الأربعاء 10 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

خروقات «حوثية» مع بدء الهدنة الأممية

توزيع مساعدات إنسانية من برنامج الغذاء العالمي على النازحين اليمنيين (أ ف ب)
5 أغسطس 2022 00:28

دينا محمود (لندن)

أعلن الجيش اليمني مقتل 4 وإصابة 16 آخرين من قواته، في خروقات لميليشيات «الحوثي» الإرهابية للهدنة الأممية، في مختلف جبهات القتال، في أول أيام الهدنة الممددة للمرة الثالثة، فيما أكد مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في إلزام الميليشيات الوفاء بتعهداتها.
وقال المركز الإعلامي للجيش اليمني، في بيان، إن الميليشيات ارتكبت 306 خروقات للهدنة الأممية خلال الفترة من الأحد إلى الثلاثاء، في جبهات محافظات الحديدة وتعز والضالع وحجة وصعدة والجوف ومأرب.
وأعلنت الأمم المتحدة تمديد الهدنة، يوم الثلاثاء الماضي، لمدة شهرين إضافيين، وفق البنود السابقة بالتشاور مع الحكومة وتحالف دعم الشرعية. 
ورحب «القيادة الرئاسي» بالإعلان عن تمديد الهدنة، لما في ذلك من تخفيف معاناة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في استعادة موسسات الدولة، والسلام الشامل والعادل، وفقاً للمرجعيات الوطنية والاقليمية والدولية، وخصوصاً القرار 2216.
وشدد المجلس، على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في إلزام المليشيات «الحوثية» الوفاء بتعهداتها المتعلقة بفتح طرق محافظة تعز والمحافظات الأخرى، والتعاطي الإيجابي مع كافة الجهود الإقليمية والدولية، بما فيها مبادرة المملكة العربية السعودية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
وفي هذه الأثناء، لم يمنع الترحيب الواسع الذي لاقاه إعلان الأمم المتحدة عن تمديد الهدنة في اليمن لمدة شهريْن إضافييْن، من دون أن يؤكد خبراء وعاملون في مجال الإغاثة، أن كثيراً من العقبات لا تزال تحول من دون جعل التهدئة الحالية، خطوة حقيقية باتجاه إيجاد تسوية شاملة ودائمة للصراع، وذلك وسط دعوات لبذل مزيد من الجهود، لتخفيف معاناة ملايين اليمنيين المنكوبين بويلات الحرب المستمرة في بلادهم، منذ نحو 8 سنوات.
ومن بين هذه العقبات، وفقاً للخبراء، انعدام الثقة بين الأطراف اليمنية، بفعل عوامل على رأسها، الانتهاكات المستمرة من جانب ميليشيات الحوثي الإرهابية للهدنة، التي بدأ تطبيقها مطلع إبريل الماضي، وبات من المقرر الآن استمرارها حتى الثاني من أكتوبر المقبل.
وتتطلب عملية بناء الثقة، تحقيق تقدم ملموس، على صعيد الكثير من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها فك الحصار الذي تواصل الميليشيات الحوثية فرضه على مدينة تعز، بالرغم من أن إنهاءه، يشكل أحد البنود الأساسية المتفق عليها في إطار الهدنة، التي تم التوصل إليها برعاية أممية.
وأشار الخبراء كذلك إلى أن الخلافات المحتدمة في أوساط الميليشيات الحوثية، تقوض أيضاً الجهود الأممية والإقليمية المبذولة لاغتنام فرصة استمرار التهدئة، لإطلاق عملية تفاوضية شاملة، تقود لبلورة اتفاق سلام من شأنه حقن دماء اليمنيين، وإسدال الستار على الحرب، التي نشبت جراء الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية في صنعاء عام 2014.
وفي تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لقناة «دبليو آي أو إن» الإخبارية، أكد بيتر سالزبري خبير شؤون اليمن في مركز «مجموعة الأزمات الدولية» للدراسات والأبحاث، أن مثل هذه الانقسامات تجعل من الصعب للغاية الانتقال من الهدنة الحالية، إلى مرحلة بدء المحادثات الشاملة.
وشدد على أن الأمم المتحدة بحاجة في هذا الصدد إلى إحراز تقدم على صعيد إعادة فتح الطرق المحيطة بتعز.
وأكد سالزبري أن اليمن بحاجة ماسة إلى إطلاق عملية سياسية، تهيئ الأجواء لإجراء حوار طويل الأمد بين مختلف أطيافه.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©