الإثنين 8 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

انهيار جزء من صوامع القمح في مرفأ بيروت

طائرة مروحية للجيش اللبناني تطلق المياه فوق صوامع الحبوب المتضررة (أ ف ب)
1 أغسطس 2022 00:38

بيروت (الاتحاد، وكالات)

انهارت أجزاء من صوامع القمح في مرفأ بيروت، أمس، بعد تكرر اندلاع النيران فيه، دون وقوع خسائر بشرية، وذلك قبل ثلاثة أيام من حلول الذكرى السنوية الثانية لانفجار المرفأ.
وذكرت مصادر محلية أن الغبار الكثيف غطى  أجواء مرفأ بيروت بعد انهيار أجزاء خرسانية ضخمة من الصوامع، التي تدمرت أجزاء كبيرة منها خلال انفجار المرفأ في 4 أغسطس 2020.
وقال وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية إن «صومعتين سقطتا حتى الآن، وهناك احتمال أن تسقط أخرى». 
وأشار إلى أن صومعتين أخريين انفصلتا بشكل أكبر عن البناء تماماً.
ويأتي ذلك بعد أسبوعين من اندلاع حريق في القسم الشمالي من الصوامع نتج، وفق السلطات وخبراء، من تخمر مخزون الحبوب مع ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة.
وتعليقا على الحادث، أصدرت وزارتا البيئة والصحة العامة توجيهات وقائية بداية الأسبوع حول انبعاث الغبار المكون من مخلفات البناء وبعض الفطريات من الحبوب المتعفنة في حال سقوط الصوامع الشمالية.
وتضمنت التوجيهات وجوب إخلاء المرفأ فوراً ووضع كمامات عالية الفعالية، وإغلاق الأبواب والنوافذ في المنطقة المحيطة بالمرفأ لمدة 24 ساعة مع وضع الكمامات في الخارج.
واتخذت الحكومة في أبريل قراراً بهدم الإهراءات خشية على السلامة العامة، لكنها علّقت تطبيقه بعد اعتراضات قدّمتها مجموعات مدنية ولجنة أهالي ضحايا انفجار المرفأ التي تطالب بتحويل الصوامع معلما شاهدا على الانفجار.
وفشلت محاولات سحب الحبوب المخزنة في بعض جيوب الصوامع، كما تصعب عمليات إطفاء النيران بسبب التصدع الذي يشكل خطورة على سلامة أي عملية تدخل.
وتحتوي بعض الصوامع على قرابة ثلاثة آلاف طن من القمح والحبوب، تعذّر تفريغها جراء خطورة العمل قربها، خشية من أن يسرّع ذلك تحريك بنية الصوامع المتصدعة أصلاً وانهيار أجزاء كبيرة منها، وفق السلطات.
وبعد انهيار الصومعتين، واصلت طوافات الجيش عملها في رش المياه فوق الإهراءات، التي لا يزال يتصاعد منها قليل من الدخان.
وقالت سيسيل روكز، التي فقدت شقيقها في الانفجار وقد سارعت إلى المرفأ إثر انهيار الصومعتين: «بكيت حين علمت بالأمر».
وأضافت لفرانس برس: «نريد أن يبقى جزء من الإهراءات شاهداً على الجريمة، وكذاكرة جماعية للمدينة، وتخليداً لذكرى الذين ماتوا من دون سبب».
وتحل الخميس، الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت الضخم، الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وأصاب نحو 7 آلاف آخرين.
كما دمر الانفجار جزءا كبيرا من صوامع تخزين القمح الوحيدة في البلاد والتي تتسع لنحو 120 ألف طن، وتستخدم للاحتفاظ بمخزون استراتيجي من القمح يكفي البلاد 3 أشهر.
ونتج الانفجار، وفق السلطات، من تخزين كميات ضخمة من «نيترات الأمونيوم» داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.
وقد امتصت الصوامع، البالغ ارتفاعها 48 متراً، القسم الأكبر من عصف الانفجار المدمّر لتحمي بذلك الشطر الغربي من العاصمة من دمار مماثل لما لحق بشطرها الشرقي، وفق خبراء. 
ولم تحرز التحقيقات القضائية المعلّقة منذ أشهر أي تقدم، في ضوء تدخلات سياسية ودعاوى ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يرفعها تباعاً عدد من المدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون مدعومون من ميليشيات «حزب الله» الإرهابية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©