الخميس 1 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

المعلم.. صانع الأجيال

المعلم.. صانع الأجيال
5 أكتوبر 2022 01:44

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً باليوم العالمي للمعلم والذي يصادف الخامس من أكتوبر في كل عام، تقديراً للمكانة التي يحظى بها والدور الذي يضطلع به في عملية البناء الاجتماعي والفكري لأجيال الغد، إذ يعد ركيزة رئيسة في صياغة ملامح الغد.
ويستحق المعلم أن تقف له المجتمعات احتراماً وتقديراً لجهوده وإنجازاته ودوره المؤثر في صقل مهارات الطلبة وتطبيق السياسات التعليمية والخطط والبرامج بدقة وأمانة، وأجمع الميدان التربوي على إيلاء القيادة الرشيدة أهمية خاصة بالمعلمين وتقدير جهودهم، والتأكيد المستمر على أنهم محور ارتكاز وحجر الزاوية للولوج إلى المستقبل ومواجهة تحدياته بفضل المعلم، وأجمع المعلمون على أن قدوتهم في ذلك هو المعلم الأول، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقدمين الشكر لسموه، ساعين إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق تطلعات المستقبل.

بداية، قالت الدكتورة أمينة عبدالله الماجد: في يوم المعلم نقف إجلالاً واحتراماً لكل من ترك بصمة جميلة ومؤثرة في حياتنا٬ وأكدت أنه لا يزال دور المعلم مؤثراً في التعليم رغم تطور الأدوار التي يمارسها، موضحة أن دور المعلم لم يعد مقصوراً على نقل المعرفة، بل أصبح دوره أكبر؛ إذ إنه يتجه بطلابه إلى استشراف المستقبل، ويساعدهم في إيجاد المسار الصحيح والمناسب لهم٬ ليواكب تطلعات قيادتنا الرشيدة لبناء جيل قادر أن يبني 50 سنة قادمة من عمر الاتحاد، ولذلك اهتمت قيادتنا الرشيدة بوضع برامج تطويرية لمناهج وطرق التدريس ومعايير عالية لاختيار المعلم وتقييمه. وأضافت: خدمتي في التربية والتعليم 33 سنة، وخاصة في المدارس الثانوية «21 سنة»، أكسبتني مهارات وإلماماً تاماً بجميع احتياجات العملية التعليمية والتعامل مع الأفراد وإدارة الأساليب الحديثة والفعالة في التعليم، ولديّ مهارات في تكوين الفرق والعمل بروح الفريق الواحد، وخلال عملي مديرة مدرسة، شاركت بعدة جوائز محلية ودولية، وحصلت إدارتي على جائزة الشيخ حمدان للتميز وجائزة الشيخ خليفة للتميز، ولديّ مهارات في تقييم الجوائز وإدارة الجودة، ولمست خلال مسيرتي مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالمعلم والتعليم وإيمانها بأنه خيار المستقبل.

علمونا الكثير
من جانبه، قدم الدكتور راشد علي عبدالرحمن هاشم «معلم» الشكر لمعلم الأجيال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على اهتمامه بالعملية التعليمية وبالمعلمين بشكل خاص. وتابع: أقول لإخوتي من المعلمين أنتم رفعة وعزة هذا الوطن٬ تنيرون دروب أبنائنا وبناتنا٬ ومستقبل دولتنا٬ ونحن تعلمنا من معلمينا الكثير٬ تعلمنا الصبر والإخلاص في العمل٬ كما تعلمنا أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل في أن نبدأ ونبتكر ونبذل أقصى جهدنا من أجل البقاء دائماً على نهج التميز الذي لا نهاية له.. كما أن نعمل على أن نطور دولتنا ونحقق طموح قيادتنا الرشيدة٬ وأرفع القبعة لكل المعلمين على جهودهم.

اهتمام كبير
وقال خالد خليل إسماعيل الحوسني «معلم» حائز جائزة خليفة التربوية «فئة المعلم المبدع»: بداية نوجه الشكر لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحفز ويقدر أبناءه المعلمين، ويعمل على تقديم كافة أشكال الدعم، وهو القدوة والمعلم الأول، وأتوجه بالشكر والتقدير لمعلمينا الذين نهلنا منهم ومن علمهم، في يومهم.
وأكد الحوسني أن القيادة الرشيدة تولي أهمية كبيره لدور المعلم، حرصاً منها على إنشاء جيل واعٍ ومتعلم يحمل القيم الإنسانية المنبثقة من تعاليم الدين الإسلامي والقيم العربية الأصلية لمجتمع الإمارات وقادر على دفع عجلة التنمية المستدامة لاقتصاد الدولة، ورفع راية الدولة عالية في جميع المحافل الإقليمية والعالمية، ومن أشكال الدعم والرعاية للمعلم الإماراتي من القيادة الرشيدة إيماناً منها بالرسالة السامية التي يحملها المعلم الاحتفاء بيوم المعلم، سعياً منها إلى إبراز دور وأهمية المعلم في صناعة الإنسان والمجتمعات والدول، واعتباره حجر أساس في عملية نهضة وتطور المجتمعات والدول. كما حرصت القيادة الرشيدة على إعداد المعلم مهنياً من خلال تنظيم وتنفيذ الدورات التثقيفية والتأهيل المهني التي تساهم في صقل مهارات المعلم في مجال أساليب التعلم الحديثة، وكذلك تأهيل المعلم تقنياً لمواكبة الطفرة التقنية في ظل التطور العالمي في مجال المعرفة وتحولها من ورقيه إلى رقمية.
 وكذلك من المبادرات التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات الجوائز التربوية التي تساهم في إبراز المعلم الإماراتي لإبداعاته وإنجازاته في شتى المجالات منها التربوية والمهنية والتقنية.

الابتكار في البيئة المستدامة
وأكد خالد خليل الحوسني، أن هدفه التميز في تقديم تعليم ذي طابع ابتكاري، يساهم في خلق جيل مواطن يعزز من مكانة الإمارات على المستوى العالمي، كما أكد حرصه على تسليط الضوء على سياسة حكومة الإمارات في جعل الابتكار أسلوب حياه، والتنوع في مجال مصادر الطاقة الحديثة، والتقليل من الاعتماد على الطاقة التقليدية الأحفوري، لذلك ساهمت في تقديم بعض الحلول البيئية من خلال إنتاج مشاريع بيئية ذات طابع ابتكاري، والمشاركة في المسابقات والفعاليات البيئية المحلية، وتوج هذا النشاط بفوز الفريق الطلابي الذي أشرف عليه بالعديد من الجوائز، منها جائزة العالم الشاب «جائزة الشارقة للاستدامة». ويملك خالد خليل إسماعيل الحوسني، خبرة تربوية تمتد إلى 24 سنة، في الدراسات الاجتماعية، وحصل على جائزة خليفة التربوية، فئة «المعلم المبدع»، جائزة حمدان للتميز التربوي، وأشرف على الفرق الطلابية الفائزة بالجوائز التربوية والعلمية في مجال الاستدامة، جائزة العالم الشاب ضمن فعاليات المعرض الوطني للابتكار، جائزة الشارقة للاستدامة فئة الفريق الطلابي المتميز.

مهارات وتقنيات
قال عدنان عيسى عباس المدير التنفيذي لمدارس النهضة الوطنية - أبوظبي: إن اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالاحتفال بيوم المعلم العالمي يدل على مدى الحرص الكبير عند هذه القيادة من أجل بناء منظومة تعليمية عمادها المعلم الذي يتميز بمهارات وتقنيات تسهم في بناء جيل قادر على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في هذا العصر. 
وأضاف: لقد تشرفت بدعوتي للمشاركة في إحدى الخلوات الوزارية لوزارة التربية والتعليم ولمست من كثب الخطط الاستراتيجية التي تهيئ إلى تطوير هذه المنظومة لتكون الأولى في العالم بعد أقل من 50 عاماً من الآن، لكن وبدعم القيادة وجهود العاملين في هذا الحقل سيتم حرق المراحل للوصول إلى المبتغى في وقت أقل بذلك بكثير.
وقال: من موقعي كمعلم وكتربوي وإداري في أحد هذه الصروح التعليمية في الدولة، نعاهد القيادة على الاستمرار ببذل المزيد من الجهد والعطاء والمثابرة على أن نكون مخلصين لمهنتنا، وذلك بتطوير أدواتنا لنكون من أميز المعلمين الرقميين وبالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات للوصول إلى أفضل الممارسات في هذا الحقل.. شكراً قيادتنا الحكيمة ووفقنا الله جميعاً لما نصبو إليه.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©