الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

إرهاب «القاعدة» و«الحوثي» ينهش جسد اليمن

آلية عسكرية للجيش اليمني في محافظة شبوة (أرشيفية)
7 أكتوبر 2022 01:56

أحمد شعبان (عدن، القاهرة)

هجمات عديدة شنها تنظيم «القاعدة» الإرهابي في محافظتي شبوة وأبين في جنوب اليمن مؤخراً، سلطت الضوء على العلاقة التي تربط التنظيم بميليشيات الحوثي الإرهابية، ودقت ناقوس الخطر من تكرار العمليات الإرهابية التي ينفذونها باليمن.
وحول تفاصيل العلاقة المشبوهة بين «القاعدة» و«الحوثي» وجرائمهم المرتكبة في حق الشعب اليمني، قال خبراء ومحللون سياسيون لـ «الاتحاد»، إن المصالح تجمع قادة الجماعتين الإرهابيتين قبل كل شيء بوصفهما جماعتين انتهازيتين لا تعرفان الوطن ولا اليمنيين، لافتين إلى أن ذلك يعرقل جهود السلام ويهدد مسار التهدئة. وبالرغم من الانتصارات التي حققها الجيش اليمني مؤخراً على «القاعدة» إلا أن عناصره ما زالت تنفذ بين الحين والآخر هجمات في بعض المناطق، خصوصاً في شبوة وأبين.
ولم تعد خافية تلك العلاقة المشبوهة بين التنظيمين الإرهابيين، والتي كشفتها العمليات الإرهابية المشتركة التي أظهرت مدى التنسيق بينهما لإعاقة وعرقلة الاصطفاف اليمني، ومحاولة زعزعة الأمن والاستقرار باستهداف المناطق المحررة.
ووصف المحلل السياسي اليمني الدكتور عبدالملك اليوسفي جرائم تنظيم «القاعدة» بالمتعددة والمستمرة، وتهدف إلى إقلاق السكينة العامة وعدم الاستقرار بالمنطقة، مشيراً إلى أن وجود التنظيم الإرهابي في المحافظات الجنوبية، يهدف إلى تهديد الأمن، والذي انعكس على كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية.
وأوضح اليوسفي في تصريحات لـ «الاتحاد» أن العمليات العسكرية لاستئصال «القاعدة» في أبين وشبوة جارية على قدم وساق، وتحقق انتصارات كبيرة، حيث تمت السيطرة على معقل التنظيم في مديرية «مودية». وأشار إلى استمرار مكافحة الإرهاب بدعم إقليمي ودولي لهذه العمليات، مؤكداً أنها لن تقتصر على شبوة وأبين فقط بل ستشمل محافظتي حضرموت والمهرة، وحيث ما وجد الإرهاب سيتم استئصال شأفته.
وأتاح انقلاب الميليشيات الحوثية عام 2014، الفرصة لـ «القاعدة» لإعادة ترتيب صفوفه، مستغلاً الانقلاب للتحالف معه وتنفيذ عمليات إرهابية.
ويعود بداية التعاون المباشر بين التنظيمين الإرهابيين إلى عام 2015، عقب دخول ميليشيات الحوثي وسيطاً بين «القاعدة» ودولة أخرى في صفقة تبادل أسرى، للإفراج عن دبلوماسي كان مختطفاً لدى التنظيم، مقابل إطلاق الدولة سراح 5 من كبار قادة «القاعدة» من سجونها.
وما بين عامي 2016 - 2022 أطلق الحوثيون سراح أكثر من 400 معتقل من «القاعدة»، وفقاً لما كشفه مركز «صنعاء للدراسات الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن الميليشيات تواجه نقصاً كبيراً في صفوفها، ولهذا السبب دخلت في محادثات مع «القاعدة» لإطلاق سراح المعتقلين، وحثّهم على الانخراط في معارك لمساندة الميليشيات.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن المتتبع لعمليات ونشاط تنظيم «القاعدة» في اليمن، وتركيزه على مناطق الجنوب، خصوصاً المُحررة من قبضة ميليشيات الحوثي، والتي تأتي بعد أشهر من إفراج الحوثيين لعناصر «القاعدة»، يُثبت أن الجرائم التي يقوم بها التنظيم، أعد لها «الحوثي» بعناية، وبالتنسيق مع تنظيم «القاعدة».
وأشار الطاهر في تصريحات لـ «الاتحاد» إلى وجود غرف عمليات مُشتركة بين «القاعدة» و«الحوثي» تُدار من صنعاء، وعمل ممنهج لزعزعة الاستقرار والأمن في المناطق المُحررة، وسبق ذلك حملة إعلامية حوثية ضخمة، وهو ما كان مؤشراً لبدء عمليات الاغتيالات والتفجير التي دأبت عليها «القاعدة» و«الحوثي».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©