الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

«كأس أفريقيا» تنطلق بجولة «كسب الرهان»!

«كأس أفريقيا» تنطلق بجولة «كسب الرهان»!
9 يناير 2022 11:57

 
عمرو عبيد (القاهرة)


لم يتوقف الحديث طوال الأشهر الماضية عن احتمال تأجيل أو إلغاء كأس الأمم الأفريقية، لكن «القارة السمراء» كسبت الرهان في النهاية، بعدما صمدت أمام الكثير من العقبات والأزمات، وحان موعد انطلاق البطولة العريقة اليوم «الأحد» في العاصمة الكاميرونية ياوندي، وسيُطلق منتخب الكاميرون «المُستضيف» إشارة بدء كأس الأمم الأفريقية اليوم بمواجهة تجمعه بمنتخب بوركينا فاسو على ملعب «باول بيا» بالعاصمة ياوندي، على أن يلتقي بعدها إثيوبيا والرأس الأخضر ضمن مباريات المجموعة الأولى.
«كان 2021» واجهت العديد من الأزمات التي بدأت نهاية عام 2018 عندما قرر «الكاف» عدم تنظيم «نسخة 2019» في الكاميرون بسبب عدم جاهزيتها، وهو ما ترتب عليه منحها البطولة الحالية بدلاً من كوت ديفوار التي وقع عليها الاختيار عام 2014، وظلت البطولة حائرة عندما جرى تعديل موعدها للمرة الأولى قبل عاميْن حيث نُقلت من صيف 2021 بسبب صعوبة الظروف المناخية، لتتحول إلى يناير من ذلك العام قبل أن يتم تأجيلها للمرة الثانية نتيجة «جائحة كورونا»، ويتقرر إقامتها في يناير 2022.
وظلت التقارير الإعلامية والرسمية تتناول مسألة استعدادات الكاميرون الإنشائية والتجهيزية بكثير من «الشكوك» حتى الأسابيع الماضية، بل خرجت الكثير من الأصوات، لتؤكد أن البطولة سيتم تأجيلها أو نقلها، قبل أن يُنهي المسؤولون حالة الجدل وإعلان إقامتها في موعدها، ولم يقتصر الأمر على الأزمات «داخل القارة»، بل امتد حول العالم، ليعترض بعض مدربي الفرق الأوروبية على موعد البطولة بأساليب غير لائقة، وزادت حدة «التعنت» عندما منعت بعض الأندية لاعبيها من الالتحاق بمنتخباتهم، وهو ما لا يمكن حدوثه وقت إقامة بطولات قارية أخرى!
و«زاد الطين بلة»، عندما أصر الاتحاد الدولي لكرة القدم على تحديد مواعيد غير مناسبة لإقامة كأس العالم للأندية، بما يتعارض مع الأيام الأخيرة في الكأس الأفريقية، واستمر «صراع الشد والجذب»، حتى فاز عناد وإصرار «القارة السمراء»، والكل ينتظر ما ستسفر عنه الأيام المُقبلة، كما خرجت تصريحات وتلميحات من عدة أطراف، وكان بعضها حقيقيا وأغلبها «مُفبركا»، حيث تصدر المشهد العالمي صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني، في مواجهة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا»، ثم ظهر مؤخراً الأسطوري روجيه ميلا بتصريحات قوية مثيرة للجدل، ووسط كل هذا الزخم البشري والإعلامي، جاء «كوفيد- 19»، ليُلقي بكلمته القاسية هو الآخر فوق الأراضي الأفريقية، حيث طالت الإصابات عشرات النجوم من مختلف المنتخبات وهو ما دفع «الكاف» لإعلان قواعد جديدة صارمة ضماناً لاستكمال البطولة من دون أزمات أكثر.
وبعيداً عن كل الصعوبات التي واجهتها «كان 2021»، فإن المنافسات الكروية ستشهد صراعاً قوياً فوق الملاعب الخضراء خاصة من جانب المنتخبات العربية، التي يبدو بعضها منطقياً وفنياً الأقرب لاقتناص اللقب القاري للمرة الثانية على التوالي، وصحيح أن الكاميرون والسنغال يمثلان التهديد الأكبر لأحلام العرب في تلك البطولة، إلا أن المستوى الذي ظهر به منتخب الجزائر في الفترات الماضية يجعله المُرشح الأول والأبرز للحفاظ على لقبه، لاسيما عقب تتويجه بكأس العرب التي أُقيمت خلال الشهر الماضي.
ويملك منتخب المغرب هو الآخر «كتيبة نارية» من النجوم الكبار المحترفين في الدوريات الأوروبية، يُمثلون 86% من قوام «أسود الأطلس» في البطولة، بينهم أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان، وثلاثي إشبيلية، ياسين بونو، ويوسف النصيري، ومنير الحدادي، كما يبقى منتخب مصر مرشحاً دائماً بسبب أرقامه القياسية في تاريخ البطولة، حتى لو لم يكن يمر بأفضل حالاته، خاصة أن وجود العالمي محمد صلاح يُرجّح كفته، وكذلك تونس بعد توهج «نسور قرطاج» في «مونديال العرب»، وظهوره بحالة فنية جيدة توضع في الاعتبار.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©