الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
جهود نزع خطر «صافر» تصطدم بعراقيل «الحوثي»
خزان النفط صافر (أ ف ب)
13 مايو 2022 01:56

دينا محمود (لندن)

غداة عقد مؤتمر للجهات الدولية المانحة بهدف تمويل الخطة الأممية الرامية لإنهاء أزمة ناقلة النفط المتهالكة «صافر» والراسية قبالة السواحل اليمنية، حذر خبراء في الملاحة البحرية، من أن التباطؤ في التعامل مع هذه القنبلة الموقوتة، قد يفضي إلى حدوث كارثة بيئية، جراء أي تسرب للنفط من على متن هذه الناقلة، أو انفجارها.
وتتصاعد المخاوف من إمكانية وقوع مثل هذه الكارثة، التي ستهدد العديد من الدول المطلة على منطقة البحر الأحمر، في ضوء النتائج المخيبة للآمال، التي تمخض عنها مؤتمر المانحين الذي عُقِدَ أمس الأول، في مدينة لاهاي، بتنظيم مشترك بين الأمم المتحدة وهولندا.
فبالرغم من أن المنظمة الأممية كانت تأمل في أن يُختتم المؤتمر بإعلان تعهدات تصل قيمتها إلى 80 مليون دولار، من أجل تمكينها من تنفيذ عملية تفريغ آمن لكميات النفط المُحملة على «صافر»، لم يتجاوز ما تعهد المشاركون في اجتماع لاهاي بتقديمه، 33 مليوناً تُضاف إلى قرابة 7 ملايين دولار أخرى، تم التعهد بها سابقاً.
ولا يتعدى هذا المبلغ نصف الميزانية المطلوبة لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الأمم المتحدة الهادفة لتجنب حدوث تسرب نفطي من الناقلة، التي تحمل على متنها أكثر من 1.1 مليون برميل، وترسو منذ سنوات من دون أي صيانة قبالة ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية.
وفي تصريحات نشرها موقع «زيري» الإلكتروني الإخباري، أكد متخصصون ونشطاء في حماية البيئة، خطورة إرجاء تفعيل مذكرة التفاهم، التي اضطرت الميليشيات الحوثية لتوقيعها مع الأمم المتحدة قبل أكثر من شهرين، لإنهاء أزمة الناقلة، التي بُنيت قبل 45 عاما، ويُخشى من تفككها في أي لحظة.
وتنص المذكرة، على نقل كميات النفط المُخَزَّنَة على «صافر» إلى سفينة أخرى غير مهددة بالتفكك يتم استئجارها لخمس سنوات، على أن تقف في الموقع الحالي للناقلة المتداعية التي سيتم سحبها وبيعها بعد ذلك في صورة خردة. وبالتوازي مع ذلك، سيتم شراء ناقلة جديدة بديلة للحوثيين، في غضون عام ونصف العام.
أما المراحل التالية للخطة، التي ستتكلف في المجمل ما يُقدر بـ 144 مليون دولار، فستتطلب وقتاً أطول من ذلك، وستشمل تخزين حمولة الناقلة من النفط، في أماكن أخرى غير الناقلة المستأجرة.
وأشار الخبراء في تصريحاتهم، إلى أن مخاطر تفكك «صافر»، تتزايد مع التسريب الذي حدث في أنبوب التبريد الموجود فيها، خلال السنوات القليلة الماضية، بجانب غياب عمليات الصيانة الضرورية لتقليص انتشار الغازات القابلة للانفجار على سطحها، فضلاً عن دخول المياه قبل عامين، غرفة المحركات، وهو ما يهدد الناقلة بالغرق كذلك.
وقال النشطاء أن المنطقة ستحتاج إلى أكثر من ثلاثة عقود، للتعافي من آثار أي تسريب كارثي، حال حدوثه، كما أن تطهيرها سيتطلب أموالاً قد تصل إلى 20 مليار دولار.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©