الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

بعثة الأمم المتحدة لـ«الاتحاد»: عسكرة «الحوثي» للحديدة انتهاك للهدنة و«اتفاق استوكهولم»

معاناة صعبة يعيشها اليمنيون بسبب انتهاكات جماعة «الحوثي» الإرهابية التي تؤكد رفضها للتسويات السلمية  (أرشيفية)
2 سبتمبر 2022 02:44

عبدالله أبوضيف (عدن، القاهرة)

أعربت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة «أونمها»، عن قلقها من الحشود العسكرية لميليشيات «الحوثي» الإرهابية في مدينة الحديدة خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة أن الحديدة يجب أن تبقى خالية من المظاهر العسكرية، الأمر الذي لا يتوافق مع الاتفاق الخاص بالهدنة.
وقال المسؤول الإعلامي ثيمبي سزيبا لـ«أونمها»، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: «نحن قلقون.. وقد لاحظنا وجوداً عسكرياً كبيراً في الحديدة، ونحث الحوثيين على احترام بنود اتفاق الحديدة، والامتناع عن الأعمال التي قد تسهم في التصعيد»، حفاظاً على مصلحة جميع اليمنيين. 
من جانبه، قال عصام الشاعري، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، إن ميلشيات «الحوثي» الإرهابية تواصل اختراق الهدنة الإنسانية، بالحشد العسكري والتدريب وحتى عمل الخنادق، ونهب إيرادات ميناء الحديدة ورفض دفع رواتب الموظفين، بالمخالفة لالتزاماتها بموجب لما الهدنة الأممية. 
وحذر الشاعري، في تصريحات لـ«الاتحاد» من أن الميلشيات تتنصل من أي التزامات بشأن الهدنة الرسمية، إضافة إلى الانتهاكات المتواصلة في الضالع وتعز وغيرها، مشيراً إلى أن جماعة «الحوثي» الإرهابية تواصل الحشد عسكرياً، بشكل كبير، وترفض فتح الطرقات.
واعتبر أن الميليشيات «الحوثية» تعمل على خطة عسكرية متجاهلة الهدنة، ورافضة تنفيذ أي من الدعوات الأممية.
وأكد تزامن الحشود العسكرية لميلشيات «الحوثي» في الحديدة، مع تسجيل آلاف الخروقات من جانبها، وتفجير الوضع والهدنة.
ونوّه إلى أن عناصر إرهابية تابعة للميليشيات في الحديدة تعمل على زرع ألغام، إلى جانب قصف أماكن سكنية بشكل عشوائي. 
وأوضح أن هناك تصعيد «حوثي» كبير باتجاه محافظة تعز، وهناك ضحايا من المدنيين تعرضوا للاستهداف المتعمد من الميليشيات في الضالع وتعز، إضافة إلى طائرات مسيرة متفجرة استهدفت أحياء سكنية في محافظة الضالع وتعز، وكذلك استخدام قذائف الهاون والمدفعين باتجاه المواطنين.
وأدانت وزارة حقوق الإنسان بشدة ما يحدث من انتهاكات حوثية خطيرة للهدنة، واستهداف المدنيين، داعية المؤسسات الدولية إلى العمل على وقف هذا التصعيد.
إلى ذلك، شددت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، في اجتماعها أمس، على ضرورة رفع وتعزيز اليقظة والحس الأمني لدى منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية كافة، وبما يمكنها من مواجهة التحديات الإرهابية الماثلة بكل عزم وقوة. 
وأبلغت الحكومة اليمنية، أمس الأول، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ بأن خروقات ميليشيا «الحوثي» المستمرة لوقف إطلاق النار «تضع الهدنة القائمة والمبادرات والمساعي المبذولة لتوسيعها وتمديدها على المحك».
وطالب وزير الخارجية اليمني، أحمد بن مبارك، خلال لقائه مع المبعوث الأممي، باتخاذ مواقف حازمة إزاء ممارسات ميليشيا الحوثي و«أساليبها الهمجية والاستفزازية في التعاطي مع مساعي إيقاف الحرب وتحقيق السلام»، في إشارة إلى الهجوم العسكري الواسع الذي شنته ميليشيا «الحوثي» على منطقة الضباب غرب مدينة تعز، في محاولة للسيطرة على المنطقة لقطع الشريان الوحيد الذي يربط مدينة تعز المحاصرة بمحافظة عدن، في هجوم هو الأعنف منذ بدء سريان الهدنة الأممية.

الميليشيات تقتل قاضياً بعد يوم من خطفه
أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أمس، مقتل قاض على يد الميليشيات «الحوثية» الإرهابية بعد يوم على اختطافه من أمام منزله في صنعاء.
ودان الإرياني عبر حسابه على «تويتر»، جريمة قتل القاضي محمد حمران على يد عصابة مسلحة تابعة لأحد قيادات ميليشيات «الحوثي» الإرهابية، اختطفته من أمام منزله في العاصمة صنعاء». وأضاف إن قتل القاضي حمران جاء بعد تحريض ممنهج ضده من وسائل إعلام تابعة للميليشيات، وسلسلة هجمات استهدفت عددا من القضاة.
واعتبر الإرياني أن قتل حمران امتداد لمسلسل الاستهداف الممنهج للجهاز القضائي وكوادره التي لا تنفذ توجيهات الميليشيات الحوثية حرفياً، ومساعيها لإحكام سيطرتها على القضاء واستخدامه أداة للتغطية على جرائمها.
كذلك طالب الوزير اليمني المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على قيادات ميليشيات «الحوثي» الإرهابية، لوقف استهدافها الممنهج للجهاز القضائي، ومحاولاتها الاستحواذ عليه. ودأبت ميليشيات «الحوثي»على خطف المدنيين واعتقالهم بحجج واتهامات مختلفة، حيث حذرت جمعيات حقوقية ومسؤولون يمنيون مراراً من عمليات خطف واعتقال ممنهجة تنفذها ميليشيات «الحوثي» إزاء أطياف الشعب اليمني، وهو الأمر الذي يخالف الاتفاقيات الدولية كافة التي تمنع الخطف والتعذيب واستغلال المعتقلين بأي شكل من الأشكال، إلى جانب حظر تجنيدهم لأغراض سياسية وعسكرية مقابل الحصول على حريتهم.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©