السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

روسيا: لا نسعى لتغيير الحكومة في أوكرانيا

جنديان أوكرانيان أمام دبابة روسية مدمرة في قرية بضواحي كييف (رويترز)
29 مارس 2022 01:52

عواصم (وكالات) 

أكد رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، أمس، أن تغيير الحكومة في أوكرانيا ليس من ضمن أهداف «العملية الروسية الخاصة» في أوكرانيا.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن باتروشيف قوله: إن التلميحات الغربية بأن هذا هو هدف روسيا غير دقيقة، يأتي ذلك فيما تستعد أوكرانيا وروسيا لعقد أول محادثات سلام مباشرة منذ أكثر من أسبوعين، مع تفاقم الوضع الإنساني في ماريوبول، المرفأ الاستراتيجي المحاصر الذي يتعرض للقصف منذ نهاية فبراير.
وقلل ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، أمس، من نبرة التفاؤل بشأن المحادثات، قائلاً إن المفاوضات حتى الآن لم تسفر عن «تقدم كبير».
كما قلل مسؤولون أوكرانيون من فرص تحقيق انفراجة كبيرة في المحادثات المقرر عقدها في إسطنبول، بعد أن تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول.
ولكن حقيقة إجراء أول محادثات مباشرة على الإطلاق، منذ الاجتماع الذي عقد بين وزيري خارجية البلدين في العاشر من مارس، تمثل علامة على التحولات وراء الكواليس.
وحتى الآن يعجز المدنيون عن التقاط أنفاسهم في المدن المحاصرة لا سيما ميناء ماريوبول المدمر، الذي قال رئيس بلديته إن 160 ألف شخص لا يزالون محاصرين بالداخل، متهماً روسيا بمنع محاولات إجلائهم.
ومن جانبه، أبدى الكرملين قلقه مما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن خلال كلمة ألقاها، يوم السبت الماضي، إنه يجب عدم بقاء الرئيس فلاديمير بوتين في السلطة.
وقالت روسيا وأوكرانيا إنه من المتوقع بدء المحادثات بين وفديهما اليوم الثلاثاء.
ولمح الجيش الروسي، الأسبوع الماضي، إلى أنه يحول تركيزه على توسيع الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا.
وعندما التقى الطرفان بشكل شخصي المرة السابقة، اتهمت أوكرانيا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بتجاهل مناشداتها لمناقشة وقف إطلاق النار، في حين قال لافروف إن وقف القتال ليس مطروحاً حتى على جدول الأعمال.
وبعد ذلك التقى الطرفان مراراً عبر رابط فيديو بدلاً من الاجتماع بشكل مباشر. وناقش الجانبان علناً صيغة قد تقبل أوكرانيا بموجبها وضعاً محايداً رسمياً بشكل ما. ولكن لم يتزحزح أي من الجانبين بشأن المطالب الإقليمية لروسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي سيطرت عليها موسكو وضمتها في 2014 والأراضي الشرقية المعروفة باسم دونباس التي تطالب موسكو بالتنازل عنها للانفصاليين.
وقال فاديم دينيسينكو مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية، أمس: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انفراج بشأن القضايا الرئيسية».
وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع الصحفيين الروس، أمس الأول، إلى نوع من التسوية يتضمن دونباس على الرغم من أنه لم يلمح إلى أن هذا قد ينطوي على التنازل عن الإقليم. وأوضح في أحدث تصريحاته الليلة الماضية أن «وحدة الأراضي» لا تزال تمثل أولوية كييف.
وفي هذه الأثناء، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس رداً على سؤال حول تصريح بايدن بشأن بقاء بوتين في السلطة: «هذا كلام مثير للقلق بالتأكيد».
وأضاف بيسكوف للصحفيين: «سنتابع باهتمام شديد تصريحات الرئيس الأميركي». وكان بيسكوف قال في وقت سابق إن اختيار زعيم روسيا أمر يخص الشعب الروسي.
إلى ذلك، واصلت روسيا الضغط في الجنوب الشرقي قرب مناطق الانفصاليين، بما في ذلك حصارها لماريوبول التي لا يزال عشرات آلاف المدنيين محاصرين بداخلها.
وقال رئيس البلدية فاديم بويتشينكو، الذي فرّ من المدينة وكان يتحدث من مكان مجهول، إن 26 حافلة تنتظر لإجلاء بعض من المدنيين المحاصرين البالغ عددهم 160 ألفاً، لكن روسيا ترفض منحهم المرور الآمن.
وقال بويتشينكو للتلفزيون الوطني: «الوضع في المدينة لا يزال صعباً، وأوضاع الناس تجاوزت حد الكارثة الإنسانية، ويتعين إخلاء ماريوبول بالكامل».
واستبعدت إيرينا فيريشتشوك، نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، فتح ممرات لإجلاء المدنيين من المدن المحاصرة أمس، بسبب تقارير للمخابرات عن «استفزازات» روسية محتملة على طول الطرق.من جهته، أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، إلى أن المنظمة الدولية تسعى إلى وقف إطلاق نار إنساني بين موسكو وكييف، فيما ترتفع حصيلة قتلى العملية العسكرية.
وقال غوتيريش لصحافيين، في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك، إنه طلب من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث «البحث فوراً مع الأطراف المعنية في الاتفاقات المحتملة والترتيبات لوقف إطلاق نار إنساني في أوكرانيا».
وتوقفت أرتال المدرعات الروسية في انتظار إعادة الإمداد والتموين، مع إحراز تقدم ضئيل أو معدوم على الرغم من قصف المناطق السكنية. وقالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني: «حتى اليوم يعيد الروس تجميع صفوفهم، لكنهم لم يتقدموا إلى أي مكان داخل أوكرانيا».
وقالت وزارة الدفاع البريطانية أيضاً، إنه لم يطرأ تغيير كبير على تمركز القوات الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وإنها حققت معظم مكاسبها بالقرب من ماريوبول، حيث يدور قتال عنيف هناك.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قوات الدفاع في كييف تصد القوات الروسية التي تحاول الاختراق من الاتجاهين الشمالي الشرقي والشمالي الغربي للسيطرة على الطرق والتجمعات السكنية الرئيسية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©