السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

روسيا تتهم الغرب بإعلان «حرب باردة»

جنود أوكرانيون على متن دبابة شرق البلاد (أ ف ب)
24 سبتمبر 2022 02:05

دينا محمود (عواصم)

اتهم مجلس الأمن القومي الروسي، أمس، الغرب بإعلان «حرب باردة» جديدة ضد روسيا، داعياً إلى الاستفادة من «أزمة الكاريبي» من أجل معالجة الخلافات الحالية. 
ونسبت وكالة «تاس» الروسية للأنباء إلى نائب سكرتير مجلس الأمن القومي ألكسندر فينيديكتوف القول بمناسبة الذكرى الستين لأزمة الكاريبي: إن «الغرب بدأ حرباً باردة جديدة ضد روسيا». وأضاف أنه «يجب دراسة تجربة أزمة الكاريبي التي وقعت في عام 1962 ومرحلة الانفراج التي تلتها خاصة في هذا الوقت الذي أعلن فيه الغرب حرباً باردة جديدة ضد روسيا». 
وذكر أن «أزمة الكاريبي تشكل نموذجاً حول قدرة الدولتين العظميين على تجاهل الخلافات من أجل العمل لمصلحة البشرية جمعاء». 
يذكر أن «أزمة الكاريبي» المعروفة أيضاً باسم «أزمة الصواريخ الكوبية» هي مواجهة جرت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق المتحالف مع كوبا في أكتوبر 1962 ضمن أحداث الحرب الباردة. 
ويصف مراقبون الأزمة بأنها كانت إحدى أشد المواجهات خلال الحرب الباردة، حيث كانت أقرب أزمة كادت أن تؤدي لقيام حرب نووية. 
يأتي ذلك عشية دخول الأزمة في أوكرانيا شهرها الثامن، فيما يحذر خبراء ومحللون غربيون، من أن القتال الدائر في هذا البلد، تحول إلى صراع طويل الأمد، وذلك بعدما أعلنت روسيا التعبئة الجزئية لقواتها، للمرة الأولى منذ حقبة الحرب العالمية الثانية، في ظل مؤشرات على أن ذلك سيتواكب مع زيادة الدعم العسكري الغربي الموجه إلى كييف.
ولكن المحللين استبعدوا في الوقت نفسه، أن تتصاعد المواجهة الحالية، إلى حد اللجوء إلى السلاح النووي فيها، في المستقبل القريب على الأقل، وذلك بالرغم من أن صفقة تبادل الأسرى التي أُبرمت قبل أيام لم تؤدِ إلى تهدئة حدة القتال على الأرض، في ضوء الاتهامات الروسية الأوكرانية المتبادلة، بتواصل قصف أهداف على كلا الجانبين.
وبدأت، أمس، عملية التصويت في الاستفتاء على تقرير المصير في 4 أقاليم أوكرانية هي: لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوروجيا، والتي تهدف للانضمام إلى روسيا، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية، في خطوة اعتبرتها كييف ودول غربية عدة «صورية».ويستمر التصويت الذي بدأ عند الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش، حتى 27 سبتمبر، في المناطق الأربع التي تسيطر عليها روسيا.
واعتبر حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أن «الاستفتاءات الصورية في أوكرانيا غير شرعية»، أما منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فشددت على أنه «لا قوة قانونية لنتائج الاستفتاءات، إذ لا تتوافق مع القانون الأوكراني أو المعايير الدولية».
وفي الاستفتاء على انضمام دونيتسك، تم وضع 450 مركز اقتراع على أراضي المنطقة الواقعة شرقي أوكرانيا.
كما فتح أكثر من 200 مركز اقتراع آخر في الداخل الروسي، حتى يتمكن سكان المنطقة الذين تم إجلاؤهم إلى روسيا من التصويت.
كذلك في لوغانسك، تقرر فتح 461 مركز اقتراع في المنطقة، بالإضافة إلى 201 مركز اقتراع آخر في مناطق داخل روسيا.
وبمنطقة زابوروجيا، وضعت السلطات المحلية الموالية لروسيا، 394 مركز اقتراع، فيما يرتقب وضع 85 مكتباً آخر خارج المنطقة، وتحديداً في روسيا ودونيتسك ولوجانسك وخيرسون.
وبالنسبة لمنطقة خيرسون، فأنشأت السلطات المحلية 8 لجان إقليمية للتصويت و198 لجنة فرعية، فيما سيتم فتح مراكز اقتراع للتصويت كذلك في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، وعدد من المدن داخل روسيا.
وأشار الخبراء إلى أن التعبئة العسكرية الروسية، ستشكل فرصة لكييف وتحدياً لها في الوقت ذاته، إذ إن توفير موسكو التدريب لكل هذا العدد من الجنود سيستغرق وقتاً، يمكن أن يستغله الجيش الأوكراني لتحقيق مكاسب ميدانية، في إطار هجومه المضاد الذي بدأه مؤخراً، ولكنه سيضع كذلك ضغوطاً على العسكريين الأوكرانيين، لدفعهم إلى السعي لبسط السيطرة على مزيد من الأراضي بسرعة، قبل أن يواجهوا على الخطوط الأمامية، خصماً ذا قدرات قتالية ونيرانية أكبر بكثير، بعد أسابيع أو ربما عدة أشهر.
وفي تصريحات نشرها موقع «تشانل نيوز إيجيا» الإخباري الإلكتروني، أكد الخبراء أن لجوء موسكو إلى الخيار النووي، لا يبدو محتملاً، إلا في حالة تجاوز ما يعتبره الكرملين خطوطاً حمراء، أعلنها من قبل، وتتمثل بشكل خاص في دخول قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى أوكرانيا واشتباكها بشكل مباشر مع الجيش الروسي، أو توغل القوات الأوكرانية في الأراضي الروسية ذاتها.
وأضافوا أنه من المستبعد كذلك في الوقت الحاضر، إطلاق مفاوضات بين طرفيْ الأزمة للتوصل إلى اتفاق من شأنه وضع حد للمعارك المستمرة بينهما منذ الرابع والعشرين من فبراير الماضي، ما لم يقرر أيٌ منهما، التخلي عن الخيار العسكري، ونفض يده من الصراع الحالي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©