زايد 2018 ليتحدث عنه العالم، وسارت أيضاً الأندية والمؤسسات  والقطاع الرياضي كافة في دعم المبادرة من أنشطة وفعاليات ومبادرات كان لها وقع كبير على المجتمع بشكل عام.

«صنع في الإمارات»
كانت استضافة البطولات والأحداث الرياضية الدولية والقارية من ضمن المحطات البارزة في مسيرة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، حيث استضافت الإمارات عدداً ضخماً من الأحداث، من بينهما بطولات عالمية كبيرة، منها مونديال الأندية عدة مرات، وبطولة العالم للشباب والناشئين، وبطولة القارات الشاطئية ومونديال الشاطئية، ونهائيات كأس آسيا 2019 ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، والعديد من الأحداث الكروية على المستوى القاري، ومن بين هذه الأحداث بطولات دولية «صنع في الإمارات»، وهي البطولات التي الدولية التي تحمل اسم الإمارات، وتقام سنوياً، ويشارك فيها عدد كبير من اللاعبين من مختلف دول العالم، بل إن هناك بطولات ولدت في الإمارات وانطلقت منها، إلى بقية دول العالم.
وهناك العديد من البطولات، سواء على مستوى كرة القدم أو الألعاب الأخرى، بجانب أن الإمارات هي مولد كأس القارات الشاطئية بجانب بطولات السلة والطائرة واليد وسلسلة بطولات الجولف والجولة الأوروبية وطوافات دبي وأبوظبي والشارقة، مروراً إلى طواف الإمارات، ورالي دبي الصحراوي والبادل تنس والريشة الطائرة العالمية، وغيرها من الألعاب التي وصلت إلى أصحاب الهمم، وباتت بطولات فزاع الدولية بصمة إماراتية أمام العالم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©