السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
التونسيون ينتظرون 30 يونيو للاطلاع على مسودة الدستور
قيس سعيد يتسلم مسودة الدستور التونسي من الصادق بلعيد (من المصدر)
23 يونيو 2022 01:33

شعبان بلال (القاهرة)

ينتظر التونسيون يوم 30 يونيو لمعرفة الصيغة النهائية لمسودة الدستور المقرر الاستفتاء عليها في 25 يوليو المقبل بعد مراجعات الرئيس قيس سعيد الذي تسلم نسخة من المسودة من اللجنة الاستشارية للحوار الوطني المكلفة بإعدادها.
وأكد خبراء ومحللون سياسيون أن تسلم الرئيس قيس سعيد لمسودة الدستور رسالة للخارج باحترام المسار الديمقراطي، ورسالة للداخل بعدم الانفراد بالسلطة، مؤكدين أن بعض الأصوات المعارضة مثل حركة «النهضة» الإخوانية تريد إعادة التونسيين لدائرة «اللاوضوح» التي عاشوها على مدار 10 سنوات ماضية.
ورأى المحلل السياسي التونسي نزار الجليدي أن تسلم مسودة الدستور الجديد تمثل الخطوة الأولى في السقف الزمني الذي حدده الرئيس قيس سعيد بعد مسار 25 يوليو، مؤكدا أنه علامة للخارج بأن الرئيس يحترم المسار الديمقراطي، ورسالة إلى الداخل بأن الرئيس التونسي لا ينوي بأنه يكون أحاديا في السلطة.
وأشار الجليدي لـ «الاتحاد»، إلى أن ردود الفعل من المعارضة مدفوعة من قوى فقدت كل مشروعيتها وأصبحت في عداد العاطلين عن العمل وتريد تعطيل المسار الدستوري دون تقديم مقترحات تدعم هذا المسار، موضحاً أن معارضة البعض للخطوات هو رفض للدخول في مسار ما بعد 25 يوليو وإعادة التونسيين لدائرة اللاوضوح.
وشدد الجليدي على أن دعوة الرئيس قيس سعيد للدستور الجديد والاستفتاء في 25 يوليو المقبل ثم الانتخابات البرلمانية نهاية هذا العام يُلجم الأفواة التي لا مقترح لها، مشيراً إلى أن مسودة الدستور الجديد حسب المعلومات المتاحة والمسربة تدعم الحريات والحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأشار المحلل السياسي التونسي إلى أن هذه المسودة حافظت على توطئة دستور 1959 الذي لم تكن تشوبه شائبه إلا الرئاسة مدى الحياة، بالإضافة إلى المحافظة على الحريات العامة والديمقراطية والنظام الرئاسي، بخلاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وفي وقت سابق، أصدر الرئيس التونسي مرسوما لدعوة الناخبين إلى التصويت في استفتاء على دستور جديد في 25 يوليو المقبل، مؤكدا أن ما حصل منذ 2014 هو تفكيك لتونس، وأن من أبرز ملامح الدستور الجديد هو الوحدة وتحقيق الديمقراطية عبر التوازن بين السلطات والاستجابة لمطالب الشعب.
بدوره، قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت إن تسليم مسودة الدستور للرئيس قيس سعيد لم يبن عليها في الرأي العام أي موقف واضح لأن مواد مشروع الدستور الجديد غير واضحة حتى الآن، مشيراً إلى الانتظار حتى يوم 30 يونيو لمعرفة الصيغة النهائية للدستور بعد مراجعات الرئيس.
وأشار ثابت لـ«الاتحاد»، إلى إمكانية البناء على ما يمكن أن يشكل أسس النظام السياسي الجديد والدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة والعلاقة بين المجتمع والدين، مؤكداً أن الشارع التونسي منقسم بين الداعم للرئيس قيس سعيد وهم يعتبرون أن «عشرية التجريب السياسي» في إطار المنظومة البرلمانية باءت بفشل سريع وضرورة الاتجاه نحو النظام الرئاسي.
إلى ذلك، أوضح الأستاذ الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي فتحي الورفلي لـ«الاتحاد»، أن الوضع الحالي في تونس، خاصة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية هي التي حتمت تغيير الدستور، موضحاً أن الهدف من اتخاذ هذه الخطوة في هذه الفترة هو الخروج من جميع الأزمات التي تعيشها تونس.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©