الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الأمم المتحدة تتهم حكومة لبنان بـ«إفقار الشعب»
لبنانيون يشعلون الإطارات احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية في طرابلس (رويترز)
12 مايو 2022 03:43

بيروت (وكالات)

أفاد تقرير مستقل للأمم المتحدة أمس، أن الحكومة اللبنانية ومصرفها المركزي ارتكبا انتهاكات لحقوق الإنسان عندما تسببا في إفقار الناس من خلال تدمير اقتصاد البلاد بـ «قسوة».
وانهار الاقتصاد اللبناني وفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها، وقفزت أسعار المواد الغذائية بمقدار 11 مثلا، وأصبح أكثر من ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمكافحة الفقر، أوليفييه دي شوتر، إن الحكومة والبنك المركزي فشلا في تأمين حقوق اللبنانيين في الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق على مدى فترة التراجع المستمر منذ ثلاث سنوات. وأضاف أن «هذه الأزمة نتيجة لسياسات حكومية فاشلة وإن المسؤولين لم يقروا إصلاحات حتى مع تدهور الوضع».
وقال دي شوتر: «لديهم شعور بالحصانة من العقاب، هذه مشكلة كبيرة للغاية».
ولم تصدر ردود فعل فورية من البنك المركزي أو الحكومة اللبنانية على طلبات للتعليق.
وقال تقرير دي شوتر: إن «التدمير القاسي للاقتصاد اللبناني لا يمكن الحكم عليه من خلال الإحصائيات فحسب»، مضيفا أن «جيلا بأكمله حُكم عليه بالفقر». وعبّر التقرير عن الأسف لندرة البيانات الرسمية اللبنانية حول الفقر واعتمد بشكل كبير على المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
وفي ختام مهمة لتقصي الحقائق استمرت 12 يوما في نوفمبر، قال دي شوتر لرويترز إن «مسؤولي الحكومة اللبنانية بدوا كأنهم يعيشون في عالم آخر»، بعيدا عن الصعوبات التي يواجهها معظم السكان.
وقال إن الحكومة اللبنانية اطلعت على مسودة التقرير النهائي قبل نشرها لكنها لم تطعن في أي من المزاعم المتعلقة بانتهاكات الحقوق.
وأضاف: «من الصعب للغاية العثور على وسيلة لحمل الحكومة على أن تأخذ هذه الرسائل على محمل الجد». وكان البنك الدولي قد وصف أزمة لبنان بأنها من أسوأ الأزمات منذ فجر الثورة الصناعية، وقال إن «النخبة في البلاد مسؤولة عن هذا الكساد المتعمد». ويمكن للبنان الحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي إذا نفذ 8 إصلاحات رئيسة.
وقال دي شوتر إن «صندوق النقد الدولي هو الأمل الوحيد بالنسبة للبنان إذا كان بمقدوره المساعدة في تخفيف حدة الفقر المتفشي». 

ميقاتي يدعو اللبنانيين للمشاركة في الانتخابات النيابية
دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اللبنانيين للمشاركة في الانتخابات النيابية يوم الأحد المقبل، معتبراً أن الاقتراع حق وواجب لا يجوز الاستنكاف عنه أو التردد في القيام به. وقال ميقاتي، في تصريحات صحفية أمس، «إن اللبنانيين على مختلف الأراضي اللبنانية مدعوون يوم الأحد المقبل للمشاركة في الانتخابات النيابية، بعد جولتين انتخابيتين تمتا بنجاح الأسبوع الفائت في دول الانتشار، وشكلتا خطوة أساسية في تعزيز اللحمة بين لبنان المنتشر ولبنان المقيم».
واعتبر أن «الاقتراع في يوم الانتخاب حق وواجب لا يجوز الاستنكاف عنه أو التردد في القيام به، ومسؤولية المواطنين في الدرجة الأولى أن يختاروا من يريدون أن يمثلهم ويحمل تطلعاتهم». ورأى أن «هذا هو المعبر الطبيعي للتغيير الذي يريده اللبنانيون بغض النظر عن الأشخاص والانتماءات». وأضاف «إن الحكومة عبر وزارة الداخلية، اتخذت، في لبنان كل الإجراءات الكفيلة بتأمين سلامة الاقتراع وحرية الناخب، لكن يبقى الدور الأساسي مناطا بالمواطنين عبر الإقبال على الصناديق والإدلاء بأصواتهم، لكي يكون اقتراعهم ترجمة عملانية لآرائهم وتطلعاتهم». وتابع ميقاتي «فلنقدم على الاقتراع، وليكن يوم الانتخاب محطة أساسية في مسار الديمقراطية من أجل مستقبل لبنان واللبنانيين». 

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©