الخميس 7 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
تجدد المواجهات في باحة «الأقصى» وإصابة 26
مسنّ فلسطيني يبتهل أمام مسجد قبة الصخرة في باحة الأقصى بالقدس (أ ف ب)
18 ابريل 2022 02:02

القدس (وكالات) 

أصيب 19 فلسطينياً و7 إسرائيليين بجروح خلال مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين، أمس، في باحة المسجد الأقصى ومحيطها في القدس الشرقية المحتلة، فيما اعتقل 18 شخصاً، بعد يومين على صدامات مشابهة أسفرت عن سقوط أكثر من 150 جريحاً. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن «مئات» المتظاهرين الفلسطينيين، بعضهم ملثمون، «جمعوا حجارة وخزنوها»، تمهيداً لاستخدامها في الصدامات قبيل اقتحام يهود لباحة المسجد.
وأكدت الشرطة، أنها تعمل على إبعاد المحتجين، وستواصل «التحرّك ضد المخالفين للقانون ومثيري الشغب للحفاظ على الأمن والسلم العام».
وقالت الشرطة، في بيان منفصل لاحقاً، إنها «ألقت القبض على 18 شخصاً يشتبه بأنهم ألقوا الحجارة والألعاب النارية وغيرها من أعمال الشغب العنيفة والاعتداءات على الشرطة والمدنيين». وأكدت خدمة إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل «19 إصابة خلال المواجهات المندلعة»، موضحة أنه «جرى نقل خمس إصابات إلى المستشفى».
ووصف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني الوضع في المسجد وباحاته وحتى خارجه بأنه «مزر». وقال لوسائل إعلام، إن «أكثر من مئتين من أفراد القوات الخاصة» الإسرائيلية «اعتدوا على المصلين وأخرجوهم بالقوة، وتم تقطيع أسلاك الصوتيات»، أي مكبرات الصوت.
وأكد «اعتقال عدة شبان ومحاصرة الموجودين بالمصلى القبلي وإطلاق الرصاص المطاطي على من بداخله من الشبابيك التي جرى تكسيرها يوم الجمعة الماضي».
وفي حادثة منفصلة، أكدت الشرطة الإسرائيلية «إلقاء حجارة على حافلات في منطقة القدس الشرقية بالقرب من البلدة القديمة». وقالت، في بيان، إن «أضراراً لحقت بالحافلات، ويتلقى عدد من الركاب الذين أصيبوا بشكل طفيف، العلاج». وأكد مستشفى «شعاري تصيدق» وصول 7 مصابين بجروح طفيفة، موضحة أن ثلاثة منهم غادروا المستشفى.
وأطلقت المساجد في القدس الشرقية دعوة إلى «تلبية نداء الأقصى» عبر التوجه إليه. ويتزامن التصعيد في الموقع المقدس مع احتفالات شهر رمضان المبارك وعيدي الفصح اليهودي والفصح المسيحي.
ومن الفاتيكان، دعا البابا فرنسيس بمناسبة عيد الفصح، أمس، إلى ضمان الدخول «بحرية» إلى الأماكن المقدسة في القدس.
وقال: «نطلب السلام من أجل القدس، والسلام لمن يحبونها من مسيحيين ويهود ومسلمين»، داعياً إلى «احترام متبادل لحقوق» جميع الأطراف. وأُصيب، يوم الجمعة أكثر من 150 فلسطينياً في الصدامات التي وقعت مع الشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى. وأوقفت الشرطة أكثر من 400 شخص، أفرج لاحقاً عن معظمهم بينما تواصل استجواب البقية.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أمس، على «الحرية الكاملة» لقوات لأمن للتحرك «بما يضمن توفير الأمن لمواطني إسرائيل».
وأضاف بينيت، خلال مشاورات أمنية مع كبار المسؤولين: «نحاول تهدئة الوضع على الأرض، والعمل بحزم ضد أسباب العنف».
وتشهد باحة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الواقع في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، باستمرار صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين. وهذه الاشتباكات في الحرم القدسي هي الأولى خلال العام الجاري، وانطلقت مع بداية شهر رمضان الذي يتجمع المسلمون خلاله في الموقع المقدس.
والعام الماضي، شهدت القدس الشرقية توترات عنيفة امتدت إلى باحات المسجد بعد تظاهرات، احتجاجاً على تهديد عائلات فلسطينية بالإخلاء في حي الشيخ جراح من قبل المستوطنين الإسرائيليين. وتطورت الاحتجاجات وأدت إلى تصعيد دام مع قطاع غزة استمر 11 يوماً.
من جهته، رفض الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «تصريحات بينيت حول أحقية أي شخص الدخول للمسجد الأقصى والصلاة فيه» واعتبرها «محاولة لتشريع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى».
ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ الأحداث في المسجد بـ«العدوان السافر على مقدساتنا»، داعياً المجتمع الدولي للتدخل الفوري.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف «تأجيل» اجتماع القيادة الفلسطينية الذي كان مقرراً مساء أمس لبحث التطورات، مشيراً إلى عدم معرفته للأسباب. وينظر الفلسطينيون إلى القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي كعاصمة لدولتهم المستقبلية.

الأردن يدعو لوقف الإجراءات الاستفزازية

جمال إبراهيم (عمان) 
دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، إسرائيل إلى «وقف جميع الإجراءات اللاشرعية والاستفزازية» في المسجد الأقصى، الذي يشهد منذ أيام مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.
وقال بيان، صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبدالله أكد خلال ترؤسه اجتماعاً عبر الفيديو مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية تمحور حول التطورات الأخيرة في القدس، «ضرورة احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، المسجد الأقصى المبارك، ووقف جميع الإجراءات اللاشرعية والاستفزازية التي تخرق هذا الوضع وتدفع باتجاه مزيد من التأزيم». وأكد أن «الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف، المسجد الأقصى المبارك، وإيجاد أفق سياسي حقيقي يضمن تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق على أساس حل الدولتين». ووجّه الحكومة إلى «الاستمرار في تكريس كل الإمكانات اللازمة من أجل الحفاظ عليها، وعلى الوضع التاريخي والقانوني القائم، وعلى هويتها العربية الإسلامية والمسيحية».وحمل الأردن في وقت سابق، الأحد، إسرائيل مسؤولية «التبعات الخطيرة» للتصعيد في المسجد الأقصى.
وحذر من أن «استمرار إسرائيل في خطواتها المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والحرم القدسي الشريف، وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، يمثل تصعيداً خطيراً وخرقاً مداناً ومرفوضاً للقانون الدولي ومسؤوليات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية هيثم أبو الفول، في بيان، إن «إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن التبعات الخطيرة لهذا التصعيد الذي يقوض كافة الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة الشاملة والحؤول دون تفاقم العنف الذي يُهدد الأمن والسلم».
ودعا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات».

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©