الخميس 1 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الإمارات: الإرهاب يقوض جهود التنمية بمنطقة الساحل

أميرة الحفيتي تلقي بيان الإمارات أمام مجلس الأمن (من المصدر)
17 نوفمبر 2022 01:59

نيويورك (الاتحاد)

أكدت الإمارات، أمس، أن معالجة التحديات في منطقة الساحل، لن تتحقق من دون مواصلة وتكثيف التعاون الإقليمي، وبدعم قوي من المجتمع الدولي، مشيرة إلى الدور المهم لمجموعة دول الساحل الخمس وقوتها المشتركة، في إطار سعيها لتحديد الثغرات التي تُقوض الاستقرار، وتقديم التوصيات لمعالجتها، وكذلك تبادل المعلومات وتوحيد الجهود لاستعادة الأمن في المنطقة.
وحذرت من تنامي أنشطة الجماعات الإرهابية التي تقوض جهود التنمية، وتمزّق النسيج الاجتماعي، وتشكل تهديداً على سلطة الدول، منوهة بإطلاق العديد من المبادرات لمواجهة تلك التحديات، سواءً على صعيد التعاون الثنائي أو العمل متعدد الأطراف، إلا أن الطريق أمامنا لا يزال طويلاً، ولابد أن نواصل تركيزنا على مكافحة التطرف والإرهاب؛ ولذلك تدعم دولة الإمارات مجموعة دول الساحل الخمس وقوتها المشتركة، ونثني على استمرار تقديم بعثة «مينوسما» الدعم التقني والفني للقوة المشتركة.
وشددت الإمارات، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي حول السلام والأمن في أفريقيا، على أنها تولي أهمية خاصة لمسألة تحقيق السلام والأمن في «الساحل»، مشيرة إلى أنه على رغم من أن المنطقة تواجه تحديات بالغة التعقيد، إلا أنها تأمل في أن تتمكن دول المنطقة من تحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوبها.
ولفتت في البيان الذي أدلت به أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، أن دول منطقة الساحل يشكل شبابها ممن تقل أعمارهم عن 24 عاماً، 60 في المئة من السكان، وفقاً لإحصائيات «اليونيسف»، أي أننا نتحدث عن مستقبل أكثر من 300 مليون شاب وشابة، يستحقون فرصة حقيقية للمساهمة في بناء مجتمعاتهم.
وقالت الحفيتي: «إن معالجة التحديات لن يتحقق دون مواصلة وتكثيف التعاون الإقليمي، وبدعم قوي من المجتمع الدولي»، مؤكدة أهمية الحفاظ على الجهود الدبلوماسية القائمة بين دول المنطقة والبناء عليها، بما يخدم مصالح دولها وتطلعات شعوبها، وكذلك الحفاظ على الوحدة السياسية لمجموعة دول الساحل الخمس، وهو ما أشارت إليه لجنة بناء السلام. 
وشددت على ضرورة استمرار الحوار والتعاون بين دول المنطقة و«الإيكواس» والاتحاد الأفريقي، وبالمثل فيما يتعلق بالتواصل الإيجابي بين «الإيكواس» والسلطات في مالي، ونأمل أن يساهم ذلك في معالجة التحديات الإقليمية، بما في ذلك آفة التطرف والإرهاب.
وقالت الحفيتي: «يستوجب تحقيق الاستقرار على المدى البعيد اتباع نهج متكامل ومتعدد القطاعات، بحيث يعالج الأسباب الجذرية للعنف، ويُحصّن المجتمعات من براثن التطرف والإرهاب، ويعزز الاستثمار في الثروة البشرية، مع مراعاة السياقات الخاصة للدول، الأمر الذي يتطلب مواصلة تمكين هذه الدول وبناء قدراتها في إيصال الخدمات الأساسية لجميع السكان على نحوٍ شامل». 
وسلطت الضوء على أهمية جهود مواصلة تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة المتكاملة لمنطقة الساحل، لما تشمله من أهداف تجمع بين التنمية المستدامة والأمن، وتعزيز قدرات الدول في بناء مؤسساتها، مكررة التأكيد على ضرورة ضمان مشاركة المرأة والشباب في هذه الجهود، وتمكينهم اقتصادياً، وإتاحة الفرص لهم ليضطلعوا بدورهم وبشكل فاعل في مجتمعاتهم.
وذكّرت الحفيتي، بحسب البيان، بأهمية التطرق إلى تداعيات تغير المناخ على أمن واستقرار منطقة الساحل، التي، وللأسف، تتعرض لمخاطر، مثل التصحر وموجات الجفاف والفيضانات، والتي تؤدي بدوره إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة، ونشوب التوترات بسبب التنافس على الموارد المحدودة بين المزارعين والرعاة. 
وقالت: «تزيد الشواغل إثر الانخفاض الحاد في مستويات المياه في بحيرة تشاد، وكذلك ارتفاع مستويات التصحر في حوض البحيرة، مضيفة: «تؤمن دولة الإمارات بضرورة توفير الدعم اللازم لتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، بما في ذلك النظام الرعوي الذي يشكل مصدر دخلٍ لأكثر من عشرين مليون نسمة في المنطقة».
وأكدت، في ختام البيان، حرص الإمارات على دعمها للدول الأعضاء في مجموعة الساحل الخمس وشعوب المنطقة، في سعيهم لإحلال الاستقرار والأمن والازدهار.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©