الأحد 29 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

البرلمان اللبناني يفشل مجدداً في انتخاب رئيس للجمهورية

البرلمان اللبناني
20 يناير 2023 02:02

الاتحاد، وكالات (بيروت) 

سجّلت الليرة اللبنانية، أمس، تدهوراً قياسياً مقابل الدولار في السوق الموازية، تزامناً مع فشل البرلمان للمرة الـ11 في انتخاب رئيس للبلاد، وهو ما يعمق الأزمة السياسية والاقتصادية أكثر فيما لا تلوح أي حلول في الأفق.
وأعلن النائبان ملحم خلف ونجاة عون صليبا، البقاء داخل المجلس النيابي للمطالبة بعدم إقفال جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وفتح الدورات المتتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية.
ولامس سعر الصرف عتبة 50 ألف ليرة مقابل الدولار، وفق تطبيقات وصرافين، في أكبر تدن في قيمتها منذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ ثلاثة أعوام ويصنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850.
ومنذ صيف عام 2019، خسرت الليرة أكثر من 95 في المئة من قيمتها أمام الدولار، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً عند 1507 ليرات. ويتزامن ذلك مع أزمة سيولة حادة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.
وتعتمد المصارف وشركات تحويل الأموال أسعار صرف مختلفة.
وتُعتبر الأزمة الاقتصادية المتمادية الأسوأ في تاريخ لبنان. وعلى مدى ثلاث سنوات، بات أكثر من ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وبحسب دراسة حديثة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عانى نحو مليوني شخص من سكان لبنان من انعدام الأمن الغذائي بين سبتمبر وديسمبر 2022، وهم 700 ألف لاجئ سوري و1.29 مليون لبناني.
ويزيد الشلل السياسي الوضع سوءاً، في ظل فراغ رئاسي منذ أشهر تدير خلاله البلاد حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية أكتوبر، فشل البرلمان اللبناني 11 مرة، آخرها أمس، في انتخاب رئيس جراء انقسامات سياسية عميقة، خصوصاً أن أي فريق سياسي لا يملك أكثرية برلمانية تخوّله إيصال مرشح.
وأعلن نائبان معارضان من الكتلة النيابية المنبثقة عن الاحتجاجات غير المسبوقة ضد الطبقة السياسية التي جرت في 2019، وهما نقيب المحامين السابق في بيروت ملحم خلف ونجاة عون صليبا، بدء اعتصام داخل المجلس إلى حين انتخاب رئيس.
ويؤشر فشل البرلمان في انتخاب رئيس حتى الآن إلى أن العملية الانتخابية قد تستغرق وقتاً طويلاً وتطول أشهراً عدة، في بلد نادراً ما تُحترم المهل الدستورية فيه.
وقال خلف للصحافيين: «لن نخرج، سننام في المجلس»، مضيفاً: «يجب أن يتوقف نهج التعطيل، النهج الذي لا يسمح لنا بتأمين الخبز والطحين للناس».
ولم تنجح السلطات بعد في تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزف الحاصل. وأعلن الصندوق في أبريل توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات. لكن تطبيقها مرتبط أيضاً بالتزام السلطات تنفيذ إصلاحات مسبقة، بينها توحيد أسعار الصرف.
من جهتها، أكدت سفيرة فرنسا في بيروت آن غريو، أمس، أن بلادها تعمل مع كل الشركاء من أجل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان. وقالت غريو، بعد لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس، «عرضنا في هذا اللقاء الأوضاع السياسية والمؤسساتية في البلد»، مشددة على ضرورة سير عمل كل المؤسسات ومن بينها انتخاب رئيس للجمهورية وضرورة وجود حكومة بإمكانها العمل لحل كل المسائل التي يريد اللبنانيون إجابات عليها. 
وأشارت إلى أنها وضعت ميقاتي في أجواء المشاورات التي عقدتها في باريس حول لبنان مع رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون. وأضافت: تطرقنا أيضاً لموضوع الطاقة والنفط وعرضنا موضوع التنقيب لشركة توتال، وأيضاً الموضوع الذي تهتم به فرنسا وهو محاولة تسهيل مشروع ربط الطاقة بين مصر والأردن ولبنان بالاشتراك مع البنك الدولي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©