الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الصوف.. رداء الحماية والفخامة
أنواع الصوف تختلف وفقاً لمصدره وجودته (أرشيفية)
3 ابريل 2022 01:49

حسونة الطيب (أبوظبي)

حيثما بدأت الحضارة الإسلامية رحلتها، كذلك كانت انطلاقة الصوف الأولى، من آسيا الصغرى في العصر الحجري قبل ما يزيد على 10 آلاف سنة. 
واستخدم البدائيون في بلاد ما بين النهرين، الأغنام لثلاثة أغراض، الطعام واللباس وللمأوى، لتتطور الاستخدامات فيما بعد ليتم نسج الصوف وغزله. 
الصوف نوع من القماش، الذي يتم الحصول عليه من حيوانات مختلفة، بجانب الأغنام، ويدخل في عدد من الصناعات مثل، الملابس، والسجاد، والمنسوجات وغيرها. وبالإضافة، لمقدرة الصوف على عزل الحرارة والبرودة، فإنه غير قابل للانكماش ويحتفظ بمظهره وجماله لفترات طويلة. 
وتختلف أنواع الصوف وفقاً لمصدره وجودته فمنه، الأملس والمُهجن والمتوسط وطويل التيلة والخشن، أي ما يسمى بصوف السجاد، وكذلك الكشميري والموهير والألبكة وصوف الجمل والحملان والأنجورا واللاما والكويفيوت. 
ومصدر الأملس أو المارينو، من أغنام المارينو والديبولي والرامبوي، وهو من أجود وأفخم أنواع الصوف المستخدم في صناعة الملابس. ويتم الحصول على الصوف المُهجن من أغنام كولومبيا وكوبيدال، وهي هيجن من سلالتي أغنام الصوف الأملس وطويل التيلة، ويستغل هذا النوع، في صناعة الملابس الخشنة والمتينة. وتنتج أغنام شيفوا ودورست وأكسفورد وساوث داون وغيرها، الصوف المتوسط، المستخدم في أغراض التنجيد. كما يستخدم طويل التيلة، المستخرج من أغنام كوتسوولد وليستر ولنكولن ورومني، في جميع المنسوجات الصناعية والسجاد. أما الصوف الخشن، الذي ينتمي لأغنام الكاراكول والأسكتلندي الأسود، فيستخدم في صناعة، السجاد والخيوط الخاصة بالأعمال اليدوية. 
ويعتبر صوف حيوان الفكونة، الذي يعيش في جبال الإنديز في منطقة بيرو، الأغلى من بين الأنواع الأخرى. كما يُعد الكشميري أيضاً، واحداً من بين أكثر الأنواع الفاخرة. ويجيء صوف الانجورا، من الأرانب، وهو أكثر نعومة بالمقارنة مع الأنواع الأخرى. 
وتقوم أستراليا، بتربية 68 مليون رأس من الأغنام، لا تستهلك الكثير من الماء والغذاء، ما يجعل الصوف طبيعياً 100%. وبعد ما يتحلل الصوف في التربة، تنتج عنه مغذيات مفيدة لخصوبتها. ويكتسب الصوف، صفة التجدد، نتيجة لنموه المتكرر سنوياً. كما أن الصوف، مقاوم للحرارة والبرودة في آنٍ واحد. 
ويمر إنتاج الصوف بعدة مراحل، حيث يبدأ بجز الصوف من الحيوانات، مرة أو أكثر في السنة بحسب نوع الحيوان. بعد ذلك، تتم نظافة الصوف وفرزه وتمشيطه وتحويله لخيوط طويلة وتجهيزها لعملية الغزل والحياكة. وأخيراً، ربما يتعرض الصوف بعد تجهيزه، لعمليات مختلفة مثل، غمره بالماء، بغرض تشابك الألياف أو صبغه أحياناً. 
 ويقدر الإنتاج العالمي من الصوف بنحو، 2 مليون طن سنوياً، تستحوذ أستراليا على 25% منه وبصادرات بلغت 2.26 مليار دولار في 2019. تحل الصين، في المرتبة الثانية، بنحو 18% ثم أميركا عند 17%. ويشكل الصوف، 3% فقط من سوق المنسوجات العالمية، بيد أن قيمته تفوق هذه النسبة بكثير. وتعتبر الأغنام، المصدر الرئيسي للصوف، حيث توفر الواحدة منها، 10 أمتار منه، ما يكفي لصناعة 6 سترات.
كما ناهزت قيمة سوق الصوف العالمية، نحو 35 مليار دولار في 2019، مع توقعات بتحقيقها لنمو سنوي مركب قدره 3.6%، لتبلغ 48 مليار دولار بحلول 2029.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©