الإثنين 15 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

الريال.. السير على «أنقاض المتعثرين»!

الريال.. السير على «أنقاض المتعثرين»!
25 فبراير 2022 16:13

 
مدريد (أ ف ب) 

استفاد ريال مدريد من تعثر منافسيه للحفاظ على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، برغم تراجع نتائجه في النصف الثاني من «اليجا»، تحت إشراف المدرب القديم-الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة النادي الملكي في المحافظة على وتيرة تصاعدية، وذلك عندما يحلّ ضيفاً على رايو فايكانو «السبت»، ضمن المرحلة السادسة والعشرين.
انتهى الفصل الأوّل من مغامرة أنشيلوتي مع نادي العاصمة في عام 2015 بعدما قاده للفوز بسلسلة من 22 مباراة توالياً قبل عيد الميلاد، ليبدأ تراجعه في يناير متعرضاً لخمس هزائم متتالية، ما أدى في النهاية إلى تخليه عن اللقب لغريمه اللدود برشلونة.
غير أن ما يمرّ به الريال المتصدر برصيد 57 نقطة هذا الموسم، لا يشبه أبداً الذكريات المؤلمة، إذ ينحصر طموح نادي كاتالونيا والقطب الثاني للعاصمة أتلتيكو بحجز مقعديهما إلى دوري الأبطال، في حين يتابع الوصيف إشبيلية هدر النقاط.
حقق ريال 13 فوزاً في سلسلة من 15 مباراة لم يذق خلالها طعم الخسارة بين أكتوبر وديسمبر، قبل أن يسقط في دوامة التعثرات، حيث لم يفز سوى في ثلاث من مبارياته الست الأخيرة في «الليجا».
وألحق «لوس بلانكوس» خسارته المفاجئة في ملعب خيتافي صفر-1 في المرحلة 19، بتعادلين مخيبين أمام إلتشي 2-2 وفياريال سلباً، في حين فاز بشق الأنفس على غرناطة 1-صفر بفضل تسديدة بعيدة من ماركو أسينسيو في المرحلة 23، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول خط هجوم فقد فعاليته التي تميّز بها في بداية الموسم.
أرخى غياب الفرنسي كريم بنزيمة، متصدر ترتيب الهدافين بـ 18 هدفاً، بثقله على النادي الملكي عقب ابتعاده ثلاث مباريات بسبب إصابة في أوتار ركبته، ليتم استعجال عودته في الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر-1 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال الأسبوع الماضي.
وبعدما برز كأحد أفضل الهدافين في صفوف الملكي، تراجع أداء البرازيلي فينيسيوس جونيور والأرقام تثبت ذلك: سجل 16 هدفاً هذا الموسم، لكنه لم يهز الشباك سوى مرة واحدة في المراحل الست الأخيرة بهدف السبت أمام ألافيس «3-صفر».
لم تستغث جماهير ملعب «سانتياغو برنابيو» ما قدّمه فريقها أمام صاحب المركز ال 19 قبل الأخير، فأطلقت العنان لصافرات الاستهجان خلال الاستراحة، لكن لاعبي المدرب أنشيلوتي بثلاثية ردوا في الشوط الثاني بثلاثية بدأها أسينسيو وأكملها فينسيسو جونيور وختمها بنزيمة بركلة جزاء.
علق أنشيلوتي عمّا بدر من الجماهير «ما تفكر به الجماهير، نحن نوافق عليه»، مؤكداً أن «لا أحداً في غرفة تبديل الملابس كان سعيداً من الشوط الأوّل».
وُضع عذر التعب كالمسبب الأول في تراجع أداء الريال، في حين أشارت أصابع الاتهام إلى المدرب الإيطالي معتبرة أنه فشل في اعتماد المداورة وإراحة اللاعبين، مفضلاً الاعتماد بشكل شبه كلّي على التشكيلة ذاتها التي تتكون من مخضرمين أمثال بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش والألماني توني كروس والبرازيلي كاسيميرو.
وبعد رحلة صعبة وشاقة إلى باريس الأسبوع الماضي حيث أمضى الريال الأمسية باحثاً عن الكرة، لم يجرِ أنشيلوتي سوى تبديل وحيد أمام ألافيس، حيث حلّ الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي بدلاً من كروس في الوسط، في حين دفع بكاسيميرو المتعب لخوض اللقاء بدلاً من إراحته.
ورغم أن الريال حصد 14 نقطة من أصل 24 في مبارياته الثماني الأخيرة، إلاّ أن هذا الحصاد كان كافياً للحفاظ على الصدارة بفارق 6 نقاط عن إشبيلية المتعادل مع إسبانيول 1-1 في المرحلة الماضية.
حمل هذا التعادل الرقم 4 في مباريات النادي الأندلسي الخمس الأخيرة، وجميعها جاءت أمام أندية خارج المراكز الثمانية الأولى في الدوري، مقابل فوز يتيم على إلتشي 2-صفر في المرحلة 24.
وانهالت الانتقادات على المدرب خولن لوبيتيجي لاعتماده على الحذر الشديد أمام منافسين يقلّون شأناً عن فريقه، على رغم التنظيم الرائع والدفاع الصلب، في حين ألقت كثرة الإصابات بثقلها على التشكيلة، بينما ما زال الوافد الجديد المهاجم الفرنسي أنطوان مارسيال بحاجة للمزيد من الوقت من أجل التأقلم.
سمح غياب الضغط عن الريال بأن يرتاح قليلاً قبل خوضه مباراتين حاسمتين للفوز باللقب أمام إشبيلية «المرحلة 32» بالذات وجاره اللدود أتلتيكو «35»، تتخللهما مباراته المصيرية في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام سان جرمان في التاسع من مارس المقبل.
في المقابل، يتواجه إشبيلية مع ضيفه وجاره ريال بيتيس الثالث «46» الأحد، حيث يسعى الأخير لتقليص الفارق إلى نقطتين في حال تمكن من حسم دربي الأندلس لصالحه على ملعب «رامون سانشيس بيسخوان».
وتشتعل المنافسة على المركز الرابع بين برشلونة وحامل اللقب أتلتيكو، إذ يتساويان نقاطاً مع 42 نقطة لكل منهما، لكن مع أفضلية مباراة مؤجلة للنادي الكاتالوني.
ويلعب أتلتيكو تحت الضغط عندما يستقبل سلتا فيجو التاسع «32» السبت، مع جرعة أمل بعد التعادل أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1-1 في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال، علماً أن رجال المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني فازوا في ثلاث من مبارياتهم الخمس الأخيرة مقابل خسارتين أمام برشلونة بالذات 2-4 «في المرحلة 23» وأمام ليفانتي صفر-1 في مباراة مؤجلة من المرحلة 21.
من ناحيته، يستقبل رجال المدرب تشافي هرنانديز أتلتيك بلباو الأحد، منتشيين من تأهلهم إلى ثمن نهائي «يوروبا ليج» عقب فوزهم الكبير على نابولي 4-2 في إياب الملحق الإقصائي «تعادلا 1-1 ذهاباً».
ورفع الفريق من مستواه تدريجياً مع تألق المهاجم الجديد الجابوني بيار إيميريك أوباميانج بتسجيله أربعة أهداف في مباراتيه الأخيرتين، منها ثلاثية من رباعية الفوز على فالنسيا في المرحلة الماضية.
ويلعب فياريال السادس، والذي يتأخر بفارق 3 نقاط فقط عن برشلونة وأتلتيكو، أمام ضيفه إسبانيول الأحد أيضاً.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©