الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

جنيف تستعد لاحتضان جولة لـ«المسار الدستوري» الليبي

ليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة الشهداء وسط طرابلس (أ ف ب)
10 يوليو 2022 00:08

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

تستضيف مدينة جنيف السويسرية خلال أيام جولة جديدة من الاجتماعات بين رئيسي مجلس النواب والأعلى للدولة الليبيين، وذلك لبحث التوافق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات في البلاد برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهي الجولة التي تحدد إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال العام الجاري.
وكشف مصدر برلماني ليبي لـ«الاتحاد» عن استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة حول شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وكذلك مزدوجي الجنسية الراغبين في الترشح، مشيراً إلى فشل البعثة الأممية حتى اللحظة في تحقيق اختراق في هذه الملفات، لافتاً إلى أن أعضاء لجنة المسار الدستوري قد حسموا الخلافات حول كافة مواد مسودة مشروع الدستور، إلا أن الجولة الأخيرة من اجتماعات جنيف أجهضت بعد النجاحات.
وأشار المصدر الليبي إلى أن مجلس النواب هو الجسم التشريعي الوحيد المنتخب من الشعب، ويمكنه أن يضع القاعدة الدستورية بعيداً عن العراقيل التي يقوم بها المجلس الأعلى للدولة، مؤكداً أن الأخير لن يتخلى أبداً عن مطالبه الخاصة بضرورة استبعاد العسكريين من الترشح للانتخابات، ورفضه ترشح مزدوجي الجنسية إلا بعد مرور سنوات على تنازلهم عن الجنسية قبل الترشح.
بدوره، رجح الدكتور يوسف الفارسي أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية جامعة درنة، فشل الجولة المقبلة من اجتماعات جنيف حول المسار الدستوري، مشيراً إلى أن فرص نجاح أياً من الاجتماعات الخاصة بالمسار الدستوري ستكون ضعيفة جدا، داعياً إلى ضرورة أن يكون هناك مسار بديل كي لا يتم إعادة تدوير المشهد السياسي.
وأكد الفارسي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن المجلس الرئاسي الليبي لا يمتلك الحل رغم وجود تحركات من أطراف دولية لدفع المجلس لتجميد مجلس النواب رغم أنه جسم تشريعي منتخب، مضيفاً: «المجلس الرئاسي جزء من المشكلة ولا وجود لحل في يده وليس لديها الإمكانيات الكافية لإدارة المشهد»، متهماً الجماعات الإرهابية بعرقلة الحل السياسي والدفع نحو الانسداد في المشهد السياسي.
وفي سياق آخر، أكد المجلس الرئاسي الليبي أهمية مشروع المصالحة الوطنية لرأب الصدع ولتحقيق السلام بين جميع الليبيين. وأدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أمس، صلاة عيد الأضحى بمدينة تاورغاء، بحضور عددٍ كبير من أهالي المدينة.
وأكد مكتب إعلام المجلس الرئاسي حرص المنفي على أداء صلاة العيد في مدينة تاورغاء تأكيداً على رؤية المجلس للمصالحة الوطنية، وتقديراً لمكانة كل المدن الليبية، ومن بينها هذه المدينة التي بدأت تستعيد عافيتها، وتعود الحياة فيها إلى وضعها الطبيعي، بحسب البيان.
إلى ذلك، بحث المنفي مع أعضاء المجلس البلدي في تاورغاء وأعيان المدينة احتياجات البلدية في مختلف المجالات، مؤكداً دعمه لأهالي المدينة، مضيفاً: «هم جزء لا يتجزأ من مشروع المصالحة الوطنية الذي يسعى المجلس الرئاسي لتحقيقه لرأب الصدع ولتحقيق السلام بين جميع الليبيين».
وفي سياق آخر، أكد رئيس الوزراء الليبي المكلف من البرلمان فتحي باشاغا، أنه سيتوّلى مهامه في العاصمة طرابلس في الأيام المقبلة. وأعلن باشاغا في منتصف مايو دخول طرابلس مع حكومته، لكنه انسحب بعد ساعات إثر وقوع اشتباكات في العاصمة بين مجموعتين مسلحتين.
وشدّد باشاغا على أنه «إذا كان قد انسحب، فذلك من أجل تجنّب إراقة الدماء من دون أن يتخلّى عن مهامه في طرابلس». 
وأوضح أن «كل الطرق إلى طرابلس مفتوحة»، مضيفاً «تلقّينا عدّة دعوات إيجابية لدخول العاصمة».
وأوضح باشاغا أن «القوى التي كانت معارضة تغيّرت مواقفها وتريدنا أن ندخل إلى العاصمة وسوف ندخل»، مضيفاً «ليست هناك معارضة شديدة، هناك معارضة من بعض القوى التي دفعت لها الحكومة السابقة أموالاً».
وأكد باشاغا أن حكومة الدبيبة «غير شرعية»، مضيفا «انتهت ولايتها ولم تنجح في تنظيم انتخابات».
واستبعد باشاغا سيناريو الحرب الأهلية في ليبيا، إلّا أنه دق ناقوس الخطر وقال: «ربما تعمّ الفوضى بسبب المظاهرات ومطالبة الناس بأن تكون هناك حكومة واحدة في ليبيا وحكومة قادرة على أن تجمع الليبيين وتبدأ في عملية الإصلاح».
وخرجت مظاهرات في أوائل الشهر الجاري في جميع أنحاء ليبيا ضد تدهور الظروف المعيشية وانقطاع التيار الكهربائي وللمطالبة بتجديد الطبقة السياسية. 
بدوره، أكد باشاغا أنه ليست هناك أي صلة بين انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق المنشآت النفطية، وقال «بعد أن يطمئن سكان الهلال النفطي إلى أن الأموال لن تذهب إلى الفساد أو السرقات أو غيرها، سوف يرفعون الحظر على تصدير النفط».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©