الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

العراق... الصدر يقاطع «الحوار» وصالح يطالب بحل سريع

الكاظمي يتحدث أمام اجتماع الحوار الوطني في بغداد (أ ف ب)
18 أغسطس 2022 02:08

هدى جاسم (بغداد)

دعت القوى السياسية العراقية «التيار الصدري» إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب وتحقيق أهدافه ووقف التصعيد الميداني والإعلامي والسياسي وحماية مؤسسات الدولة.
وأكّد الرئيس العراقي برهم صالح ضرورة الركون إلى الحوار والتلاقي من أجل حلّ سريع للأزمة السياسية القائمة.
 بينما أجلت المحكمة الاتحادية العليا موعد البت في دعوى حل البرلمان حتى 30 أغسطس الجاري.
وذكرت الحكومة العراقية في بيان أن قادة القوى السياسية العراقية عبروا خلال اجتماع دعا إليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بهدف حلحلة الأزمة السياسية الراهنة وبمقاطعة «التيار الصدري»، عن أن الاحتكام مرة جديدة إلى صناديق الاقتراع من خلال انتخابات مبكرة ليس حدثاً استثنائياً في تاريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة وأن القوى السياسية الوطنية تحتكم إلى المسارات الدستورية في الانتخابات.
ودعا المجتمعون «التيار الصدري» إلى الانخراط في الحوار الوطني لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه فضلاً عن الاتفاق على استمرار الحوار من أجل وضع خريطة طريق قانونية ودستورية لمعالجة الأزمة الراهنة.
كما دعا الاجتماع إلى إيقاف كل أشكال التصعيد الميداني أو الإعلامي أو السياسي، مؤكدين ضرورة حماية مؤسسات الدولة والعودة إلى النقاشات الهادئة بعيداً عما وصفها بـ«الإثارات والاستفزازات» التي من شأنها أن تثير الفتن.
وأعلن «التيار الصدري» أمس، عن مقاطعته لاجتماع الحوار، مؤكداً في بيان أن «جميع عناوين التيار وشخصياته السياسية لم تشترك في الحوار السياسي الذي دعا إليه رئيس مجلس الوزراء لا بطرق مباشرة ولا غير مباشرة».
وشهد المؤتمر حضور الرئيس العراقي المنتهية ولايته برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس «تحالف الفتح» ورئيس «ائتلاف دولة القانون» ورئيس «تيار الحكمة» وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، فضلاً عن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
في غضون ذلك، أكّد الرئيس العراقي برهم صالح أمس، ضرورة الركون إلى الحوار والتلاقي من أجل حلّ سريع للأزمة السياسية القائمة وأن يرتكز الحوار على أولوية تأمين حقوق العراقيين في الحياة الحرة الكريمة والانطلاق نحو الإصلاح السياسي وحماية السلم الأهلي.
ودعا صالح، خلال اجتماع بمجموعة من رؤساء وممثلي النقابات والاتحادات العراقية، إلى «وضع خريطة طريق واضحة وحلول تحمي المصلحة الوطنية العليا وتُطمئن العراقيين وتلبي احتياجاتهم».
وقال إن «استمرار الوضع القائم غير مقبول، ويجب تجاوز الإخفاقات واحترام الإرادة الشعبية والديمقراطية وأن احترام إرادة العراقيين هو الأساس للخروج من الأزمة وتجاوز الانسداد السياسي».
وشدد الرئيس العراقي على «أهمية تأمين حقوق العراقيين وأمن البلد واستقراره والمضي في المسار السلمي الهادئ لتجاوز التحديات القائمة».
إلى ذلك، أجلت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق، أمس، موعد البت في دعوى حل البرلمان حتى 30 أغسطس الجاري.
وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الاتحادية أجلت موعد البت في دعوى حل البرلمان حتى 30 أغسطس الجاري.
وأعلنت المحكمة، أمس الأول، أنها ستعقد جلسة للنظر في دعوى مرفوعة أمامها من عراقيين للبت في قضية حل مجلس النواب، قبل أن تعلن قرارها اليوم بتأجيل الحكم في القضية إلى نهاية الشهر الجاري.
وفحوى الدعوى تتناول اتهامات بالإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية والتجاوز على التوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويطالب «التيار الصدري» بحل مجلس النواب العراقي والدعوة لانتخابات نيابية جديدة وهو ما يرفضه غريمه «الإطار التنسيقي» ما لم تتشكل حكومة جديدة ويناقش الأمر داخل مجلس النواب الحالي الذي يتمتع هو بالأغلبية فيه بعد استقالة النواب الصدريين.
وقال الدكتور غازي فيصل حسين مدير «المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية»، إن الأزمة السياسية والدستورية تدور مكانها بعد قيام قوى «الإطار التنسيقي» بمنع قيام الأغلبية البرلمانية المتمثلة بـ«التيار الصدري» خلال 10 أشهر من تشكيل حكومة الأغلبية وانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء، مما أبقى الشعب بدون إقرار للميزانية العامة وتنفيذ خطط التنمية والاستثمار في المشاريع الخدمية والاقتصادية.
وقال حسين في تصريح لـ«الاتحاد»، إن استمرار رفض «الإطار التنسيقي» إحالة الفاسدين للقضاء ورفض حل الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة وإعادة النازحين وإعمار المدن المدمرة وتصفير الأزمات مع إقليم كردستان، أسهم بهدر مليارات الدولارات من عائدات النفط.
وأكد حسين أن تقرير ممثلة الأمم المتحدة في العراق أشار إلى الاختلالات الكبيرة في النظام السياسي بسبب إهمال القيادات السياسية لمسؤولياتهم الدستورية تجاه الشعب ونشر الفوضى الأمنية للميليشيات بجانب استمرار خضوع العراق لقانون الطوارئ، مشيراً أن كل تلك أمور ستسهم بتدخل مجلس الأمن الدولي لأسباب إنسانية لإنقاذ الشعب العراقي وإعادة الحياة الطبيعية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©