الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

الكرة السورية ضحية العشوائية!

الكرة السورية ضحية العشوائية!
3 فبراير 2022 15:43

 
علي معالي (دبي)


دخلت الكرة السورية «النفق المظلم»، حقيقة تؤكدها الحقائق الحالية على أرض الواقع، حيث يعتبر الاتحاد والأندية السورية صاحبة الريادة في قرار الإطاحة بالمدربين، سواء في المنتخب الأول أو بالأندية، وهو ما جعل عدم الاستقرار يسود الملاعب فنياً وإدارياً.
وأصبحت ظاهرة إقالة المدربين تهدد كرة القدم السورية بـ «الموت البطيء»، وقرار الاتحاد السوري بالاستغناء عن خدمات المدرب الروماني تيتا فاليريو، عقب الخسارة من كوريا الجنوبية بهدفين في المجموعة الثامنة من تصفيات كأس العالم 2022 كان متوقعاً، نظراً لتذيل المنتخب قاع الترتيب بنقطتين فقط.
ولم يكن تيتا فاليريو المدرب الأول في قيادة «نسور قاسيون»، بل هو الرابع في مشوار التصفيات، حيث تولى الروماني المهمة لمدة 75 يوماً فقط، لعب خلالها 5 مباريات 3 منها في كأس العرب، و2 في تصفيات كأس العالم، وخلال مشواره فاز في مباراة واحدة على تونس، وخسر 4 مباريات، ومن المتوقع الإعلان خلال الفترة القصيرة المقبلة عن اسم المدرب الخامس لتولي المهمة، خاصة أن منتخب سوريا سيلعب أمام لبنان والعراق في آخر جولتين في التصفيات القارية للمونديال يومي 24 و29 مارس المقبل.
وكان الاتحاد السوري قد أسند المهمة في بداية مشوار التصفيات إلى المدرب المحلي فجر إبراهيم الذي تمت إقالته، وجاء بالتونسي نبيل معلول وتمت الإطاحة به، ليحل بدلاً منه المحلي نزار محروس، وتم الاستغناء عن خدماته ليأتي الروماني تيتا فاليريو، ولا يزال البحث جارياً عن مدرب خامس!
والأمر لا يرتبط بالمنتخب فقط حيث وصل عدد المدربين الذين تمت الإطاحة بهم في الدوري الممتاز السوري، بعد مرور 11 جولة إلى 19 مدرباً، وتصدر الوحدة قائمة التغيير بـ 5 مدربين ثم عفرين وحطين «3»، والجيش والنواعير والكرامة والفتوة «2»، ويضم الدوري السوري 14 فريقاً.
وقال المدرب السوري عماد خانكان في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: ظاهرة سلبية كبيرة بأن يتولى تدريب المنتخب حتى الآن 4 مدربين، والبحث عن خامس لاستكمال التصفيات، وذلك بسبب سوء التخطيط من اتحاد الكرة الذي جعلنا نصل إلى هذه النتائج الكارثية.
وأضاف: بدأنا التصفيات مع فجر إبراهيم الذي جمع 15 نقطة في 5 مباريات في التصفيات، مع فرق ضعيفة نسبياً، وتعالت الأصوات بالاستغناء عنه لعدم القناعة بالأداء، وانصاع اتحاد الكرة لصيحات الجماهير وتمت الإقالة.
وتابع: تمت صياغة عقد غريب مع التونسي نبيل معلول، لنرى في المرة الأولى قيام مدرب بإدارة شؤون فريقه من تونس من خلال «زوم»، ووسائل التواصل، وقضى مع المنتخب عاماً ونصف العام، ولم يتواجد في دمشق لأكثر من 35 يوماً، وغاب الأداء والنتيجة، لتتم الإقالة بعدما كلف خزينة الاتحاد أكثر من مليون يورو.
وقال عماد خانكان: لم يوفق بعدها المدرب نزار محروس، بسبب الصراعات الموجودة بين اللاعبين والكادر الفني وإدارة اللعبة، لتتم إقالة الاتحاد بالكامل، ويتولى المهمة لجنة مؤقتة بعيدة عن العمل الرياضي منذ عشرات السنين، مع عدم القدرة على التخطيط، وبعد هزيمتنا من إيران بثلاثية تمت إقالة نزار، ليتم اللجوء للمدرب الروماني الذي تولى المهمة مدة قصيرة، لنعود إلى بداية مشوار البحث عن مدرب، وهي سلسلة من التخبط في مسيرة اللعبة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©