الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

تعزيز الدعم الدولي للمتضررين من «الحوثي»

نازحون يتلقون مساعدات غذائية في مخيم بمديرية «حيس» بالساحل الغربي (أ ف ب)
10 يوليو 2022 00:13

دينا محمود (لندن)

وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن خلال النصف الثاني من العام الجاري، بدأ الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، تكثيف المساعدات المُقدمة منهما، للمنكوبين من الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من 7 سنوات، جراء الانقلاب الدموي الذي نفذته ميليشيات الحوثي الإرهابية ضد الحكومة الشرعية المُعترف بها دولياً.
ومن شأن توسيع نطاق المساعدات الأممية والأوروبية، توفير الدعم الإنساني الضروري لأكثر من 325 ألف نازح في اليمن، بما يسهم في توفير الحماية والخدمات الصحية الأساسية لهم، بجانب إعادة تأهيل مقومات البنية التحتية الضرورية، لتمكينهم من العيش الكريم.
وسيسهم هذا الدعم في تلبية احتياجات النازحين، من المياه النقية وخدمات الصرف الصحي؛ وذلك بهدف الحد من مخاطر تفشي الأمراض بينهم، جنباً إلى جنب، مع تقديم مساعدات نقدية للأشخاص الأكثر احتياجاً في صفوفهم.
وفي الوقت الحاضر، باتت المنظمة الدولية للهجرة، تساعد على إدارة أكثر من 60 موقعاً مخصصاً لاستقبال النازحين وإيوائهم، وتوفير الخدمات الضرورية فيها، فضلاً عن تقديمها دعماً نقدياً لمن نزحوا عن ديارهم في الآونة الأخيرة، وكذلك للأسر التي يتعين إجراء عمليات ترميم للأماكن التي تقطن فيها.
وفي إشارة واضحة لإصرار الميليشيات الحوثية الإجرامية على مواصلة ممارساتها العدوانية ضاربة عرض الحائط بالهدنة الحالية، قالت كريستا روتينستاينر رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن الصراع الدائر في اليمن يشكل السبب الرئيس لنزوح سكان هذا البلد عن ديارهم، مشددةً على أن الأزمة التي تضرب الاقتصاد المحلي جراء الحرب، زادت من حجم احتياجات النازحين.
وفي تصريحات نشرها موقع «ريليف ويب» الإلكتروني التابع للأمم المتحدة، شددت روتينستاينر على أن التعاون بين منظمتها والاتحاد الأوروبي ستسمح بمواصلة الأنشطة الإنسانية والإغاثية الضرورية في اليمن، ومد يد العون في الوقت نفسه إلى آلاف النازحين والمهاجرين، الذين باتوا في أمسّ الحاجة لمثل هذه المساعدات، للبقاء على قيد الحياة.
وبحسب أرقام المنظمة الأممية، تجبر الممارسات العدوانية الحوثية، نحو ثلثيْ اليمنيين على الاعتماد على المساعدات الإنسانية، كما أدت إلى أن يحتاج قرابة 18 مليوناً منهم، إلى تلقي الدعم على صعيد الحصول على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، والمستلزمات الضرورية للحفاظ على النظافة الشخصية.
وحذرت المسؤولة الأممية، من أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءا بالنسبة للمهاجرين الموجودين في أراضيه، وخاصة من النساء، اللواتي يواجهن ظروفاً مزرية.
ووفقاً لتقديرات مستقلة، أدت الحرب التي تُذكي العصابة الحوثية نيرانها، إلى تشريد قرابة 4.3 مليون يمني على مدار السنوات السبع الماضية. كما ألحقت دماراً هائلاً بمرافق البنية التحتية، وهو ما يفاقم معاناة النازحين والمهاجرين، في ضوء أن اليمن لا يزال يشكل محطة محورية على طريق الهجرة من منطقة القرن الأفريقي.
وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين، تقطعت بهم السبل وباتوا غير قادرين على العودة إلى أوطانهم أو مواصلة رحلتهم إلى مقاصدهم. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©