الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

لبنان.. تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية

جانب من الجلسة العامة الأولى للبرلمان اللبناني (رويترز)
27 يوليو 2022 01:19

دينا محمود (بيروت، لندن)

في الوقت الذي تراوح فيه جهود تشكيل الحكومة الجديدة مكانها، وسط نُذرٍ بأن يصبح البرلمان ساحة لخلافات مماثلة لتلك التي سبق أن شهدها سابقه، تتوالى التحذيرات الدولية، من أن لبنان بات الآن بصدد مرحلة مفصلية في تاريخه، مع استمرار الأزمة متعددة الجوانب، التي تعصف به منذ نحو ثلاث سنوات.
وحذر مسؤولون أمميون من خطورة تردي الأوضاع المعيشية في لبنان، الذي باتت بعض الخدمات الأساسية فيه، على وشك الانهيار.
أحدث التحذيرات في هذا الشأن، ورد على لسان المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونِتسكا، التي قالت الأسبوع الماضي في إحاطة قدمتها خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، إن لبنان أصبح يقف الآن «على مفترق طرق بين النهوض والتعافي، أو الانهيار»، مشددة على أن المسار المستقبلي الذي ستسلكه البلاد، سيعتمد على قدرة قادتها واستعدادهم للمضي قدما، وعلى وجه السرعة، على طريق تطبيق حلول طويلة الأمد، للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية.
تحذيرات فرونِتسكا شملت كذلك التأكيد على الأهمية التي يكتسي بها الاتفاق المبدئي المبرم بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن سبل دعم الاقتصاد المحلي المنهار.
وجاءت تصريحات المنسقة الأممية الخاصة في بيروت، بُعيد تحذيرات أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، من تدهور أوضاع بعض مرافق البنية التحتية في لبنان، وذلك عبر تقرير أكدت فيه، أن شبكات الإمدادات الخاصة بالمياه هناك، «على حافة الهاوية» ما يُعرِّض صحة ملايين اللبنانيين للخطر، خاصة الأطفال منهم.
وأشار التقرير، الذي أورد موقع «مودرن دبلوماسي» الإلكتروني مقتطفات منه، إلى أنه يصعب التعامل مع هذا الوضع الكارثي، بالنظر إلى استمرار تفاقم أزمة الكهرباء، باعتبار أن الانقطاع المستمر للتيار، يجعل من المستحيل ضخ المياه الكافية لسد احتياجات اللبنانيين.
وحذرت «اليونيسف»، على لسان ممثلها في بيروت إدوارد بيجبدير، من أن نجاح السلطات اللبنانية، حتى الآن، في تجنب الانهيار الكامل لقطاع شبكات المياه، لا ينفي أن الملايين من اللبنانيين، لا يزالون يتضررون من محدودية كميات المياه النقية والآمنة المتوافرة في بلادهم.
وتؤثر هذه الأزمة بشكل كبير، على الوضع في المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية المختلفة. 
ومرر البرلمان اللبناني في أول جلسة عامة يعقدها أمس،   تعديلات على قانون للسرية المصرفية، في أول إنجاز لقائمة من الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي.
وتجمع عدد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، بالتزامن مع بدء الجلسة، في محيط المجلس النيابي للتعبير عن رفضهم لصلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، والمطالبة بمحاكمة الوزراء الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في انفجار الرابع أغسطس 2020.
واعتبر الأهالي أن «هذه المحكمة المزيفة والسياسية الوهمية يحاولون من خلالها التنصل وبالإجماع من أي مسؤولية».
وأعلنوا أن «محاكمة الوزراء تكون إما بالخيانة العظمى أو الاخلال الوظيفي أما في الرابع من أغسطس 2020، فكان هناك جريمة 100% بحق اللبنانيين ككل»، مطالبين «بصلاحية القضاء العدلي لمحاسبة الوزراء في الجريمة».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©