الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«كوب 27».. التمويل أساس التحول للاقتصاد الأخضر

رئيس الحكومة المصرية متحدثاً خلال إحدى جلسات قمة المناخ (من المصدر)
10 نوفمبر 2022 01:37

شرم الشيخ (الاتحاد)

 أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، أمس، أن التمويل هو الركيزة الأساسية لتنفيذ الالتزام، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.  جاء ذلك في كلمة لمدبولي، خلال جلسة بعنوان «تمويل المناخ في عصر الأزمات المتعددة»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب27» في مدينة شرم الشيخ. 
وقال مدبولي، إن تجمع الوزراء ورؤساء المنظمات الدولية وقادة مؤسسات القطاع الخاص في «يوم التمويل» يُعد دليلاً على التناغم بين المؤسسات والقضايا التي تؤثر على المجتمع خصوصاً الدول النامية، وتوفير الموارد اللازمة للحكومات التي تلعب دوراً كبيراً في برامج التكيف والتخفيف. وأكد مدبولي أن سكان الدول النامية لا يستطيعون تحمل كلفة التغيير المناخي، معرباً عن سعادته لتفهم الشركاء المسؤوليات والالتزامات الخاصة بهذا الصدد. 
ولفت إلى أن العالم يشهد سلاسل من الأزمات المتعاقبة منذ عام 2019، ومنها تفشي جائحة فيروس كورونا وتبعاتها والأزمة المالية المرتبطة بالأزمة في أوكرانيا، والضرر الذي أصاب سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وكذلك الانخفاض في النمو الاقتصادي ما زاد من الأعباء على البشرية، ويتطلب ذلك نوعاً من التضامن العالمي الذي يعلي شأن الإنسانية.  وقال مدبولي: «لقد أصبح من الواضح أن المستقبل الاقتصادي لكوكبنا يواجه خطراً شديداً إذا لم تستطع أن تتعامل كل الاقتصادات بشكل متناغم مع التغيرات التي نشهدها في المناخ». وأكد في هذا الصدد أن «زيادة الموارد المالية أمر مطلوب بشكل كبير لمواجهة التغير المناخي؛ لأن الأمر قد يتعاظم إذا لم تكن هناك سياسات خاصة بمعالجة أزمة المناخ».  وأشار إلى أن «الجهود التي بذلت عبر السنوات والوعود التي قدمت والآليات لم تكن كافية كمّاً أو كيفاً، وهذا يشمل التعهدات التي تم تقديمها والتي تحتاج إلى ربطها بشكل أكبر بالتمويل الخاص بالتكيف مع أزمة المناخ». 
بدوره، أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكيم ستاينر، في كلمته، أهمية مسألة التمويل المناخي مشيراً إلى «العديد من التغيرات الأساسية التي حدثت في الأسواق سواء كانت متعلقة بالاقتصاد أو البيئة أو أسعار الطاقة».  وأضاف ستاينر أن «الأسواق والتمويل يتغيران ويتحركان بشكل بطيء، وكذلك تتغير رؤوس الأموال، ولكن ليس بنفس السرعة».  وأكد أن «توفير تمويل بقيمة 100 مليار دولار سوف يساعد في تحقيق استثمار أفضل، وهذا يمكن أن يحدث من خلال العمل الذي تقوم به المؤسسات كافة».
 وأوضح أنه «بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن ما نقوم به هو أننا ننظر إلى خيارات التمويل وأطر التمويل ونحن ندعم حوالي 80 دولة حتى يستطيع القطاع الخاص والعام في تلك الدول أن يحقق قدراً من التغيير». 
ومن جهتها، أكدت المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في كلمتها، ضرورة وجود تمويل طويل الأجل يقدم كل الدعم للدول الأكثر ضعفاً، لافتة إلى أن صندوق النقد الدولي أتاح 40 مليار دولار لتلك الدول.
 وقالت جورجييفا، إن «العالم بدأ بالتعافي من تبعات أزمة (كورونا)، وحقق نمواً اقتصادياً بنسبة 6% في عام 2021 لكنه تغير بشكل مأساوي بسبب التغيرات المناخية، حيث توالت الأزمات بصورة قاسية». 
وأضافت أنه يجب إدراك «المعاناة الشديدة» التي ألمت بالبشر كنتيجة للمناخ الاقتصادي «الداكن»، حيث ارتفعت معدلات الفقر. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©