الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
3 آليات تدعم مستقبل الغذاء العالمي
3 آليات تدعم مستقبل الغذاء العالمي
6 مارس 2022 02:04

حسونة الطيب (أبوظبي)

ربما عفا الزمن ولحد كبير، على الطرق التقليدية للزراعة في العديد من المناطق حول العالم، لتحل بدلاً عنها، طرق أكثر تقنية وتطوراً، مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطائرات المُسيرة، التي تساعد في عمليات إدارة المحاصيل وحلب الأبقار ومساعدة المزارعين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأراضي.
ومن المتوقع، أن يعود استخدام هذه التقنيات، بفوائد عظيمة تتضمن زيادة الإنتاجية، التي تسهم في توفير الغذاء لنحو 2.4 مليار نسمة حول العالم، يعانون من شح الطعام وسوء التغذية، فضلاً عن الثورة التي تُحدثها في استغلال المزارع لأراضيه. ويعمل الذكاء الاصطناعي، على تحسين زيادة الإنتاج، من خلال عمليات النمط الظاهري والتشخيص السريع لأمراض النباتات والتطبيق المناسب للكيماويات الزراعية والمساعدة في تحديد المواقع المطلوبة. 

زيادة الإنتاجية
وظلت الابتكارات التكنولوجية ولأكثر من 100 عام، الطريقة الرئيسية لزيادة الإنتاجية الزراعية، حيث أثبتت فصائل النباتات الجديدة والتركيبات الكيماوية، لإدارة الغذاء ومكافحة الآفات، فعاليتها في زيادة الإنتاجية الزراعية والأرباح. وفي ظل عدم توفر الغذاء لنحو ملياري نسمة، بمن فيهم 690 مليوناً يعانون من سوء التغذية ونحو 340 مليون طفل من نقص المواد الدقيقة المغذية، يبشر الذكاء الاصطناعي والتعلُم الآلي، بالمزيد من الفوائد لتكثيف العمليات الزراعية وتأمين الغذاء. 
وربما يدعم ويمكن التعلُم الآلي، في كثير من الأحيان، من تسريع النمط الظاهري الزراعي ومراقبة الأراضي الزراعية وتقييم التربة وتشخيص الأمراض، وتسهيل عمليات الأتمتة وجمع التطبيقات الكيماوية الزراعية وتوقعات الطقس والإنتاجية وأنظمة دعم القرار والنصائح الزراعية في الوقت المناسب، وطرق جديدة للتعامل مع ما بعد عمليات الحصاد والتتبع.
وربما يكون لاستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلُم الآلي، بعض المساوئ، حيث تشير الدراسات، إلى الإخفاقات المحتملة في البيانات الزراعية التي تغذي النظم العاملة بالذكاء الاصطناعي، ولإمكانية وضع الأنظمة الآلية، الإنتاجية كأفضلية على البيئة. 
ويمكن أن ينجم عن ذلك، أخطاء غير مقصودة، تتسبب في زيادة معدلات الأسمدة والاستخدام الخطير للمبيدات واستخدام طرق الري غير الملائمة أو التعرية، ما يهدد عائد الإنتاجية وإمدادات المياه والتربة. ويؤدي فشل المحاصيل على نطاق واسع، لتفاقم شح الغذاء. 

القرصنة الإلكترونية
ويشكل الأمن السرياني، نقطة أخرى من نقاط الفشل، حيث يمكن أن تعطل هجمات القرصنة الإلكترونية، الأنظمة الغذائية برمتها. وكلما زاد الاعتماد على الآليات الذكية، زاد التدهور، في حال تعطلها أو دمارها. 
ونجم عن التحديث التقني في الزراعة، تدهور بيئي، بما في ذلك تلوث الماء والتربة والتعرية، بجانب تفضيل محاصيل معينة على أخرى، ما أسفر عن فقدان أكثر من 75% من التنوع الجيني للمحاصيل. وأدى التصنيع الزراعي في بعض الحالات، لزيادة المعاناة الإنسانية، بما في ذلك التعرض للمواد الكيميائية الضارة واستغلال العمالة. كما يفتقر صغار المزارعين، في كثير من الأحيان، إلى وسائل الاستثمار في الآلات المتطورة والمنافسة مع كبار ملاك الأراضي.
وتعود الزيادة في حجم الأراضي المزروعة واستخدام المكننة، بفوائد كثيرة تتضمن، كفاءة العمالة والناتج الزراعي والأرباح، بيد أنها تؤدي أيضاً، لتقلص الأيدي العاملة وفقدان الأجور وللتغييرات التي تطرأ على أراضي الريف والمجتمعات.
علاوة على ذلك، ربما يواجه صغار المزارعين، الذين يفلحون نحو 475 مليون مزرعة من مجموع 570 مليون حول العالم، الحرمان من الفوائد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وربما تقف عوامل مثل، التهميش وضعف خدمات الإنترنت والخدمات الرقمية، حائلاً دون استفادة هؤلاء المزارعين من التقنيات المتطورة، ما يقود لاتساع الفجوة بين المزارعين التجاريين والعاديين.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©