الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
كييف تدعو إلى مفاوضات خاصة حول ماريوبول
سكان يتفقدون مقبرة مدمرة في أوديسا بجنوب أوكرانيا (أ ف ب)
25 ابريل 2022 02:52

عواصم (وكالات) 

دخل الهجوم الروسي على أوكرانيا شهره الثالث من دون أن تلوح في الأفق نهاية للقتال، فيما دعت كييف، أمس، إلى هدنة حول ماريوبول بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي تحتفل فيه كل من روسيا وأوكرانيا، مع احتدام المعارك في شرق البلاد وجنوبها.
وأكد مستشار للرئيس الأوكراني أن كييف عرضت على روسيا جولة مفاوضات «خاصة» بخصوص الأوضاع في مصنع «آزوفستال» للصلب في ماريوبول، لمناقشة مصير المدنيين والقوات الأوكرانية الذين لا يزالوا محاصرين في المدينة.
وأوضح المستشار الرئاسي أوليكسي أريستوفيتش في خطاب بالفيديو، إن المفاوضات ستهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار في ماريوبول وفتح ممرات إنسانية «لعدة أيام»، وتحرير أو تبادل المقاتلين الأوكرانيين المحاصرين في مصنع آزوفستال.
واتّهمت كييف موسكو بمهاجمة مصنع «أزوفستال» بشكل «متواصل». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك، على «تويتر»، إن «روسيا تهاجم آزوفستال في بشكل متواصل، ويجري قصف المكان حيث يوجد مدنيونا وجيشنا جواً وبالمدفعية بشكل كثيف».
وبينما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته، الأسبوع الماضي، بعدم مهاجمة المصنع والاكتفاء بمحاصرته، قال بودولياك، إن روسيا تحشد قواتها استعدادا لـ«هجوم».
ودعا موسكو إلى «إعلان هدنة حقيقية لمناسبة عيد الفصح في ماريوبول» وإقامة «مرر إنساني فوراً للمدنيين».
كما طالب موسكو «بالموافقة على جولة خاصة من المفاوضات، ليكون بإمكاننا نقل أو مبادلة عسكريينا».
واندلعت معارك في أجزاء أخرى من البلاد أمس، وهو ما شكل ضربة لأي آمال بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمناسبة عيد الفصح.
وقال حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلنكو، إن طفلتين تبلغان من العمر 5 أعوام و14 عاماً قتلتا في قرية في الشرق بنيران القوات الروسية.
من جانبه، دعا منسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا أمين عوض، أمس، إلى «وقف فوري» للقتال في ماريوبول للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في المدينة الأوكرانية.
وقال عوض، في بيان، إن «حياة عشرات آلاف الأشخاص، بمن فيهم نساء وأطفال وأشخاص أكبر سناً، على المحك في ماريوبول». وأضاف: «نحتاج إلى توقف في القتال الآن لإنقاذ حياة الناس، كلما انتظرنا أكثر، ستكون حياة مزيد من الأشخاص عرضة للخطر، ويجب السماح بإجلائهم الآن، فغداً، سيكون فات الأوان».
وجاءت دعوته بعدما فشلت محاولة أوكرانيا تنظيم عملية إجلاء من ماريوبول، أمس الأول، قالت كييف، إن القوات الروسية «أحبطتها».
وأفاد بيان الأمم المتحدة بوجود حوالى 100 ألف مدني عالقين في المدينة التي تعرّضت إلى دمار كبير بعدما حاصرتها القوات الروسية على مدى أسابيع.
ولفت عوض إلى أن عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي يتم الاحتفال به في كل من روسيا وأوكرانيا، يوفر فرصة لوقف الأعمال العدائية.
وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك، إنه لم تُفتح أي ممرات إنسانية للخروج من مدينة ماريوبول الساحلية، أمس، وألقت باللوم في ذلك على القوات الروسية لعدم وقف نيرانها.
وأضافت فيريشتشوك، أن الجانب الأوكراني سيحاول مرة أخرى، اليوم، فتح ممر آمن للخروج من ماريوبول. 
ودعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي من المقرر أن يتوجه إلى موسكو قبل زيارة كييف الأسبوع المقبل، للمطالبة بوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية من ماريوبول.
وقالت فيريشتشوك: «هذا ما يجب أن يتحدث عنه جوتيريش في موسكو، إذا كان يستعد للحديث عن السلام».
وفي هذه الأثناء، دعا البابا فرنسيس إلى وقف الهجمات في أوكرانيا، حتى تصل المساعدات إلى السكان المنهكين، وحث القادة السياسيين على الإصغاء «لأصوات الناس» الذين يخشون التصعيد.
وأشار البابا، خلال حديثه إلى عشرات آلاف في ساحة القديس بطرس، إلى أن اليوم الذي يحتفل فيه معظم المسيحيين الشرقيين، بمن فيهم الأرثوذكس والكاثوليك في أوكرانيا وروسيا، بعيد القيامة يصادف مرور شهرين على بداية الأزمة.
وقال من نافذة مكتبه الرسمي: «بدلاً من أن تتوقف العملية العسكرية، تصاعدت، وأجدد النداء من أجل هدنة خاصة بعيد القيامة، كعلامة ملموسة على الرغبة في السلام، وليتوقف الهجوم من أجل الذهاب للقاء آلام السكان المنهكين.. لنتوقف».
وقال بابا الفاتيكان: «من المحزن أن نسمع في هذه الأيام، التي هي مقدّسة لجميع المسيحيين، هدير الأسلحة بدلاً من صوت الأجراس التي تعلن القيامة، ومن المحزن أن تأخذ الأسلحة مكان الكلمة بشكل متزايد».
وأضاف: «ليُصغِ القادة السياسيون إلى أصوات الناس الذين يريدون السلام وليس تصعيد الصراع».

زيلينسكي وأردوغان: ضرورة إجلاء المدنيين فوراً
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أنه ناقش مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الحاجة إلى إجلاء المدنيين فوراً من مدينة ماريوبول الساحلية التي تسيطر عليها روسيا.
وأضاف أنهما تحدثا عن الإجلاء من ماريوبول، بما في ذلك مصنع آزوفستال للصلب الذي تحاصره القوات الروسية، وذلك عشية محادثات سيعقدها الرئيس التركي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال زيلينسكي على «تويتر»: «أكدت الحاجة إلى الإجلاء الفوري للمدنيين من ماريوبول، بما في ذلك آزوفستال، وتبادل القوات المحاصرة».
ولتركيا حدود بحرية مع أوكرانيا وروسيا في البحر الأسود، وترتبط بعلاقات طيبة مع كل من الدولتين. وتؤيد تركيا أوكرانيا في حين تعارض العقوبات على موسكو.
وقالت الرئاسة التركية، إن أردوغان أبلغ زيلينسكي، خلال الاتصال الهاتفي بينهما، أن من الضروري ضمان إجلاء المصابين والمدنيين من ماريوبول، بينما «يثير الوضع هناك مزيداً من الحزن بمرور الأيام».
وأضافت الرئاسة التركية في بيان: «قال الرئيس التركي أنه مستعد لتقديم كل ما يمكنه من مساعدة خلال عملية التفاوض، وأن يقدم الدعم اللازم بما في ذلك الوساطة». وقال أردوغان أيضاً، إن تركيا تعتبر وجود دول ضامنة لأمن أوكرانيا أمراً إيجابياً من حيث المبدأ. 

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©