الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أزمة أوكرانيا ترفع عدد النازحين عالمياً إلى 100 مليون
لاجئة من الكونجو الديمقراطية تنتظر الحصول على وجبة في مركز مؤقت بأوغندا (أ ف ب)
17 يونيو 2022 01:58

دبي (الاتحاد)

تجاوز عدد النازحين قسرياً حاجز الـ100 مليون شخص في أنحاء العالم، بحلول نهاية مايو الماضي، مقارنة بـ89.3 مليون نهاية 2021، حسبما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 
وعزت المفوضية ذلك إلى العمليات العسكرية في أوكرانيا، والتي تسببت في نشوء أسرع وأكبر أزمة نزوح قسري منذ الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى حالات طوارئ أخرى من أفريقيا إلى أفغانستان.
وقالت: «إن عدد الأشخاص المجبرين على الفرار من ديارهم كل عام ارتفع على مدار العقد الماضي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ بدء العمل بالسجلات، وهو منحى لا يمكن عكس اتجاهه إلا من خلال إعطاء دفعة جديدة ومنسقة نحو صنع السلام».
وأضافت: «بحلول نهاية 2021، بلغ عدد المهجرين جراء الحروب والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان 89.3 مليون شخص، بزيادة تصل إلى 8 في المئة عن العام السابق، وأكثر من ضعف الرقم الذي كان عليه قبل 10 سنوات»، وفقاً لتقرير «الاتجاهات العالمية»، السنوي الذي تصدره المفوضية.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: «في كل عام من أعوام العقد الماضي، أخذت الأرقام بالارتفاع، وإما أن يتكاتف المجتمع الدولي معاً للعمل بشكل عاجل من أجل معالجة هذه المأساة الإنسانية، وتسوية النزاعات وإيجاد حلول دائمة لها، أو أن هذا الاتجاه المريع سوف يستمر».
واتسم العام الماضي بعدد من الصراعات، التي تأججت وبصراعات جديدة قد اندلعت. 
ووفقاً للبنك الدولي، واجهت 23 دولة، يبلغ عدد سكانها مجتمعة 850 مليون نسمة، صراعات متوسطة أو عالية الشدة.
وفي الوقت نفسه، فإن ندرة الغذاء والتضخم وأزمة المناخ كلها أسباب تفاقم معاناة السكان، وهو ما يفرض ضغوطاً على جهود الاستجابة الإنسانية، في وقت تبدو فيه آفاق التمويل قاتمة في العديد من العمليات.
وارتفع عدد اللاجئين في عام 2021 إلى 27.1 مليون شخص، فيما ارتفع عدد الوافدين إلى أوغندا وتشاد والسودان، إضافة إلى دول أخرى.  ومرة أخرى، استضافت الدول المجاورة معظم اللاجئين، رغم مواردها المحدودة، وبلغ عدد طالبي اللجوء 4.6 مليون شخص، بزيادة قدرها 11 في المئة.
وشهد العام الماضي الارتفاع السنوي الخامس عشر على التوالي، من حيث عدد النازحين داخل بلدانهم جراء الصراعات، ليصل إلى 53.2 مليون شخص. وكانت الزيادة مدفوعة بتصاعد العنف أو الصراعات في بعض الأماكن مثل ميانمار. 
وأدى الصراع في منطقة تيجراي الإثيوبية ومناطق أخرى إلى فرار الملايين داخل البلاد. كما أدت حركات التمرد في منطقة الساحل إلى حدوث موجات نزوح داخلي جديدة، لا سيما في بوركينا فاسو وتشاد.
وبحسب المفوضية، لا تزال سرعة ونطاق النزوح يفوقان توفر الحلول للاجئين والنازحين، مثل العودة الطوعية أو إعادة التوطين أو الاندماج المحلي. ومع ذلك، فقد ظهر في تقرير الاتجاهات العالمية أيضاً بصيص من الأمل، حيث ارتفعت أعداد اللاجئين والنازحين داخلياً في عام 2021، لتعود إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا، رافقتها زيادة في عدد حالات العودة الطوعية إلى الوطن بنسبة 71 في المئة، على الرغم من أن الأعداد بقيت متواضعة.
واستضافت تركيا ما يقرب من 3.8 مليون لاجئ، وهو أكبر عدد من جموع اللاجئين في جميع أنحاء العالم، تليها أوغندا، بواقع 1.5 مليون، وباكستان بواقع 1.5 مليون، فيما استضافت ألمانيا 1.3 مليون. واستضافت كولومبيا 1.8 مليون من الفنزويليين المهجرين خارج وطنهم. وأما لبنان فاستضاف أكبر عدد من اللاجئين نسبة لكل فرد (1 من 8)، يليه الأردن (1 من 14) وتركيا (1 من 23). 
وجاء أكثر من ثلثي اللاجئين، بنسبة 69 في المئة، من خمسة بلدان فقط، وهي: سوريا بواقع 6.8 مليون، وفنزويلا (4.6 مليون)، وأفغانستان (2.7 مليون)، جنوب السودان (2.4 مليون) وميانمار (1.2 مليون).
وقدم طالبو اللجوء، العام الماضي، 1.4 مليون طلب جديد. وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المتلقية للطلبات الفردية الجديدة في العالم. وفي عام 2021، عاد 5.7 مليون شخص بين لاجئ ونازح إلى مناطقهم أو بلدانهم الأصلية، بما في ذلك 5.3 مليون نازح داخلياً و429,300 لاجئ.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©