الخميس 11 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

تحذيرات من تزايد هجمات «داعش» و«القاعدة» في سوريا

أرشيفية
5 أغسطس 2022 00:28

دينا محمود (لندن)

بعد أقل من 4 سنوات على إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب دحر تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، يبدو أن هذا التنظيم الدموي وغيره من الجماعات المتطرفة، بدأت في استعادة بعض من قوتها في هذا البلد، وذلك في ظل استمرار الأزمة التي تجتاحه، منذ أكثر من عقد من الزمان.
وبدا «مخيم الهول» الواقع في شمال شرقي سوريا، والذي يأوي آلافاً من أفراد أسر مسلحي «داعش»، مصدراً للكثير من نذر هذا الخطر، في ضوء ما شهده المخيم منذ مطلع العام الجاري، من تسارع لوتيرة جرائم القتل التي تستهدف مناهضي التنظيم الإرهابي، ممن يريدون نبذ أفكاره الدموية.
ونُفِذَت الكثير من هذه الجرائم، على يد أرامل مسلحي «داعش» الذين قتلوا خلال العمليات الإرهابية أو في المواجهات مع قوات التحالف الدولي المناوئ للتنظيم. وكان من بين ضحاياها كذلك عاملون في منظمات محلية ودولية كانوا يقدمون خدماتهم لقاطني المخيم الذين يناهز عددهم 56 ألف شخص، من أكثر من 20 دولة.
وتزامنت تلك الجرائم، مع تصعيد «داعش» تفجيراته واعتداءاته الإرهابية في سوريا والعراق المجاور كذلك، مما يشير إلى أنه قد يكون بوسعه، شن هجمات أكثر تعقيداً في المستقبل القريب، وهو ما حدا بخبراء تابعين للأمم المتحدة، للتحذير قبل أسابيع قليلة، من أن ذلك التنظيم والجماعات المتطرفة الأخرى المنافسة له مثل «القاعدة»، باتت تستعيد قوتها من جديد، مستفيدة في ذلك من الصراعات على الأراضي السورية.
وجاءت هذه التحذيرات الأممية، في وقت حذرت فيه «مجموعة الأزمات الدولية»، من أن استمرار الوضع الفوضوي الراهن في أجزاء من سوريا، وافتقار هذه المناطق إلى الوجود المستقر لمؤسسات الدولة، يفتحان الباب أمام تصاعد التدخلات الخارجية في شؤون هذا البلد.
ووفقا لتقرير نشره موقع «ذا برينت» الإلكتروني، يوجب ذلك على المجتمع الدولي، بذل جهود أكبر لإيجاد تسوية للأزمة السورية، من أجل حرمان التنظيمات الإرهابية، من شريان الحياة الذي يوفره لها، تواصل هذا الصراع، الذي يمر حاليا بفترة من الجمود، على الصعيدين السياسي والميداني.
ونقل التقرير عن الخبراء الأمميين قولهم، إن عدم التوصل إلى مثل هذه التسوية، سيتيح لـ «داعش» و«القاعدة» وغيرهما، اكتساب مزيد من القدرات، وربما الحصول على دعم خارجي في المرحلة المقبلة.
وخَلُصَ التقرير للتأكيد على أن المواجهة الفعالة لـ «داعش»، تتطلب تخلي تلك القوى، عن الخلافات القائمة في ما بينها، وأن تعمل في الوقت نفسه على معالجة الانقسامات والخلافات السياسية الداخلية، التي قادت إلى زعزعة الاستقرار في سوريا.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©