السبت 2 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
د. يحيى الشحي يكتب: الاستثمار الخارجي
د. يحيى الشحي يكتب: الاستثمار الخارجي
11 مايو 2022 01:46

تعمل الشركات الوطنية الإماراتية على ترسيخ ريادتها، لا سيما في خريطة الاستثمار الخارجي، من تجزئة الإنتاج وتوسيعه عبر سلاسل القيمة العالمية من خلال نهج متسارع لتنميتها الإنتاجية. تعطي لنفسها موطئ قدم في امتلاك المكونات المعرفية والانتاجية والعلمية من خلال استثماراتها.
مما لا شك فيه أن الاستثمارات الخارجية التي تسعى وراءها تفيد الاقتصاد الكلي الوطني، وهو ما ينعكس في الناتج القومي الإجمالي ومجموعة أصحاب المصلحة المعنيين. وتجدر الإشارة إلى أن العولمة وتحرير السوق قد أدى إلى زيادة عدد الفرص المتاحة للشركات المحلية لدخول بلدان جديدة، وتوسيع عملياتها الحالية في الخارج في إطار اتفاقيات التجارة الثنائية والدولية ومعاهدات الاستثمار.
لذلك، على الرغم من الفوائد المحتملة الكبيرة لهذه الأطر، هناك عدد من المخاطر الكامنة المرتبطة بها. لذلك، فإن إدارة مخاطر آفاق الاستثمار الخارجي تتطلب قراءة متأنية وشاملة في ضوء التحديات المالية المتزايدة للدول وما يقابلها من هشاشة لقانون الاستثمار الدولي تجاه سياسة السيادة. وفقًا لذلك، وفي سياق تقييمنا، يجب إدارة أبعاد المخاطر السياسية على وجه التحديد في ضوء القلق المالي والسياسي للبلد المضيف.
بالتأكيد، تعتبر المخاطر العابرة للحدود جزئياً مخاطر سياسية. وبالتالي فإن القاعدة العملية لإدارة المخاطر هي تحديد وتحليل والسيطرة الاقتصادية على تلك المخاطر التي يمكن أن تهدد الأصول أو قدرتها على الكسب.
وفقًا لإحصاءات الأونكتاد، اعتبارًا من بداية عام 2021، كانت هناك 1104 قضية منازعات بين المستثمرين والدول، منها 68 فقط في عام 2020. مما يعكس أن الظروف الاقتصادية القاتمة للبلدان، عثرت اتفاقات ومعاهدات الاستثمار. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإحصائيات لا تشمل حالات الاتفاقات بين المستثمرين والدول التي تستند حصريًا إلى عقود الاستثمار (عقود الدولة) أو قوانين الاستثمار الوطنية، أو التي لم يتم الإعلان عن التحكيم فيها، وبالتالي من المرجح أن يكون الرقم أعلى.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم معاهدات الاستثمار الثنائية تنص على معاملة وطنية بعد التأسيس. وبناءً عليه، يقع ضمن معيار المعاملة الوطنية الخاضعة للقانون المحلي للبلد المضيف. ويشير إلى أن اتفاقات الاستثمار الدولية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ آخذة في الانخفاض منذ طفرة التسعينيات، في حين أن عدد اتفاقات الاستثمار الدولية المنتهية صلاحيتها آخذ في الازدياد.
وعليه، فإن الاستثمار الخارجي لا يخلو من المخاطر السياسية والسيادية، وبالتالي يجب أن تكون هناك أبعاد فنية استشرافية في زيادة اكتشاف وتقييم مخاطر عمليات الاستثمار عبر الحدود. لذلك، ليس من المستحسن أن نرى ثمار عمليات الاستثمار المحلي تتآكل بفعل خسائر العمليات الخارجية لشركاتنا الوطنية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©