الجمعة 27 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الميليشيات.. العائق الأكبر أمام استقرار سوريا

مسلحون من قوات سوريا الديمقراطية على متن آلية عسكرية (أرشيفية)
24 يناير 2023 01:46

شعبان بلال (دمشق، القاهرة)

رغم الجهود الدولية الرامية لإنعاش مسار جنيف التفاوضي لإيجاد تسوية سياسية تضع حداً للصراع الدائر في سوريا، فإن الوضع يمضي إلى مزيد من التعقيد، خاصة على مستوى انتشار الفصائل المسلحة والميليشيات الإرهابية التي تهدد استقرار البلاد.
ووصف خبراء ومحللون انتشار الفصائل المسلحة والميليشيات الإرهابية في سوريا بأنه حجر عثرة أمام أي تطور لاستقرار سياسي واجتماعي واقتصادي، مطالبين بضرورة وجود رؤية واضحة من المجتمع الدولي لمواجهة تلك القضية لتحقيق وحدة سوريا واستقرارها.
وأكد عضو هيئة التفاوض السورية فراس الخالدي ضرورة تحديد الجماعات المسلحة والميليشيات الإرهابية المؤثرة على الاستقرار، والتعرف على الصيغة الدولية التي من المفترض التوافق عليها لوضع لبنة الحل الذي يؤسس للتفاوض.
وأشار الخالدي إلى أن صيغة الحل هي التي تحدد نوع وحجم تأثير بقاء هذه الجماعات، فعلى سبيل المثال التوافق حول وحدة الأراضي والشعب السوري يعطي مؤشراً عن مدى خطورة هذه الجماعات على الحل من زاوية معينة.
وأوضح عضو هيئة التفاوض في تصريح لـ«الاتحاد» أن هذه الجماعات الموجودة لدى جميع أطراف الصراع اعتادت على الإجرام الذي تغاضت عنه قيادات كل طرف كونها بحاجة لهؤلاء في مواجهة خصومها.
ويرى الخالدي أن أخطر ما في الموضوع هو حجم الثروات الهائل والنفوذ الذي حصّلته هذه الجماعات خلال السنوات الماضية، إضافةً للعلاقات المتشعّبة التي نسجتها مع أطراف دولية كثيرة من حكومات وتنظيمات نتيجة حاجة هذه الدول لأصحاب نفوذ داخل سوريا خلال الأزمة.
وشدد على ضرورة تجريم هذه الجماعات على اختلاف مشاربها وراياتها وغاياتها، والتعاون من أجل الاقتصاص منها ودحرها للخارج وتحرير الأراضي من قبضتها.
بدوره، أشار عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي والناطق الرسمي باسمها منذر خدام إلى أن جدية تركيا في التسوية مع الحكومة السورية ستحل أزمة هذه الفصائل، 
مشيراً إلى أن بعض المعلومات تؤكد أنه سيتم ترحيل المسلحين الأجانب إلى خارج سوريا وتشغيل من يرغب منهم في شركات الحماية العسكرية.
وأوضح خدام في تصريح لـ«الاتحاد» أن المشكلة الأكبر ستكون مع المسلحين الأكراد لأن لهم مطالب تتعلق بهم يجري التفاوض بشأنها لكن يبقى قرارهم في النهاية لدى أميركا، لافتاً إلى أن هناك معلومات حول تسوية شاملة تنسحب بموجبها الميليشيات الطائفية مقابل انسحاب حزب العمال الكردستاني إلى جبل قنديل وتغيير قوام «قسد» ليكون للعرب فيها دور مهم استعداداً للتسوية النهائية ومنح الكرد حقوقاً ثقافية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©