الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

مبابي أم هالاند.. من يحمل المشعل؟

مبابي أم هالاند.. من يحمل المشعل؟
2 ديسمبر 2021 10:25

 
أنور إبراهيم (القاهرة)


مع بدء العد التنازلي لمغامرة النجمين الكبيرين الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد هيمنتهما على الكرة العالمية طوال أكثر من 15عاماً، حصدا خلالها كل الألقاب والبطولات الممكنة على المستويين الفردي والجماعي، أبرزها 7 كرات ذهبية لـ «البرغوث»، و5 لـ «الدون»، يتطلع عالم «الساحرة المستديرة» نحو نموذج أو نموذجين مماثلين لهما أو قربين منهما لاحتكار الألقاب والبطولات خلال السنوات العشر المقبلة على الأقل.
والاسمان الأبرز هما الشابان الصاعدان بسرعة الصاروخ، الفرنسي كيليان مبابي الذي يكمل 23 عاماً في 20 ديسمبر الجاري، والنرويجي إيرلينج هالاند «21 عاماً»، واللذان أثبتا بأدائهما الرائع وأهدافهما الغزيرة وتألقهما غير العادي، القدرة على حمل لواء كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة، لتستمتع الجماهير بـ «نسخة» جديدة من رونالدو و«طبعة» أخرى من ميسي.
وتنتظر كل الأندية الكبرى بلهفة انتهاء عقد هالاند مع بروسيا دورتموند، والذي يتضمن شرطاً جزائياً قدره 75مليون يورو فقط، في حين إن قيمته السوقية 120 مليون يورو، وعقد كيليان مبابي مع باريس سان جيرمان، والذي تبلغ قيمته السوقية 180 مليون يورو، ينتهي في الصيف المقبل، من أجل الحصول على خدمات أي منهما، فالأول يثير اهتمام أندية أوروبية كثيرة، منها تشيلسي ومانشسترسيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وبرشلونة وسان جيرمان وبايرن ميونيخ وغيرها، أما مبابي فإن الكل يعرف إنه محجوز حتى الآن لريال مدريد، ما لم يطرأ جديد، إذ أن عقده ينتهي مع ناديه الباريسي في الصيف المقبل، ويحق له التفاوض مع أي نادٍ اعتباراً من يناير، ولكنه لم يعلن حتى الآن رسمياً ما إذا كان سيغادر باريس إلى «السانتياجو برنابيو»، أم سيبقى في «حديقة الأمراء».
وعندما سئل النجم الكاميروني المخضرم صامويل إيتو أحد أساطير الكرة الأفريقية والعالمية عن رأيه فيمن سيخلف ميسي ورونالدو على رأس الكرة العالمية، أكد من دون تردد أنه كيليان مبابي، وقال: مبابي جاء في اللحظة المناسبة، مع أقتراب أفول نجم الكبيرين رونالدو وميسي بحكم السن.
وأضاف: أتمنى أن يصبح هذا الشاب، بطل العالم المتوج مع منتخب «الديوك» بمونديال روسيا 2018، أهم لاعب خلال السنوات العشر أوالـ 15 المقبلة. 

وقال: إنه يملك كل المقومات لكي يكون هذا اللاعب «الفريد» الذي تحتاجه كرة القدم بعد اعتزال هذين الأسطورتين.
ويفهم من كلام إيتو إنه يفضل مبابي على أي نجم صاعد آخر، حتى لوكان هالاند، في الوقت الذي يرى فيه خبراء آخرون إن الفتى النرويجي يتفوق في القوة البدنية والقدرة الفائقة على التسجيل، كما لوكان «ماكينة» لاتكل ولا تهدأ إذ لا تمر مباراة، من دون أن يسجل هدفاً على الأقل مع ناديه بروسيا دورتموند، فضلاً عن إجادته اللعب في كل مراكز الهجوم والوسط الهجومي، وإن انتقاله إلى نادٍ أوروبي كبير، يضعه في الصورة أكثر، ويتيح لعشاق كرة القدم الفرصة للاستمتاع بالتنافس بينه وبين مبابي، مثلما كان التنافس شرساً بين ميسي ورونالدو، على تحطيم الأرقام القياسية وحصد البطولات.
أما النجم الآخر الذي فرط في حق نفسه عندما كان اسماً لامعاً إلى جوار ميسي في برشلونة، وطاردته الإصابات وانشغل تفكيره بأمور أخرى غير كرة القدم، فهو البرازيلي نيمار داسيلفا الذي كان بمقدوره أن يكون هو الخليفة الأول لميسي ورونالدو، لولا كثرة إصاباته منذ مغادرته برشلونة وانتقاله إلى باريس سان جيرمان، ومع ذلك يبقى، في نظر الكثيرين من خبراء الكرة، أحد أفضل اللاعبين في العالم.
ومشكلة نيمار الكبرى في نظر الخبراء أنه رغم اقترابه من الثلاثين من عمره، لم يحصل مطلقاً على جائزة فردية كبرى مثل جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، وليس في المنظور القريب ما ينبئ عن إمكانية حصوله عليها قبل اعتزاله.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©