الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«السيادة السوداني»: الجيش لن يشارك بالحوار

شبان يرفعون علم السودان خلال احتجاجات في الخرطوم (رويترز)
5 يوليو 2022 02:38

أسماء الحسيني (الخرطوم) 

في تطور كبير يعيد ترتيب المشهد السياسي في السودان، أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، أمس، عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الوطني برعاية «الآلية الثلاثية».
وقال البرهان في خطابٍ متلفز، إن انسحاب الجيش من الحوار يأتي لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكوّنات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال متطلبات الفترة الانتقالية.
وأعرب عن أمله في أن «تنخرط هذه القوى في حوار فوريّ وجادّ يعيد وحدة الشعب السوداني، ويمكّن من إبعاد شبح المهددات الوجودية للدولة السودانية، ويعيد الجميع إلى مسار التحوّل والانتقال الديمقراطي».
وأكد أن القوات المسلحة لن تكون ذريعة لأي جهة سياسية للوصول لحكم البلاد، وستلتزم بتنفيذ مخرجات هـذا الحوار.
وأعلن البرهان أنه بعد تشكيل الحكومة التنفيذية، سيتمّ حلّ مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع.
وأوضح أن المجلس الجديد سيتولى القيادة العليا للقوات النظامية، ويكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع بالاتفاق مع الحكومة التي يتم تشكيلها.
ودعا البرهان مكونات الشعب إلى التمسك بالسلمية للمساهمة في وصول الحوار إلى غاياته.
وأكد أن القوات المسلحة لن تقف في طريق الانتقال الديمقراطيّ، وأن المؤسسة العسكرية والأمنية ستقف إلى جانب تحقيق العدالة، وتساعد في التحقيق الذي يفضي إلى تبيان الحقائق، وتقديم المتورّطين في إزهاق الأرواح للعدالة.
وجدّد البرهان التأكيد على التزام القوات المسلحة بالعمل مع مكونات الشعب السودانيّ للوصول إلى توافق وطنيّ يكمل مسار الانتقال والتحوّل الديمقراطي، وصولاً للانتخابات.
كما أكد دعم القوات المسلحة للجهد الذي تبذله الآلية الثلاثية وأصدقاء ودول جوار السودان.​​​​​​​
وفي 8 يونيو الماضي، انطلقت في الخرطوم عملية الحوار المباشر برعاية أممية أفريقية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
وفي 12 من الشهر ذاته، أعلنت «الآلية الثلاثية» تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقاً.
ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية، منذ الإجراءات التي اتخذها الجيش في أكتوبر العام الماضي، عندما أزاح المكون المدني في الحكومة الانتقالية.
وفي سياق آخر، أكد النائب العام في السودان، إجراء تحقيق فوري وشفاف بالانتهاكات التي وقعت خلال الاحتجاجات التي جرت نهاية شهر يونيو الماضي.
وشدد النائب العام عقب تشكيله  لجنة للتحقيق والتحري في أحداث 30 يونيو على ملاحقة الجناة، وعدم إفلات أي متهم  من العقاب، وتقديم كل من يثبت تورطه في الأحداث للمحاكمة.
واستمرت الاعتصامات والاحتجاجات في السودان وإدانة الأحزاب والقوى السياسية لقمع المحتجين.
ونظمت «لجان المقاومة» اعتصامات في مدن العاصمة الثلاث، وهي «الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان».
وأدان حزب الأمة القومي استخدام العنف ضد المحتجين.
 ودعا المكتب السياسي للحزب، في بيان أمس، إلى المضي في الاحتجاج السلمي لتحقيق المطالب الشعبية، معبراً عن أسفه لقمع المتظاهرين.
واتهمت قوى «الحرية والتغيير»، المكون العسكري بالمسؤولية عن ما آلت إليه العملية السياسية. 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©