الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

خبراء لـ«الاتحاد»: «الشباب» الصومالية خطر على دول الجوار

موقع هجوم إرهابي شنته ميليشيات الشباب في مقديشو (أرشيفية)
11 نوفمبر 2022 01:50

أحمد شعبان (مقديشو، القاهرة)

تواصل حركة «الشباب» الإرهابية ممارساتها الإجرامية بحق الشعب الصومالي دون الاكتراث بحرمة الدماء والأبرياء، وسط تحذيرات من امتداد خطر الحركة على دول الجوار.
وحذر منير أديب الباحث في شؤون الحركات الإرهابية والمتطرفة، من الوضع الأمني في الصومال والذي وصفه بـ«منتهى الخطورة» خاصة بعد الحادث الإرهابي الأخير الذي استهدف وزارة التعليم، معتبراً أن حركة «الشباب» باتت أقوى التنظيمات المتطرفة في القارة السمراء بأكملها، وأقوى من تنظيمات «بوكو حرام» وتنظيمي «القاعدة» و«داعش».
وأوضح أديب في تصريحات لـ«الاتحاد» أن حركة «الشباب» الإرهابية وُصفت بأنها أقوى من الحكومة المحلية، نظراً للميزانية الاقتصادية الكبيرة والأموال التي تقع تحت سيطرتها، حيث تمتلك أموالاً أكثر مما تمتلكه الحكومة، لافتاً إلى أن الصومال إحدى الدول التي تصدر خام الفحم، وكل المناجم الفحم تقع تحت سيطرة الحركة، بالإضافة إلى الأموال التي تقوم بجمعها من خلال فرض الضرائب والفدية الناجمة عن الاختطاف والقرصنة، نتيجة لسيطرتها على جزء كبير من حدود البلاد.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية فرضت عقوبات على من يستورد الفحم من الصومال حتى لا تدعم بشكل غير مباشر الحركة المتطرفة، ورغم ذلك نجحت الحركة في بيع الفحم مما ساعدها في الإنفاق على العمليات الإرهابية والأنشطة التي تقوم بها.
بدوره، اعتبر السفير الدكتور صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري الإفريقي، أن عمليات القوات المسلحة الصومالية وخاصة الضربات الجوية، حققت نجاحات خلال الفترة الماضية ودفعت حركة «الشباب» إلى أن تتجه إلى وسط البلاد.
وقال حليمة في تصريحات لـ«الاتحاد» إن العملية الإرهابية الأخيرة في مقديشو جاءت كرد فعل من الحركة لتثبت أنها مازالت موجودة ولها نشاط، وأن تراجعها خلال الفترة الماضية كان مؤقتاً، ولذلك قامت بعمليات انتحارية تؤكد أنها غير قادرة على المواجهة المباشرة مع الجيش الصومالي.
وحذر حليمة من امتداد خطر الحركة على دول الجوار، مطالباً بالتنسيق والتعاون الإقليمي والدولي لمواجهة نشاطها الذي يتجه إلى مناطق الحدود.
وتواصل القوات الحكومية بالتعاون مع قوات قبلية عمليات عسكرية ضد حركة «الشباب» قتلت خلالها عشرات من عناصر الحركة واستعادت السيطرة على مناطق عديدة.
ومنذ سنوات يخوض الصومال حربا ضد «الشباب» المتمردة التي تأسست مطلع 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكريا لتنظيم «القاعدة» وتبنت عمليات إرهابية عديدة أودت بحياة المئات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©