الخميس 27 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
كانتي.. «ضد المخاطرة»!
كانتي.. «ضد المخاطرة»!
الأربعاء 8 ديسمبر 2021 10:05

 
أنور إبراهيم (القاهرة)


لا يختلف اثنان على أن الفرنسي نجولو كانتي لاعب تشيلسي الإنجليزي، يجسد مواصفات لاعب الوسط المثالي، ومثلما جاء في الكتاب، ويتمتع بقدرة وموهبة فريدة على القيام بجميع مهام هذا المركز دفاعاً وهجوماً واستخلاصاً للكرات، وحتى إحراز الأهداف وصناعتها، ولهذا يمثل غيابه عن فريقه أو منتخب بلاده مشكلة، تربك أحياناً الألماني توماس توخل المدير الفني لـ «البلوز» وديدييه ديشامب المدير الفني لمنتخب «الديوك».
واستحق كانتي لقب اللاعب «ذي الرئات الثلاث» الذي أطلق عليه، لما يبذله من جهد في الملعب من دون كلل أو تعب، ولهذا حصل على ترتيب متقدم في ترشيحات جائزة الكرة الذهبية، حيث حل خامساً بعد ليونيل ميسي، وروبرت ليفاندوفسكي، وجورجينيو، وكريم بنزيمة، على التوالي، بعد إسهامه الكبير في فوز فريقه ببطولة دوري الأبطال «الشامبيونزليج» خلال الموسم الماضي.
ولم يسلم كانتي «30 عاماً» من الإصابات العضلية وأيضاً «كورونا»، والتي أبعدته عن الملاعب أكثر من مرة هذا الموسم، وحرمته من المشاركة مع فريقه ومنتخب بلاده. ويعتبر كانتي من اللاعبين الذين يتسمون بالحذر الشديد، خاصة فيما يتعلق بالإصابات ولا يحبذ التعجل في العودة إلى «المستطيل الأخضر» قبل تمام شفائه. 

ويعترف مدربه الألماني توخل بأنه يفتقد غيابه، لأنه «لاعب كامل»، ويفعل كل شيء على أرض الملعب، ويحترم توخل رغبة اللاعب في التريث، لحين التأكد من شفائه التام قبل الدفع به في أي مباراة. 

وقال توخل في لقاء مع الصحفيين إن كانتي يحتاج بعض الوقت، لكي يعود في كامل جاهزيته الفنية والبدنية، ليس بسبب تقدمه في السن، وإنما لأنه بطبعه حذر، ويعتني جيداً بجسده، ويرفض المخاطرة باللعب، من دون اكتمال الشفاء، وهذا الأمر يجعل المدرب الألماني يحترمه كثيراً. 

ووصفه بأنه لاعب كامل تطمع كل الأندية في الحصول على خدماته، ولكن عندما سئل توخل عما إذا كان يمكنه تحقيق نتائج طيبة في غيابه، قال: بالتأكيد نستطيع، وأثبتنا ذلك في أكثر من مباراة، ولكن الأمور في وجوده تكون أكثر سهولة.
وشدد توخيل على أن ما يحدث لكانتي من إصابات ليس بسبب السن أو زيادة الوزن، وإنما يرجع دائماً إلى إصابته أثناء سير المباراة.
ووجود كانتي على أرض الملعب يبعث الطمأنينة والراحة، في نفوس مدربه وزملائه اللاعبين الذي كانوا يتمنون وجوده معهم اليوم في مواجهة سانت بطرسبرج بالجولة السادسة والأخيرة لمرحلة المجموعات بدوري الأبطال، التي تأهل «البلوز» بالفعل إلى دور الـ 16 لها.
وبدأ كانتي مسيرته الاحترافية في بولوني «2012-2013» ومنه إلى كاين «2013-2015»، ثم شد الرحال إلى إنجلترا، ولعب لليستر سيتي «2013-2015»، مقابل 6. 5 مليون جنيه استرليني، وأحرز معه بطولة الدوري الإنجليزي «البريميرليج»، وفي «صيف»2016 انتقل إلى تشيلسي مقابل 32 مليون جنيه استرليني.
وكانتي من اللاعبين القليلين الذين حصلوا على بطولة الدوري الإنجليزي عامين متتاليين مع فريقين مختلفين «ليسترسيتي ثم تشيلسي»، ولا يمكن لأحد أن ينسي الدور الذي قام به هذا اللاعب في فوز «الديوك» بمونديال «روسيا 2018».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©