الأربعاء 17 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

المشاريع النسائية.. استثمار مضمون

المشاريع النسائية.. استثمار مضمون
10 يناير 2022 00:11

ريم البريكي (أبوظبي)

كثيرة هي المشاريع الاستثمارية التي تشهد تزايداً في أعدادها وانتشارها السريع، وتجد المشاريع الناعمة، لارتباطها المباشر بالعنصر النسائي على وجه الخصوص ومخاطبتها للنساء ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، مشاريع بيع مستحضرات التجميل والعطور، والإكسسوارات، والشنط، تشهد زيادة وانتشاراً سريعاً بفضل القوة الشرائية في الدولة.
هذه المشاريع جذبت المستثمرين إليها نظراً لعدة عوامل، أهمها النجاح الذي حققته في تحقيق مكاسب مالية، ولتزايد الطلب عليها، بحسب مستثمرين في السوق، الذين أشاروا إلى أن أي مشروع استثماري يرتبط بالنساء يكون ناجحاً ومحققاً إيرادات عالية
وقالت إيمان زهوي مختصة في إدارة أعمال ومدربة حياة معتمدة: «المرأة عنصر مستهدف تجارياً لأسباب عدة من أهمها العاطفة»، وتعتبر المرأة أكثر عاطفية من الرجل بالفطرة، حيث إنها كرمت بدور الأمومة، أما علمياً فهي تنساق وراء مشاعرها بسبب تغيراتها الهرمونية.
وأضافت: «يعتبر التسوق واحداً من أكثر العوامل تأثيراً في المرأة، حَيث إنها تقوم بالاستهلاك العاطفي دوناً عن الرجال أو الأطفال، لان الرجل عملي وتقوده الحاجة والأطفال غالباً ليس لديهم وعي كاف ولا سلطة شرائية.
واستناداً للعلم الحديث، هناك دراسة أجرتها جامعة مونستر في ألمانيا على مجموعة من النساء عن طريق قياس الإشارات الكهربائية في عقل النساء وقت التسوق، واتضح أنه يزيد لديهن الشعور العاطفي ومن ثم يسترسلن في التبضع دون احتياج منطقي للمقتنيات.

وأضافت:«السيدات متقلبات عاطفياً بحكم الهرمونات والحالة النفسية، وهذا الشيء يغير عندهن مقاييس الإعجاب بالمشتريات ومن ثم يكثر الاستهلاك، وفعلياً اتجاه السيدات غير ثابت (عزباء، متزوجة،أم، عروس، قبل حفلة) وبالتالي كل حالة لها ملابس معينة وشراء بذوق مختلف وسلع غير السابقة».
وأشارت إلى أن المرأة تحب الهدايا، فهي تتبادل الهدايا أكثر من الرجل، وكذلك المرأة الأكثر عطاء اجتماعياً فهي التي تنظم وتحضر المناسبات وتمثل الأسرة وبالتالي تستهلك أكثر، سواء احتياجات أو مجاملات، كما أن المرأة هي مدبرة المنزل وبالتالي مسؤولة عن مشتريات البيت والعمالة، وهذا الشيء يقوي فرص الشراء عند المرأة.
وتابعت أن المرأة يتم استهدافها بالتسوق لأنها أكثر فضولاً وتحب الاطلاع على آخر صيحات الموضة، ولذا تشبع رغبة الفضول عن طريق اقتناء أشياء لا حاجة لها بها، والمرأة مستهلك جاهز لأنها تعيش في تنافسية مع السيدات الأخريات، فهناك جهود مستمرة لمن ستحتل مركز الصدارة في الجمال والتألق.
وقالت:«تاريخياً، كان الرجل يستهدف فريسة يصطادها ويحملها إلى البيت من دون البحث عن غيرها، لكن المرأة مهمتها انتقاء الغلال الجيدة من التالفة؛ يعني الرجل محدد هدفياً وعملياً (يذهب للتسوق بمفرده ويشتري بهدف الحاجة)، فيما المرأة انتقائية (تذهب إلى السوق وتشتري بدافع الحب والإعجاب والمتعة).

المرأة أكثر شراء.
بدوره، أفاد علي الحلاق، من محل عطور عبدالصمد القرشي في أبوظبي، أن الطلب على شراء العطور كمنتج يكون من قبل الجنسين، بيد أن الإقبال النسائي هو الأعلى لارتباط العطور بالمرأة أكثر، مبيناً أن المنتجات تتنوع وتعدد روائحها من الزهور والعود والأخشاب، فيما يفضل الرجل عطراً واحداً، في الوقت الذي ترغب المرأة بشراء أكثر من عطر.
وأوضح أن موسم الشتاء له عطوره الخاصة للنساء وكذلك موسم الصيف، كما أن المناسبات يختلف فيها العطر واختياراته ومكوناته، كذلك اليومي والمستخدم للعمل، مشيراً إلى أن النساء الأكثر تواجداً في الأسواق، ويملكن رغبة أكبر في شراء المنتجات أكثر من الرجل الذي يُقصر مشترياته بين منتج أو منتجات محدودة العدد.

المرأة و«البراند» 
تركز المحلات الكبيرة على تخصيص أقسام أكبر لبيع المنتجات النسائية، وتغلب المساحات تلك على نظيرتها والمخصصة للرجال والأطفال، وبحسب عدد من مسؤولي البيع في محلات شهيرة أكدوا أن المرأة تعتبر مصدراً لدخل المحال لكثرة مشترياتها وميل النساء أكثر من الرجال في عملية التسوق والشراء.
وأكد رويد البيرتوجاميو مسؤول بأحد المحال ذات العلامات التجارية العالمية، أن دور الأزياء في العالم تركز في نشاطها التجاري الأول على المرأة، لكون المرأة تبحث عن الكمال والتميز والتفرد وهذه طبيعة خلقت في تكوينها، لذلك فالمحال العالمية تضع في أولوياتها طرح أفضل التصاميم والابتكارات للمرأة، ومن ذلك الاستعانة بمصممين عالميين.
وأضاف أنه لأجل المرأة طرحت تلك المحال أكثر من منتج للنساء من شنط، وساعات، وإكسسوارات وعطور وملابس وقبعات، ومساحيق تجميل، وتسابق في كسب ود المرأة كبرى الشركات، وشكلت المرأة العنصر الأنجح في تحقيق المكاسب المالية والربح لتلك العلامات.
وأوضح أن المرأة في سبيل الشراء لا تضع حدوداً للصرف ومنهن من تدفع بمبالغ أكبر لشراء قطعة أو قطعتين، بحثاً عن الجودة والقيمة المجتمعية بشراء منتجات ذات قيمة عالية من حيث السعر.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©