الأحد 26 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
«الرابحون والخاسرون» في «صفقة القرن»!
«الرابحون والخاسرون» في «صفقة القرن»!
22 مايو 2022 12:03

 
أنور إبراهيم (القاهرة)


لم يكن قرار الفرنسي كليان مبابي، بتجديد عقده مع ناديه الفرنسي باريس سان جيرمان، حدثاً عادياً، في وقت كانت فيه معظم وسائل الإعلام الأوروبية، وبوجه خاص الإسبانية والفرنسية، تتحدث عن رحيل شبه مؤكد لهذا النجم المتوج بمونديال روسيا 2018 مع «الديوك»، إلى ريال مدريد الإسباني، الذي كان يحلم باللعب له منذ نعومة أظافره. 

وكانت المؤشرات تشير خلال الأشهر الماضية، إلى أن رحيل مبابي إلى «الريال» مسألة محسومة تماماً، ولكن فجأة، ومن دون سابق إنذار تغير الموقف في أقل من 24 ساعة، وأعلن اللاعب قراره النهائي بالبقاء في «حديقة الأمراء». 

وبقدر ما كانت مشاعر الفرحة والبهجة عارمة في الشارع الفرنسي، وبين جماهير سان جيرمان، بقدر ما كان الغضب جارفاً في الدوائر الرسمية والشعبية والإعلامية الإسبانية، التي لم تكن تتوقع أن ينتهي هذا المسلسل على هذا النحو المفاجئ.
ولكن الإغراءات الكثيرة التي قُدمت للنجم الفرنسي الشاب، من جانب ناديه الحالي، من الصعب مقاومتها، في الصفقة التي أطلق عليها بعض الصحفيين الفرنسيين بأنها «صفقة القرن»، إذ أن مبابي سيحصل على أعلى راتب في تاريخ النادي «أكثر من 50 مليون يورو، سنوياً، ويقال 56 مليون يورو على وجه التحديد، وأعلى مكافأة توقيع في تاريخ كرة القدم «130مليون يورو»، وأعلى حصة في حقوق الصورة، وقبل كل ذلك، وهو الأهم، الأخذ برأيه فيما يتعلق ببعض القرارات الحيوية والمهمة، مثل تغيير المدير الفني والمدير الرياضي، والتدخل في اختيار الصفقات الجديدة، علاوة على ميزة كبيرة يحصل عليها مبابي، حيث يصبح «كارت الدعاية» الرئيسي لكأس العالم 2022.
ويبدو أن هذه «الصلاحيات» بدأ تفعيلها بإقالة البرازيلي ليوناردو المدير الرياضي للنادي الباريسي، وفي الطريق أيضاً وربما الأسبوع المقبل، على أقصى تقدير، سيكون هناك قرار آخر بإقالة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو المدير الفني.
ويتدخل مبابي بصورة كبيرة في إبرام صفقات اللاعبين، واقتراح اسماء الراحلين، ومن الطبيعي أن تسيّل كل هذه الصلاحيات «لعاب» أي نجم شاب لا يزال في الثالث والعشرين من عمره.
اللفتة الطيبة من مبابي جاءت في احترامه للطرف الآخر ريال مدريد، عندما حرص على أن يبلغ بنفسه فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي بقراره النهائي، في اتصال حمل كل معاني الود والاحترام. 

وأكثر المستفيدين في سان جيرمان من قرار مبابي، زميليه ليونيل ميسي ونيمار، لأنه سيحافظ لهما على أضلاع مثلث «إم إن إم»، ويزيد آمالهما في إمكانية الحصول على دوري الأبطال «الشامبيونزليج»، وهو الأمل الذي من الصعب تحقيقه، في ظل رحيل هذا الفتى الفرنسي الهداف. 

أما المستفيدون في الجانب المدريدي، يأتي في مقدمتهم البرازيليان الشابان فينسيوس جونيور و رودريجو، إذ كان من المتوقع أن يحل مبابي محل أحدهما في مركز الجناح، في ظل استمرار وجود كريم بنزيمة رأس حربة.
ومن المتوقع أن توافق إدارة باريس سان جيرمان على تعيين الفرنسي لوي كامبوس مديراً رياضياً للنادي، استجابة لرغبة مبابي الذي يعرفه منذ أن كان مديراً رياضياً لموناكو ناديه السابق، والرجل المشهود له بالكفاءة وقوة الشخصية، علاوة على إنه صديق لعائلة مبابي.
وتكشف الأيام القادمة عن الامتيازات الأخرى التي حصل عليها مبابي، والصلاحيات التي أوكلت إليه بعد تجديد عقده حتى 2025، من أجل تحقيق الهدف المهم بالحصول على دوري الأبطال التي لم يسبق للفريق الباريسي أن حصدها على الإطلاق، وإن وصل إلى مباراتها النهائية قبل عامين.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©