الثلاثاء 31 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مقتل 50 إرهابياً وتحرير بلدة وسط الصومال

مقتل 50 إرهابياً وتحرير بلدة وسط الصومال
26 يناير 2023 01:03

أحمد شعبان (مقديشو، القاهرة)

أعلن الجيش الصومالي، أمس، مقتل 50 عنصراً من حركة «الشباب» الإرهابية في عملية عسكرية برية وجوية أسفرت عن استعادة بلدة في ولاية «جلمدغ» وسط البلاد. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قائد قوات المشاة الصومالية، العقيد محمد تهليل بيحي إلى التلفزيون الحكومي.
وقال العقيد بيحي إن الجيش الصومالي بالتعاون مع الحلفاء الدوليين نفذ عملية عسكرية في بلدة «ميرون» بالقرب من مدينة حررطيري الساحلية في ولاية جلمدغ وسط البلاد. وأضاف أن الجيش تمكن من استعادة البلدة من قبضة الإرهابيين، وقتل 50 من عناصر الحركة خلال العملية العسكرية.
وتزامناً مع ازدياد العمليات الإرهابية التي تشنها حركة «الشباب» في الصومال والتقدم الكبير الذي يحققه الجيش، حذر خبراء في الشأن الأفريقي والإرهاب الدولي من أن تنظيم «داعش» بدأ يتوغل ويوسع نشاطه الإرهابي في قارة أفريقيا، مستغلاً الصراعات الأهلية والقبلية.
وأوضح السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن الكونغو الديمقراطية تشهد حرباً أهلية وصراعات مُسلحة عرقية وسياسية بين القبائل منذ سنوات، لكن العامل الديني باستهداف كنيسة ربما لأول مرة يظهر على السطح في الصراع.
وقال حليمة في تصريحات لـ «الاتحاد» إن ظهور «داعش» في الكونغو والهجوم على الكنيسة أعطى الصراع بعداً دينياً لإشعال الموقف وإفشال محاولات السلام، مشيراً إلى وجود التنظيم في كثير من الدول الأفريقية، وله ارتباط وتعاون مع تنظيم «القاعدة» وحركة «الشباب» الصومالية.
واعتبر السفير صلاح حليمة أن العمليات الإرهابية التي يقوم بها «داعش» في الكونغو محاولة لإثبات وجوده في القارة السمراء، خاصة بعد الضربات المتلاحقة والموجعة التي تلقتها حركة «الشباب» الصومالية ومنظمات إرهابية عديدة في كثير من الدول العربية أو في القارة الأفريقية، معتبراً أن توجيه العملية للجانب الديني يبرز أن هناك صراعاً أو توجهات ذات طابع محدد، سواء متطرفة من خلال «داعش»، أو منظمات إرهابية أخرى.
ولفت السفير حليمة إلى أن وجود «داعش» في أفريقيا جاء بعد الهزائم المتلاحقة التي مُني بها في سوريا والعراق، وبسبب بعض المشاكل التي تواجهها القارة السمراء ومنها التصحر والجفاف والفقر والصراعات المُسلحة، ومثل هذه البيئة مواتية لنشر الأفكار المتطرفة والتي تتبناها «داعش» والحركات الأخرى مثل «بوكو حرام» و«الشباب».
بدوره، أكد الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، أن تنظيم «داعش» متوغل في القارة الأفريقية بصورة كبيرة لأسباب عدة، منها المستوى الاقتصادي وضعف التنمية والأنظمة السياسية في تلك البلدان، مشيراً إلى أن التنظيم يعد الأكبر والأكثر قوة في القارة، ولا ينمو وينضج إلا في ظل دول وحكومات ضعيفة.
وأوضح أديب في تصريح لـ «الاتحاد» أن أفريقيا تعاني وجود «داعش» بصورة كبيرة، وسوف تظل ملاذاً للتنظيمات المتطرفة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©