الجمعة 19 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

قرقاش: استقرار العراق يعزز أمن المنطقة

أنصار التيار الصدري يستعدون لاعتصام طويل في البرلمان (رويترز)
1 أغسطس 2022 00:40

هدى جاسم (أبوظبي، بغداد)

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة أن استقرار العراق يعزز أمن المنطقة، مشيراً إلى التّطلع إلى عراق مستقر ومزدهر وقادر على معالجة مسائله الداخلية عبر الحوار والتوافق.وقال معالي الدكتور أنور قرقاش في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر: «استقرار العراق استقرار للمنطقة وتعزيز لأمنها، وكما يشكل أولوية للمواطن العراقي فهو محل اهتمام عربي وإقليمي، ومن هذا المنطلق نتطلع إلى عراق مستقر ومزدهر وقادر على معالجة مسائله الداخلية عبر الحوار والتوافق ليستعيد دوره الرائد والحيوي على المستويين العربي والإقليمي».إلى ذلك، نصب أنصار «التيار الصدري» خياما واستعدوا للدخول في اعتصام مفتوح في البرلمان، بينما دعا زعيم التيار مقتدى الصدر لتغيير النظام السياسي والدستور، بينما طرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مبادرة لعقد حوار سياسي بين الأطراف العراقية تستضيفها أربيل.
ووصف زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس، ما يحدث في البلاد بـ«الفرصة لتغيير النظام السياسي والدستور».
وقال الصدر، في تغريدة على حسابه في تويتر: «إن الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة الخضراء كمرحلة أولى لهي الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية».
وأضاف: «كلي أمل أن لا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016، نعم هذه فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات التي إن زورت لصالح الدولة العميقة باتت أفضل انتخابات حرة ونزيهة، وإن كانت نزيهة وأزاحت الفاسدين باتت مزورة تنهشها أيادي الفاسدين من جهة والدعاوى الكيدية من جهة أخرى».
وتابع: «أيها الشعب العراقي، إنكم جميعا مسؤولون وكلكم على المحك، إما عراق شامخ بين الأمم أو عراق تبعي يتحكم فيه الفاسدون والتبعيون وذووي الأطماع الدنيوية بل وتحركه أيادي الخارج شرقا وغربا».
وأكمل قائلا: «أدعو الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح بما فيهم عشائرنا الأبية وقواتنا الأمنية الذين يرفضون الخضوع والخنوع وكل فئات الشعب».
بدوره، قال عضو في فريق الصدر السياسي، أمس، إن الاعتصام مفتوح لحين تلبية مطالبهم، وهي كثيرة.
وتابع أن «التيار الصدري يطالب بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة واستبدال القضاة الاتحاديين».
وأمس الأول، اقتحم متظاهرون من أنصار «التيار الصدري» للمرة الثانية في أقل من أسبوع، مقر البرلمان، رفضا لترشيح «الإطار التنسيقي» محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، فيما تستمر خلافات بين القوى السياسية تحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر 2021.
وطرح رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، أمس، مبادرة لعقد حوار سياسي بين الأطراف العراقية تستضيفها أربيل. وقال بارزاني في بيان: «إقليم كردستان سيكون دائما جزءاً من الحل، لذا ندعو الأطراف السياسية المعنية في العراق إلى القدوم إلى أربيل، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد».
وأضاف: «نتابع بقلق عميق الأوضاع السياسية والمستجدات التي يشهدها العراق، وندعو الأطراف السياسية المختلفة إلى التزام منتهى ضبط النفس وخوض حوار مباشر من أجل حل المشكلات».
وأضاف: «زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة يعرض السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد للخطر». وأردف بارزاني: «في الوقت الذي نحترم إرادة التظاهر السلمي للجماهير، نؤكد على أهمية حماية مؤسسات الدولة وأمن وحياة وممتلكات المواطنين وموظفي الدولة».
واعتبر علاء الخطيب، المحلل السياسي ورئيس تحرير جريدة «المستقل» في لندن، إن الوضع في العراق ضبابي وربما يتجه إلى التصعيد، مشيراً إلى أن «الصدر» اختار المواجهة حينما دعا الى اعتصام مفتوح.
وأكد الخطيب في تصريحات لـ«الاتحاد» أن دعوة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي لتعليق عقد جلسات البرلمان «عقلانية» للحوار والخروج من المأزق الذي يهدد العراق.
وأضاف: «لا انتخاب لرئيس الوزراء ولا انتخاب لرئيس البلاد في ظل هذه الأجواء، وإذا ما تعقدت الأمور أكثر، ربما ستعلن حالة الطوارئ في البلاد وهذا سيجعل المواجهة مفتوحة مع وجود السلاح المنفلت».
بدوره، قال الخبير القانوني علي جابر التميمي إن المادة 64 من الدستور العراقي نصت على أن مجلس النواب يحل بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه أي نصف العدد الكلي زائد واحد ويكون ذلك بطريقتين، إما بطلب من ثلث الأعضاء أوطلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.
وبين أن «مجلس النواب وعند التصويت على حل نفسه من قبل الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، فأن رئيس الجمهورية يدعو إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة أقصاها 60 يوماً من تاريخ الحل، وبالتالي يواصل مجلس الوزراء تصريف الأمور اليومية لحين تشكيل الحكومة الجديدة».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©