الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الإمارات تدين الهجمات الإرهابية في مالي
جنود ماليون في العاصمة باماكو (أرشيفية)
22 يونيو 2022 01:48

أبوظبي (وام)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجمات الإرهابية المتتالية التي وقعت خلال الأيام الماضية على قرى وسط جمهورية مالي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 120 من الأبرياء. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. وأعربت الوزارة عن خالص التعازي لحكومة مالي وشعبها الصديق، ولأهالي وذوي ضحايا هذه الجرائم النكراء. 
وقُتل وأصيب عشرات المدنيين بهجمات نسبت إلى إرهابيين تابعين لتنظيم «القاعدة»، وهي واحدة من أسوأ المجازر التي شهدتها البلاد والأحدث في سلسلة عمليات القتل المتواصلة في منطقة الساحل.
وأفاد نواب محليون بحدوث مجازر ممنهجة ارتكبها قبل أيام مسلحون في ديالاساغو وفي قريتين قريبتين هما دياويلي وديساغو في وسط مالي، وهي بؤرة ساخنة لأعمال العنف في منطقة الساحل.
وقال مسؤول محلي منتخب تحدث في باماكو وفضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «فقدنا أقاربنا وإخوتنا الكبار وأعمامنا ودمرت المعدات وسرقت الحيوانات والملابس وكل شيء».
وبعد تضارب المعلومات المتداولة منذ عطلة نهاية الأسبوع على شبكات التواصل الاجتماعي، خرجت الحكومة عن صمتها أمس الأول، مشيرة إلى أن الأحداث وقعت ليل السبت إلى الأحد. ويقول آخرون إنها وقعت الجمعة.
وأعلن رئيس المجلس العسكري المالي الكولونيل أسيمي غوتا الذي يحكم البلاد منذ أغسطس 2020، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.
وأدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع في بيان بأشد العبارات عمليات القتل بالقرب من غاو وبانكاس. وتحدث محاورون مختلفون عن مواصلة إحصاء القتلى.
وذكر نوهوم توغو، رئيس حزب مقره بانكاس، عدداً أكبر من الضحايا.
وأوضح توغو لوكالة فرانس برس أن المنطقة شهدت قبل أسبوعين عمليات للجيش أدت إلى وقوع اشتباكات مع إرهابيين، مضيفاً أن الإرهابيين عادوا الجمعة بالعشرات على متن دراجات نارية للانتقام من السكان.
وأضاف «حتى الآن، يتواصل انتشال الجثث في البلدات المجاورة لديالاساغو».
وبدأت أعمال العنف في وسط مالي في 2015 مع ظهور كتيبة ماسينا، ومذاك تتعرض المنطقة لانتهاكات وأعمال انتقامية بين المجتمعات.
ومنذ 2012 تتخبّط مالي في أزمات أمنية وسياسية أشعل فتيلها تمرّد مسلّح قادته حركات انفصالية وإرهابية في شمال هذا البلد وامتد إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في رسالة وجهها مؤخراً إلى رئاسة مجلس الأمن إنه مع تكثيف القوات المالية لعملياتها يتعرض المدنيون لهجمات عنيفة وانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان، مما أدى إلى وقوع أكبر عدد من الضحايا المدنيين المسجلين حتى الآن في مالي.
ويواجه المدنيون أعمالاً انتقامية يشنها الإرهابيون الذين يتهمونهم بالانحياز للعدو. 
غالبًا ما يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين فكي كماشة في الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المتنافسة، وبينها الجماعات المرتبطة بـ«القاعدة» و«داعش»، المنتشرة أيضًا في مالي والساحل.
وأشار المسؤول المنتخب الذي أعرب عن أسفه للدمار في ديالاساغو إلى أن التحذيرات التي وجهها السكان لم تلق آذاناً صاغية إلا بعد فوات الأوان.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©