الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

إحباط تحركات «حوثية» تهدد الملاحة في البحر الأحمر

زورق حربي تابع للقوات اليمنية (أرشيفية)
20 نوفمبر 2022 02:18

أحمد شعبان (عدن، القاهرة)

أحبطت القوات اليمنية المشتركة، تحركات لميليشيات الحوثي الإرهابية تشكل تهديداً للملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر، فيما أكد خبراء ومحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن التراخي الدولي يشجع الميليشيات الإرهابية على ارتكاب الأعمال الإجرامية.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة بأنه تم رصد تحركات مكثفة واستحداث مواقع لما تسمى «البحرية الحوثية» على شواطئ مديرية «التحيتا» جنوبي الحديدة، وسرعان ما تم التعامل معها.
وأكد الإعلام العسكري، أن الوحدات المرابطة في محور «حيس» وجهت ضربات مركزة، وحققت إصابات مباشرة ودقيقة في الأهداف المرصودة.
والخميس الماضي، كشف الجيش اليمني عن إجراء ميليشيات الحوثي تجربة إطلاق صاروخ مضاد للسفن من صنعاء باتجاه البحر الأحمر، وسقط غرب الحديدة.
وتواصل الميليشيات الإرهابية هجماتها المتكررة على الموانئ اليمنية، بما يمثل تجاوزاً لمبادئ القانون الدولي البحري، وتهديداً لحركتي الملاحة والتجارة العالمية وخرقاً للمواثيق الدولية، وحرماناً للشعب اليمني من وصول السلع الأساسية إليه.
 وكانت الميليشيات نفذت هجوماً الأسبوع الماضي على ميناء «قنا» التجاري في شبوة بطائرات مسيّرة مفخخة أثناء وجود ناقلة نفط كانت تفرغ حمولتها، مما تسبب في وقوع إصابات بين طاقمها.
وجاء الاعتداء الإرهابي بعد أسابيع قليلة من هجوم سابق شنه الحوثيون على الميناء النفطي في «الضبة» بمحافظة حضرموت، بالتزامن مع وصول الباخرة الخاصة بنقل شحنات النفط الخام من الميناء.
واعتبر الناشط الحقوقي اليمني فهمي الزبيري، أن هجمات الحوثي على الموانئ اليمنية تهديد للملاحة البحرية والتجارة العالمية، واستهداف المنشآت الحيوية والموانئ والسفن يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.
ووصف الناشط الحقوقي، في تصريحات لـ«الاتحاد» هذه الاستهدافات بأنها خطيرة، وتأتي بعد رفض الميليشيات للجهود الدولية في تمديد الهدنة، والتحايل والتنصل من بنود الاتفاقيات والهدن السابقة التي رعتها الأمم المتحدة وبعض الدول الإقليمية، وإصرارهم على استمرار الحرب، وتستمر في إطلاق الصواريخ ضد المدنيين وزرع الألغام التي تقتل الأطفال والأبرياء.
ونوه الزبيري بأن ميليشيات الحوثي تعتقد بأنها باستهدافها للملاحة الدولية ستعمل على تشكيل مواقف ضاغطة على المجتمع الدولي والتحالف العربي والحكومة اليمنية لتقديم المزيد من التنازلات لتحقيق مكاسب اقتصادية ومالية، وتعزيز مواقفها، لاسيما في ظل السخط الشعبي ضد سياسة التجويع والإفقار الذي تمارسه في مناطق سيطرتها.
وأكد أن استهداف الميليشيات الانقلابية للمنشآت الحيوية ينعكس على الوضع الاقتصادي للشعب اليمني في مناطق الحكومة أو الحوثيين، منوهاً بأن توقف تصدير النفط سيضاعف من المعاناة، وسيؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والمواد والأساسية، وهو ما تسعى إليه الميليشيات منذ سيطرتها على صنعاء في زيادة معاناة الناس والمتاجرة بأوجاع الشعب.
وشدد الناشط اليمني على أن اتخاذ مواقف عاجلة من المجتمع الدولي ضد «الحوثي» وتصنيفها «جماعة إرهابية» وفرض مزيد من العقوبات والقيود، ستحد من أنشطتها الإرهابية، معتبراً أن التراخي الدولي والأممي يشجعها على ارتكاب المزيد من الأعمال الإجرامية.
بدوره، اعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني عادل الأحمدي، أن ميليشيات الحوثي لا تعرف إلا لغة الإرهاب والسلاح، بوصفها ورقة لإطلاق التهديدات وابتزاز الإقليم والعالم، كما هو حال الملاحة في البحر الأحمر، حيث أطلق الحوثيون مرات عدة تهديدات باستهدافها.
وأكد المحلل السياسي لـ«الاتخاد»، أن التهديد الحوثي مستمر ما لم يتم دعم الحكومة الشرعية اليمنية لاستعادة باقي المحافظات، معتبراً أن هذا ما يجب أن يعمل عليه المجتمع الدولي؛ لأن أمن الموانئ والبحر الأحمر وقطع التهديدات الأمنية يبقى معقوداً على عودة الساحل اليمني إلى الدولة وإنهاء سيطرة الميليشيات.
وشدد الأحمدي على ضرورة تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب بشكل عام، والحد من تهريب الأسلحة التي تهدد الأمن اليمني والإقليمي والدولي.
وأكد الدكتور مصطفى سالم أستاذ القانون الدولي أن هجوم ميليشيات الحوثي على الموانئ اليمنية، «جريمة دولية» وانتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي، مشدداً على ضرورة اللجوء إلى مجلس الأمن وتقديم الجماعة الإرهابية إلى المحكمة الجنائية الدولية ومعاقبتهم على هذه الجرائم التي تهدد الملاحة والتجارة الدولية.
وأشار أستاذ القانون الدولي في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار العام 1982، تعتبر أن أي تهديد لحرية الملاحة وسلامة النقل البحري «جريمة دولية»، مؤكداً أهمية تحرك مجلس الأمن والأمم المتحدة لمنع تكرار هذه الحوادث؛ لأنها تهدد الأمن والسلم المحلي والإقليمي والدولي.

اليمن يطالب دعم الولايات المتحدة لتصنيف الحوثي «جماعة إرهابية»
طالبت الحكومة اليمنية، الولايات المتحدة بدعم قرارها تصنيف ميليشيات الحوثي «منظمة إرهابية».
جاء ذلك خلال لقاء بين وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، ومساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بابرا آي ليف، على هامش الدورة الـ18 لمؤتمر الأمن الإقليمي «حوار المنامة» في العاصمة البحرينية، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
واستعرض بن مبارك، بحسب الوكالة «الطبيعة العدوانية لميليشيات الحوثي في تعاملها مع أبناء الشعب اليمني والمجتمع الدولي ورفضها لمبادرات السلام».
وأكد أهمية تصنيف ميليشيات الحوثي «منظمة إرهابية» ودعم الإجراءات التي ستتخذها تنفيذاً لذلك القرار.
وفي 22 أكتوبر الماضي، أعلن مجلس الدفاع الوطني في اليمن، تصنيف جماعة الحوثي «منظمة إرهابية»، وتوعد باتخاذ إجراءات صارمة تجاه الكيانات أو الأفراد الذين يقدمون لها الدعم والمساعدة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©