الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

في عهد خليفة.. الطفل أولوية

في عهد خليفة.. الطفل أولوية
18 يونيو 2022 01:58

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أولى المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، أهمية كبيرة للطفل باعتباره الركيزة الأولى لبناء الأجيال وصناعة مستقبل الشعوب. وقطعت دولة الإمارات في هذا الطريق أشواطاً طويلة، تمثلت في العديد من البرامج والمبادرات التي تعنى بمجال رعاية الطفولة لضمان التنشئة السليمة والمساهمة الفاعلة في تنمية المجتمع. 
واهتم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، اهتماماً بالغاً بالطفولة ولطالما أكد «طيب الله ثراه»، على ترسيخ أعلى القيم والمفاهيم والممارسات الصحية الآمنة والمحفِّزة التي تدعم الأطفال جسدياً ونفسياً واجتماعياً، وتوفر لهم بيئة صحية ومستدامة تحتضن حقوقهم وتدعم مواهبهم، ليواصلوا مسيرة التنمية والبناء. وقد سخَّر المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، الإمكانيات كافة لتكوين شخصية الطفل وتوفير البيئة الصالحة لتنشئته، ليكون متسلحاً بالعلم والمعرفة من خلال بناء المدارس والمكتبات، والمستشفيات المشمولة بالرعاية الصحية للأطفال، والحدائق والمتنزهات لما لها من أثر إيجابي على صحة الطفل النفسية والجسدية وسلوكه ونموه الاجتماعي.
في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، نظمت الجهات والمؤسسات الخاصة والحكومية العديد من البرامج والمبادرات والخدمات من أجل تمكين الطفل وإكسابه العديد من المهارات، منها خدمات مؤسسة التنمية الأسرية التي تَعتبر الأسرة المؤسسة الاجتماعية الأولى التي تستقبل الأبناء وتحتضنهم وتعمل على تأسيسهم وتربيتهم. وجاءت خدمة «طفولة آمنة» التي تهدف إلى اكتساب المعارف والمهارات وتساعد الأطفال على حماية أنفسهم من الإساءة بكافة أشكالها وتزويدهم بالمفاهيم السليمة المتعلّقة بعوامل الخطورة، وتمكينهم من تجنب مخاطر التقنيات الحديثة. كما مكنت خدمة «مجلس الطفل الاجتماعي» الأفراد من الحصول على فرصة أن يكونوا ممثلين وداعمين للأطفال في منطقتهم، والمساهمة في تحديد احتياجاتهم وتصميم خدمات اجتماعية مناسبة لهم ورفع مشاركة الطفل في التخطيط، وتعزيز مهارات التواصل لديه والحوار الإيجابي للتعبير عن آرائه واحترام الرأي الآخر، وترسيخ مسؤوليته الفردية والمجتمعية تجاه أسرته ومجتمعه ووطنه.

الوقاية من التنمر
وجاء في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، برنامج «الوقاية من التنمر» في المدارس، والذي يُعتبر من البرامج الناجحة على مستوى الدولة، وكان له تأثير فاعل على خفض مستوى هذه الظاهرة وتقليل عدد الضحايا الناجمة عنها، بالإضافة إلى تحسين السلوك الاجتماعي الإيجابي. وأدت النتائج الباهرة التي تحققت، إلى مشاركة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في المنتدى العالمي لمناهضة التنمر الذي انعقد في ستوكهولم بمملكة السويد في مايو 2017. وعُرضت تجربة دولة الإمارات على المنتدى، وكانت التجربة الأولى من نوعها بين الدول العربية.

نمط صحي
وانعكس اهتمام المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، بالطفولة على انطلاق برنامج الوقاية من السمنة والتوعية حول اتباع أساليب حياة صحية في مرحلة الطفولة. وكان له الأثر الفاعل في زيادة وعي الأطفال واليافعين من طلبة المدارس ومديري المدارس والعاملين فيها والأهالي وإلمامهم باتباع أنماط حياة صحية. وفي مجال المدن الصديقة للطفل، قام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع «اليونيسف» بإعداد مبادئ توجيهية عامة في قطاعات الصحة والتعليم وحماية الطفل، لتكون دولة الإمارات صديقة للأم والطفل. وتم تدريب الأطفال على اتفاقية حقوق الطفل بما فيها حق المشاركة، كما تم تدريب المدارس الخاصة والحكومية على تنفيذ أنشطة خاصة بحقوق الطفل والمشاركة في الحملة الدولية لتدريس حقوق الطفل في المدارس.

دمج مجتمعي
وشكلت رؤية المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، أساساً لتمكين أصحاب الهمم، بمن فيهم الأطفال، لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم وتسطير إنجازاتهم النوعية في عدة قطاعات. وأطلقت دولة الإمارات عام 2017 السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم مع تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم. ويضم في عضويته أفراداً من المجتمع معنيين بتقديم المشورة والرأي لتحقيق أهداف السياسة الوطنية، والتأكيد على إيجاد مجتمع دامج خالٍ من الحواجز يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم. وجاء ذلك عبر رسم السياسات وابتكار الخدمات التي تحقق لهم التمتع بجودة حياة ذات مستوى عالٍ، والوصول إلى الدمج المجتمعي وتحقيق المشاركة الفاعلة وتعزيز الفرص المتكافئة.

دور أساسي
وفي عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، عزّزت مؤسسة التنمية الأسرية المهارات الوالدية الإيجابية والمشاركة الفاعلة لتبني أسلوب تعامل مسؤول لتوجيه سلوكيات الأبناء، والتمكن من استثمار الممارسات الحياتية اليومية لزيادة الوقت النوعي مع الأبناء وتعزيز التقارب الأسري.
وقالت منيرة الكيومي اختصاصي نفسي بمؤسسة التنمية الأسرية: إن الأسرة هي الأساس في بناء طفل سليم، من حيث تعليمه القيم والصواب والخطأ والمهارات الأساسية، وكل ما يحتاجه في الحياة، موضحة أن للأب والأم دوراً أساسياً في التنشئة، مع الاستعداد النفسي والخلفية الثقافية والعلمية لكيفية التعامل مع الطفل وتربيته. وذكرت أن المؤسسة تُعنى بكل أفراد الأسرة، وبمختلف المراحل العمرية، وتحرص على البرامج الوقائية والتثقيفية والصحية.

اللعب والتعلم
قالت رشا قبلاوي مدير إدارة الاتصال المؤسسي في «حديقة أم الإمارات»، والتي افتُتحت في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، إن العديد من الدراسات أوضحت أن الأطفال الذين يقضون أوقاتاً أطول في المساحات السكنية الخضراء لديهم مخاطر أقل للإصابة باضطرابات نفسية من مرحلة المراهقة حتى سن البلوغ. وذكرت أن «حديقة أم الإمارات» من أكبر المساحات الخضراء الطبيعية في قلب أبوظبي، ومن الوجهات الشعبية التي تشكل متنفساً فريداً للعائلات ووجهة مثالية تتيح للأطفال اللعب والتعلم في أحضان الطبيعة. وهنا يستطيع الأطفال اكتساب العديد من المعارف، مثل التعرف على حيواناتهم المفضلة، والاطلاع على 200 نوع من النباتات الإقليمية في «الحديقة النباتية»، ومشاهدة كيف تزرع الحديقة وتحصد الفواكه والخضراوات الخاصة بها في «مزرعتها الصغيرة».

السياسة الوطنية
شكلت رؤية المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، أساساً لتمكين أصحاب الهمم، بمن فيهم الأطفال. وأطلقت دولة الإمارات عام 2017 السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم مع تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم. ويضم في عضويته أفراداً من المجتمع معنيين بتقديم المشورة والرأي.

قانون وديمة
من الإنجازات التي تحققت في مجال حقوق الطفل بدعم ورعاية المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، وفي ظل اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في مجال حماية الطفل، إصدار قانون حقوق الطفل «وديمة» عام 2016، واعتماد اللائحة التنفيذية للقانون. وقامت منظمة «اليونيسف» بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ووزارة التربية والتعليم والشركاء في الدولة بتدريب أول مجموعة من الاختصاصيين الاجتماعيين في وزارة التربية والتعليم. وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، انضمت دولة الإمارات إلى الشراكة العالمية لـ «إنهاء العنف ضد الأطفال» لتكون بذلك أول دولة عربية تنضم إلى هذه الشراكة، ما يؤكد التزام القيادة الرشيدة في الدولة بإنقاذ حقوق الطفل وإيلاء الرعاية الكاملة له وحمايته من أشكال العنف.

العلاقة الوالدية
ذكرت بهية خميس المرزوقي من إدارة تنمية مهارات وقدرات الطفل في «التنمية الأسرية»، أن المؤسسة تحرص على تعزيز دور الأب وواجباته التربوية والدينية، ليتعرف على أحوال أبنائه وميولهم ومواضع القوة والضعف لديهم. وألا يكون في عزلة عنهم وأن يبث في نفوسهم أحسن العادات من الجد والمثابرة على الدراسة والعمل وأداء الواجب وضبط النفس، مع الحرص على الاستقامة. وأشارت إلى أن التعاون بين الأسرة والمدرسة يمكن أن يربي أبناء صالحين في مجتمع يفتخر بهم.
وتحدثت نورة مجاهد اختصاصية تثقيف صحي في «التنمية الأسرية»، عن برنامج «العلاقة الوالدية» الذي تنفذه المؤسسة، ما يعزز التدريب على آليات التعامل مع الأبناء للارتقاء بالأسرة. وأوضحت أن تربية الأطفال تُعتبر علماً وفناً، لذلك تحتاج الأسرة إلى مهارات تساعدها على التعامل مع المشكلات السلوكية للطفل، وتسهيل عملية النمو السليم. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©