الجمعة 9 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

نهب النفط العراقي.. معركة أمنية واقتصادية

عصابات تهريب النفط تشكل تحدياً كبيراً أمام الحكومة بينما يعيش العراقيون أزمة اقتصادية خانقة (أ ف ب)
25 نوفمبر 2022 01:43

هدى جاسم (بغداد)

أحبط الأمن العراقي، أمس، عمليتين لسرقة النفط من خلال ثقب الأنبوب الناقل للنفط في محافظة البصرة 550 كم جنوبي بغداد، فيما تشكل محاولات نهب النفط تحدياً أمنياً واقتصادياً كبيراً أمام الحكومة العراقية.
وذكرت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة، في بيان، أن جهاز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية بوزارة الداخلية أحبط عمليتين لسرقة النفط من خلال ثقب أحد الأنابيب الناقلة للنفط ضمن محافظة البصرة، فيما تعتبر عمليات تهريب المشتقات النفطية من الجرائم الاقتصادية، إذ تمثل ضرراً كبيراً على الاقتصاد العراقي.
وأوضحت، أن القوات ضبطت 10 مواقع نفطية تستخدم للمتاجرة وتدوير النفط ومشتقاته بصورة غير رسمية بداخلها خزانات نفطية مختلفة الأحجام، تحتوي على منتج نفطي مجهول الكمية والنوعية.
وتنشط شبكات تهريب النفط العراقي في المحافظات المنتجة، بشكل ملفت، خصوصاً التي ترتبط بتنظيمي «داعش» ومن قبله «القاعدة» الإرهابيين، فيما لا تتوافر بيانات رسمية دقيقة عن كميات النفط المهرب وحجم العائدات لتلك التنظيمات، إلا أن مصادر أمنية أكدت أن أكثر من عشرة آلاف برميل يهرب يومياً عبر البصرة وكردستان. ويؤكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن عمليات تهريب النفط ليست جديدة، لكنها انتعشت إبان دخول تنظيم «داعش» الإرهابي إلى غرب وشمال البلاد، وتجذرت وترسخت إبان تمكن التنظيم الإرهابي من السيطرة على تلك المناطق.
وبين أبو رغيف في تصريح لـ «الاتحاد»، أنه «التحق بشبكات التهريب جماعات تعمل تحت سلطة الحكومات المتعاقبة، ومؤخراً جرى إلقاء القبض على شبكة كبيرة، بينهم ضباط يترأسهم مسؤول أمني برتبة لواء، وهو قيد التحقيق الآن لمعرفة من يتعاونون مع تلك الشبكات». وكشفت مصادر أمنية لـ «الاتحاد»، أن «50 في المئة من كمية النفط المهربة تتجه من ديالى إلى كردستان، إضافة إلى محافظة البصرة عبر بواخر في المياه الإقليمية أحياناً».
وبينت المصادر أن «هناك سلسلة طويلة من المستودعات السرية التي يجري إخفاء الوقود خلالها قبل نقله إلى وجهته الأخيرة، وأن هذه العصابات نافذة، ولا يمكنها العمل دون وجود تورط لبعض الدوائر والمسؤولين، وتم الوصول إلى بعض الأسماء في المداهمات الأخيرة، سواء في ديالى أو بقية المحافظات، وأهمها البصرة».
وتعتبر محافظة البصرة من أغنى مدن العراق بالنفط الخام، وتضم العشرات من الحقول النفطية والغازية، أبرزها حقل غربي القرنة العملاق بشقيه الأول والثاني، ومجنوب والزبير ونهران عمر والصبة واللحيس والرميلة، وبمعدل إنتاج يومي يتجاوز 3 ملايين و500 ألف برميل يومياً.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©