الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الوجه الحقيقي للمرأة «الإخوانية» يكشفه «تريندز»
الوجه الحقيقي للمرأة «الإخوانية» يكشفه «تريندز»
6 مايو 2022 00:39

أبوظبي (الاتحاد)

تقدم دراسة حديثة، أصدرها مركز تريندز للبحوث والاستشارات، وجاءت تحت عنوان: «كيف وظّف الإخوان المرأة كأداة من أدوات الصراع؟.. قراءة في تحولات دور الأخوات داخل الجماعة»، وهي قراءة في مجموعة من التحولات الأخيرة لنشاط المرأة داخل جماعة الإخوان المسلمين والسياقات التي حكمت تلك التحولات، ودلالات توظيفها كذراع لخدمة أهداف الجماعة خلال الأعوام الماضية، وظهورها مؤخراً في أزمة الصراع المحتدم بين قيادات التنظيم.وتوصلت الدراسة، التي أعدتها رشا عمار، الصحفية والباحثة المختصة بالإسلام السياسي والإرهاب، إلى أن تلك التحولات بشأن المرأة لم تحدث بناءً على تغييرات أيديولوجية حقيقية للإخوان، لكنها كانت ضرورة لمواكبة الأزمات الراهنة، فقد ظهرت المرأة كبديل لملء حالة الفراغ التنظيمي التي أعقبت غياب القيادة المركزية، ثم جرى توظيفها في المظاهرات والاحتجاجات والعنف واستغلالها لكسب قدر من التعاطف، ثم أداة لتقديم الدعم اللوجستي للعمليات الإرهابية، وهذه الأدوار تصدت لها السلطات المصرية ونجحت في إحباطها، ما يعني أنها أدوار «مؤقتة»، فرضتها الظروف وستتلاشى بمجرد حدوث حالة من التوازن داخل الجماعة، وهذا الأمر محكوم بمحددات عدة، ترتبط بقدرة الجماعة على إنهاء حالة صراعها الداخلي الراهن.
وذكرت الدراسة أن الأعوام الماضية كشفت عن الوجه الحقيقي للمرأة الإخوانية، بعد ثبوت الاتهامات الموجهة إليها بالمشاركة في العمليات النوعية وتبنّي مخططات عدائية ضد المؤسسات الوطنية المصرية، وهو ما يدحض المزاعم كافة التي حاولت الجماعة ترويجها في إطار صناعة «المظلومية التاريخية»، ويهدم الصورة الخاصة باعتبار نساء الجماعة «مربيات ومصلحات».
وأوضحت أن تأييد «الأخوات الإخوانيات» لجبهة محمود حسين، يعكس ميلهن لإبقاء الهيكل التاريخي للتنظيم قائماً، والحفاظ على مركزية الجماعة الأم، ودعمهن للخطاب الذي يحمل مؤشرات ودلالات على استمرار العنف أيضاً في مواجهة الدولة المصرية، مضيفة أن تورط المرأة الإخوانية في ممارسة الإرهاب في مصر قد يؤثر بشكل مباشر في كوادر العمل النسائي الإخواني في بعض الدول الأخرى التي ما زالت تنشط فيها الجماعة، ومن غير المستبعد أن تتعامل هذه الدول مع المرأة الإخوانية، باعتبارها حاضنة للتطرف، وذلك في ضوء اعتناقها الأيديولوجيا نفسها التي تتبنّاها الجماعة الأم، وهو أمر سينعكس بكل تأكيد على فرص المرأة الإخوانية في المشاركة السياسية والعمل الاجتماعي، وقد ينسف أي فرصة لنشاطها مستقبلاً.

قسم الأخوات 
وأكدت الدراسة أن جماعة الإخوان المسلمين شهدت على مدار العقد الماضي تحولات مفصلية على مستوى التنظيم والحركة، تأثراً بالأزمات غير المسبوقة المتعاقبة عليها، أنتجت بدورها عدداً من المسارات الاضطرارية، بعيداً عن الأطر التقليدية للجماعة، ودفعت إلى تنامي نشاط كيانات ومجموعات وفروع تنظيمية، لم تكن ذات حضور بارز في السابق، أبرزها «قسم الأخوات»، وذلك بهدف ملء الفراغات ولعب دور البديل من ناحية، وتحقيق مظهر التكامل والتماسك في ظل وضع مرتبك على المستوى الداخلي، عززته حالة الصراع المحتدم بين قيادات الجماعة، من ناحية أخرى، لكنه لم يعكس تحولاً أيديولوجياً حقيقياً في التعاطي مع المفاهيم الخاصة بالمرأة.
وبينت الدراسة أن دور «الأخوات» في التنظيم برز بالتوازي مع حالة الصعود السياسي المفاجئ للحركة في أعقاب عام 2011، لأسباب اقتضتها ضرورة المشاركة السياسية، والظهور أمام المجتمع الدولي كحزب حاكم في مصر، وليس كتنظيم سري، ولكن سرعان ما حدثت حالة التهاوي والسقوط خلال عام واحد، الأمر الذي كان مفاجئاً للتنظيم، إذ لم تكن لديه استراتيجية خاصة لمعالجة تداعيات السقوط، لتبدأ مرحلة مختلفة لنشاط المرأة التنظيمي فيما بعد عام 2013.

عمليات تخابر
وكشفت دراسة «تريندز» الحديثة أن جماعة الإخوان وظفت المرأة كذراع فاعلة في مجال العمل النوعي والضلوع بتنفيذ عمليات تتعلق بالتخابر مع بعض الأجهزة وقيادة وتنفيذ عمليات بين الداخل والخارج، مضيفة أن حالة الصراع المحتدم داخل الإخوان من جانب القيادة، والتنافس بين جبهتي محمود حسين في إسطنبول وإبراهيم منير في لندن، ساعد على جذب تأييد «الأخوات» داخل الجماعة لكل جبهة، كما عزز من وضع المرأة الإخوانية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©