الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الإمارات تدعو إلى الحوار لحل الأزمة الأوكرانية
لانا نسيبة تلقي كلمة الإمارات حول أوكرانيا أمام مجلس الأمن (من المصدر)
7 مايو 2022 00:59

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للحرب في أوكرانيا، مؤكدةً أن العالم يشعر بتبعات الحرب نظرًا لارتفاع الأسعار وانخفاض إمدادات الغذاء، ودعت مندوبة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة،  طرفي النزاع إلى الالتزام بالحوار لوقف الحرب.
وقالت معالي السفيرة لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن التطورات في أوكرانيا، إن المدنيين هم دائماً من يدفع الثمن الأكبر، حيث تجاوزت تداعيات الصراع الذي دخل شهره الثالث العديد من التوقعات التي صدرت منذ بدء الأعمال العدائية في فبراير.
وقالت معالي لانا نسيبة: «قدرت مفوضية شؤون اللاجئين حالياً أن هناك أكثر من 8 ملايين أوكراني قد ينتهي بهم المطاف إلى الفرار خارج البلاد، وهو ضعف التقديرات الأولية، كما يتوقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تقضي الحرب قريباً على التقدم الذي حققته أوكرانيا في مجال التنمية، خلال ما يقارب عقدين من الزمن، بالإضافة إلى أننا لم نستوعب بشكل كامل بعد، انعكاسات هذه الحرب على المستوى العالمي، رغم تجلي بعض التداعيات المتمثلة بارتفاع أسعار السلع الغذائية، وعرقلة سلاسل الإمداد والنظم الاقتصادية العالمية، والتي نعتمد عليها جميعاً لتحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة». 
وأضافت: «نواصل الشعور ببالغ القلق إزاء التقارير التي تشير إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين والتدمير المستمر للبنية التحتية المدنية»، مؤكدةً أنه لا بد هنا من ضرورة امتثال جميع الأطراف لالتزاماتهم، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والذي يجب أن يتضمن احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني الأساسية المتعلقة بالضرورة والتناسب والتمييز.
واعتبرت معالي لانا نسيبة أن مجلس الأمن قد أنشأ إطار عمل لتعزيز حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك اعتماده القرار 2573 بالإجماع منذ نحو عام، والذي دعا جميع أطراف النزاع المسلح إلى توخي الحرص بشكل مستمر لحماية الأعيان المدنية، مؤكدةً أن الهجمات ضد البنية التحتية المدنية من شأنها أن تعرقل تقديم الخدمات الأساسية للسكان المدنيين، وأن تتسبب في حدوث آثار مروعة غير مباشرة.
وقالت: «نقدر الجهود التي تبذلها الجهات الدولية لتوفير الأدوات والآليات اللازمة لتفعيل هذا الإطار، وندعو كافة الأطراف إلى المشاركة في وضع الحلول المطلوبة على نحو عاجل، لاسيما لترتيب المرور الآمن والطوعي للأفراد، ونرى أن التقدم المحرز مؤخراً بشأن عملية المرور الآمن للأفراد من ماريوبول والتي تمت بتنسيق من الأمم المتحدة والسلطات في كل من روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمر مشجع نأمل أن يتم البناء عليه، ولكن وكما أكدنا مسبقاً، فإن وضع مبادرات مثل إنشاء ممرات للعبور لا تحيد الأطراف عن الامتثال لالتزاماتها باحترام القانون الدولي الإنساني». 
واعتبرت المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة أن مقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تشكيل مجموعة اتصال إنسانية، نقطة انطلاق مرحب بها لتنفيذ المزيد من الإجراءات التي تدعم تنفيذ القانون الدولي الإنساني، معبرةً عن أملها بحصول المزيد حول هذا المقترح.
ومع استمرار الصراع، أكدت معالي السفيرة الانضمام إلى الآخرين في التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية داخل أوكرانيا وفي الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين، مشيرةً إلى أن الإمارات قامت كجزء من دعمها المتواصل، بإرسال طائرة في 28 أبريل تحمل 30 طناً من الإمدادات الغذائية لدعم اللاجئين الأوكرانيين في مولدوفا، مؤكدةً التزام الإمارات بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لدعم جهود الإغاثة. 
وشددت أيضاً على الحاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار وبشكل منتظم، الاحتياجات القائمة على النوع الجنساني والعمر والإعاقة خلال تقديم المساعدات الإنسانية، والتي من شأنها أن تساهم في دعم جهود التعافي على المدى البعيد.
وفي ختام كلمتها، جددت معالي السفيرة أنه لا يمكن ضمان حماية المدنيين من دون وقف الأعمال العدائية، وإيجاد حل دبلوماسي لهذا الصراع، داعيةً كلا الجانبين إلى مواصلة الالتزام بالحوار المباشر، رغم الصعوبات القائمة، وأن يعمل المجتمع الدولي وهذا المجلس على تهيئة الظروف المناسبة لوقف الحرب بشكل عاجل في جميع أنحاء أوكرانيا، من أجل تحقيق سلام مستدام في أوروبا وإحلال الاستقرار في النظام الدولي، حيث سيكون البديل تزايد الاستقطاب وما سيرافقه من تفكك في التعاون الدولي، وهذا لن يكون في مصلحة أية دولة سواء اليوم أو في المستقبل، مما يتطلب التراجع عن هذه الحرب.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©