الأربعاء 1 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«زوارق الموت» في لبنان.. رحلة بلا عودة

أرشيفية
21 يناير 2023 01:16

عبدالله أبو ضيف (القاهرة، بيروت)

تزايدت ظاهرة الهجرة غير الشرعية في لبنان خلال العام الأخير، وتحولت إلى ظاهرة أطلق عليها «زوارق الموت» بسبب وفاة العشرات في رحلة السفر الخطرة والإبحار عبر الأمواج المتلاطمة، ويعتبر خبراء أن الأمر لا ينفصل عن الواقع الداخلي.
وأرجعت المحللة السياسية اللبنانية، رولا تلج، تزايد حوادث زوارق الموت إلى حالة اليأس العامة المسيطرة في البلاد، وهو ما يجعل كثيرين يخاطرون بحياتهم بدلاً من الاستمرار في حياة بلا أمل، فكثرت الحوادث بسبب الهجرة غير الشرعية.
وأضافت رولا تلج لـ«الاتحاد» أن هناك حاجة ماسة إلى إعادة الأمل من جديد إلى الشعب بشكل يجعله يؤمن بأن الأمل موجود، وذلك عن طريق الديمقراطية الحقيقية ومنع إهدار الموارد، ووقف الاستحواذ والبيروقراطية التي أنهكت لبنان خلال السنوات الماضية، إلى جانب الفساد المتراكم والتجاذب السياسي الذي أدى إلى حالة من الإحباط الجماعي.
وأشارت تلج إلى أن تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية يؤثر على البلاد على المدى البعيد، ويجب المساهمة الدولية في منع هذه الظاهرة التي تؤثر على علاقة لبنان بالدول الأوروبية.
من جهته، قال فادي كرم، عضو مجلس النواب اللبناني، إن الهجرة غير الشرعية من أخطر الظواهر المهددة للمجتمعات، وإن العمل على وقفها يبدأ من مجلس النواب بتشديد العقوبات على المساهمين فيها أو العمل عليها.
وأضاف عضو مجلس النواب أن لبنان في حاجة إلى إعادة الأمل والتعاون بين الجميع لمنع زوارق الموت التي تعد من أخطر الظواهر وتهدد بتفكك المجتمع مع الوقت بسبب حوادث الغرق أو الهجرة غير الشرعية، ويجب أن يعمل البرلمان والأجهزة التنفيذية جنباً إلى جنب لوقف هذا الأمر.
ويتزامن في لبنان جمود سياسي مع تدهور اقتصادي مستمر لم تسلم شريحة اجتماعية أو قطاع من تداعياته. ويفاقم التدهور المستمر في قيمة الليرة الوضع سوءاً، إذ تجاوز سعر الصرف الخميس عتبة خمسين ألفاً مقابل الدولار في السوق السوداء، في مستوى قياسي.
وفشلت السلطات حتى الآن في تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزف الحاصل.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف: «في غياب رئيس وحكومة مكتملة الصلاحيات ومجلس نواب مشرّع، قدرة لبنان على صنع القرار مشلولة ويتكبد خسائر اقتصادية»، مضيفاً: «لقد حان الوقت للتصدي لهذه التحديات».
وعلى وقع الأزمة الاقتصادية، يعاني 1.29 مليون مقيم لبناني و700 ألف لاجئ سوري من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقرير صدر يوم الأربعاء الماضي عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي ووزارة الزراعة اللبنانية.
وجاء في بيان مشترك أن «انخفاض قيمة العملة ورفع الدعم وارتفاع تكاليف المعيشة، تمنع الأسر من الحصول على ما يكفي من الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى كل يوم». وتوقع التقرير أن يتفاقم الوضع خلال الأشهر المقبلة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©